أين "الجزيرة" مما يحدث في قطر

الأربعاء 2013/10/23
سجل قطر الحقوقي «سيء» وتتبجح بدعم الحريات في بلدان «الربيع»

الدوحة- قبل أيام من احتفال قناة «الجزيرة» القطرية بذكرى تأسيسها الـ17 الشهر المقبل، ترتفع حدة تناقضات قناة الجزيرة، فقد تجاهلت قناة الجزيرة القطرية تماما خبر تثبيت الحكم على الشاعر القطري محمد بن الذيب في وقت بث فيه موقعها على الإنترنت ثلاثة أخبار عن «القمع وقوانين مكافحة الإرهاب في مصر».

وكانت وكالات الأنباء العالمية تناولت بإطناب خبر الحكم النهائي الذي أصدرته محكمة التمييز القطرية الإثنين القاضي بالسجن 15 سنة على الشاعر القطري محمد بن الذيب، بتهمة التحريض على نظام الحكم في قصيدة.

وانتقدت تقارير إعلامية مصرية أمس تركيز الجزيرة قطر على الوضع في مصر واستبسالها في الدفاع عن أجندة جماعة الإخوان، متسائلة لماذا لا نرى بها ما يسمى «الجزيرة مباشر قطر» حيث الإدعاء بالهدوء في بلد يسوده «كبت الرأي والحريات»، وفق تعبيرها .

وتتعرّض قطر اليوم لانتقادات قاسية من منظمات حقوقية وإنسانية بسبب انتهاكها للحريات الداخلية، في وقت تحمل لواء الدفاع عن الحريات في دول عربيّة أخرى.

وقد ندّدت المنظمات الحقوقية الغربية بما تقوم به السلطات القطرية من اعتقالات دون محاكمات.

ولفتت مجلة «وورلد تريبيون»، التي نقلت انتقادات المنظمات، إلى أن قطر كانت افتتحت في 2008 «مركز الدوحة للحرية الإعلامية»، وهي تدعم الثورات في العديد من البلدان، ومع ذلك لم تتردد في أن تضع قيوداً قاسية على حريات التعبير، وصولاً إلى دفع وسائل الإعلام في اتجاه تعزيز الرقابة الذاتية.

وكثيرًا ما تحدثت قناة ''الجزيرة'' القطرية عما يعانيه أصحاب الرأي في دول الربيع العربي، والويلات التي يشهدها سجناء وشهداء الكلمة في مصر وسوريا على وجه الخصوص.

وكثيرًا ما وصف هذا الدور بالصحف العالمية على أنه مؤجج للتمرد في الدول العربية وإحداث للبلبلة خدمة لحكومة قطر.

وإن كانت هذه الاتهامات الموجهة إلى ''الجزيرة''، يُرد عليها دومًا من قبل القناة بأنها ليست إلا ناقلًا للوضع العربي بكل حيادية، مدافعة عن نفسها بإظهار الوجه المدافع عن حريات الشعوب، فإن سؤالا يطارد دومًا القائمين عليها وهو: أين ''الجزيرة'' مما يحدث في قطر؟

وفي 26 سبتمبر من العام الجاري نقلت وسائل إعلام عالمية أخبارا عن ''استغلال العمالة الأجنبية'' في قطر، خلال استعداداتها لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022، دون أن تأتي الجزيرة على ذكر ذلك.

وتداول نشطاء على موقع يوتيوب فيديو يشيد فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما بأمير قطر السابق حمد بن خليفة وقناة «الجزيرة» وبدورها في «نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط كما تريد الولايات المتحدة».

وقال أوباما «أمير قطر هو من يمتلك قناة الجزيرة وهو مسوق كبير للديمقراطية في الشرق الأوسط، وهو ما تقوم به قناة الجزيرة، لكنه لا يقوم بذلك الإصلاح في بلاده».

18