أيها العالم: السوريون ليسوا أرقاما

الأربعاء 2015/04/01
الحملة تحاكي الصور المسربة من السجون السورية

دمشق- أطلق ناشطون سوريون حملة على الشبكات الاجتماعية بعنوان “السوريون ليسوا أرقاما” في محاكاة للصور المسربة من السجون السورية، والتي تظهر المئات من الجثث التي تعرضت للتعذيب والتجويع وقد ألصق على جبهة كل منها رقم.

ونشر سوريون وعرب صورا لهم ألصقوا أرقاما على جباههم للتضامن مع ضحايا التعذيب في سوريا.

ويقول القائمون على الحملة في الصفحة الرسمية على فيسبوك “ملف صور شهداء التعذيب يعتبر من أقوى الملفات القضائية التي تدين النظام، كما يعتبر وثيقة قوية خاصة فيما يتعلق بالسوريين الذين يحملون جنسيات أُخرى واستشهِدوا تحت التّعذيب تمكن بلدانهم الثانية من رفع دعوى قضائية على نظام بشار الأسد وإدانته في محكمة الجنايات دون الوقوع في فخ الفيتو مجددا”، مطالبين بالمشاركة المكثفة في الحملة لتصبح دولية وتمثل ضغطا شعبيا.

ويقول أحد مؤسسي الحملة، رامي العاشق “لأن إدانة النظام في المجتمع الدولي دوما تصطدم بالفيتو الروسي والصيني، نحن أمام ملف قضائي حقوقي كبير علينا العمل عليه معاً لتحقيق العدالة، لأن العالم لا يفعل شيئا سوى عدّ الأرقام، ونحن لا نريد أن نكون رقما على الفضائيات وفي صفحات الجرائد”.

وردا على سؤال فيما إذا كان مؤسسو الحملة، مازالوا يؤمنون بأن صفحات “فيسبوك” قادرة على إحداث أي تغيير، أجاب “لصفحات التواصل الاجتماعي تأثيرها، ولكن الأهم من ذلك جدوى التأثير وبوصلته وهدفه، إذا ما استطعنا مراكمة عمل حقيقي وأوصلناه إلى المجتمعات الأخرى، ما سيحدث تأثيرا في الاتجاه الصحيح وليس ضجيجا منفّرا”.

ويشير العاشق إلى أن الحملة انطلقت بالعربية والإنكليزية وستتطوّر. وكتب مغرد “اسمي 12/9 بدأ في 1-6-2012 ودام 107 أيام ، دمشق – فرع فلسطين”. ‏وقال آخر “لم نخلق لنكون جثثا مرقمة، السوريون ليسوا أرقاما”.

وكتب مغرد “أنا قبل أن أكون جثة كنت مثلك إنسانا أنا لست رقما، أنا شهيد تحت التعذيب كان لي دور انتهى الدور عليك أنت”. وقال آخر “إن قدر لنا أن نكون أرقاما ليكن كل سوري رقم صعب”.

وكتب مغرد “سوف تذهلون عندما يسقط النظام ويتم تصوير المعتقلات وغرف الاعتقال، ولن تصدقوا أن غرفة بحجم 4 أمتار طول و4 أمتار عرض يعيش فيها 130 معتقلا منذ 3 سنوات.

ولن تصدقوا أشكال آلات التعذيب التي كانت تقتلنا. لن تصدقوا أنه يعيش في هذا العصر سفاحون يتلذذون بتعذيب الناس بهذا الشكل. ولن تصدقوا حتى تشاهدوا بأعينكم ما شاهدناه وما عشناه”.
19