أي دور للمجتمع المدني في الانتخابات البرلمانية المصرية

الجمعة 2015/01/16
المراقبون الأجانب يضفون على العملية الانتخابية مصداقية أكثر ويقطعون الطريق أمام المشككين

القاهرة – لم يعد خافيا على العديد من المتابعين أنّ منظمات المجتمع المدني أضحت “متهمة بسوء النية” في نظر الكثير من الحكومات العربية إلى أن تثبت عكس ذلك. حيث أنّ وتيرة علامات الاستفهام المتعلقة بنشاطاتها وطرائق تمويلها قد زادت، منذ اندلاع شرارة انتفاضات ما سُمي بـ”الربيع العربي”، وقد انطوت تلك التساؤلات على تلميحات بلغت حدّ اتهام بعضها بلعب أدوار مشبوهة لحساب جهات خارجية، شأن الحالة المصرية التي تتميز هذه الأيام مع بداية الاستعداد للبرلمانيات المقبلة، بعودة الجدل حول الدور الذي يمكن أن تلعبه تلك المنظمات في مراقبة العملية الانتخابية ومتابعتها.

الوضع في مصر عقب ثورة يناير 2011، لم يكن خارجا عن السياق العام الذي مرّت به باقي الدول العربية التي شهدت انتفاضات؛ في ما يتعلق بتسليط الضوء على منظمات المجتمع المدني التي أضحت في موقع اتّهام. وعلى الرغم من أنّ حدة تلك الانتقادات قد خفّت وتوارت نسبيّا خلال الأشهر الماضية، خاصة أن نشاطات هذه المنظمات قد تراجع نسقها هي الأخرى مُقارنة بما كانت عليه عقب موجة “الثورات العربية”، ممّا منح ممثليها في ذلك الوقت يدا طولى طالت حتى بعض المؤسسات الرسمية، وأثار حولها العديد من الشكوك خاصة في ما يخص مصادر تمويلها وحقيقة أجنداتها التي تسعى إلى تنفيذها في ظلّ أوضاع أمنية كانت تمر بها تلك البلدان أقلّ ما يقال عنها أنها كانت هشّة ومفتوحة على جلّ الاحتمالات. غير أنّ وضع غالبية تلك المنظمات على محك الاتهام في ذلك الوقت ونثر الغبار حول حقيقة عدد من رموزها وتسليط الضوء على ارتباطاتهم، عطّل ذاك الدور المتصاعد الذي بدت تلعبه، خاصّة أنّ المسألة أخذت بعدا تشهيريا، كشف حقائق عديدة عن أشخاص برز نشاطهم في حقل المجتمع المدني في تلك الفترة.

ولكن رغم تلك الاتهامات وحملات التشهير التي طالت العديد من منظمات المجتمع المدني وإحالة بعضها على القضاء، لم تتوقف عن نشاطاتها، حيث نجح بعضها في ترتيب أموره وتوضيح توجهاته وبرامجه ودفاتيره المالية. حدّ أنّ الجدل قد عاد خلال الأيام الماضية، مع بداية استعداد مصر عمليا لإجراء انتخاباتها البرلمانية في مارس المقبل، ليُثار حول دور هذه المنظّمات المحتمل في مراقبة العملية الانتخابية ومتابعتها، وحجم المساهمات الخارجية المسموح بها، وهي الزاوية الأهم، وفق عدد من المراقبين، حيث ساعد حضور ممثلين دوليين في الانتخابات الرئاسية الماضية، على إضفاء قدر من المصداقية والشفافية عليها، وقطع الطريق أمام جل الاتهامات التّي أطلقها عدد من المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها بغاية التشكيك في سير العملية الانتخابية، لأن معظم التقارير الدولية كانت إيجابية في مُجملها.

جورج إسحاق: الانتخابات ستكون معرضة للترويج لشائعات غير حقيقية في غياب المراقبين


هل هنالك ضوابط جديدة؟


بعد تولي المشير عبدالفتاح السيسي لمهام رئاسة الجمهورية بفترة قصيرة، أدخل تعديلا على القانون المنظم لعمل منظمات المجتمع المدني. تعديلٌ كان بمثابة جرس إنذار أو تحذير لها، لأنّه دعاها إلى إعادة صياغة طُرق عملها، وفقا للقواعد التي يحددها الدستور المصري، في إشارة إلى أنّ الدولة لن تتهاون مع أي كيانات يمكن أن تعمد إلى تهديد الأمن القومي للبلاد.

وكان السيسي قد وافق، على تعديل نص المادة 78 من قانون العقوبات، لسدّ الثغرات التي تستغلها بعض المنظمات للحصول على تمويل خارجي، حيث نصت المادة الجديدة على “معاقبة كل من طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ ولو بالواسطة من دولة أجنبية أموالا سائلة، بأيّ طريقة قصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو المساس باستقلال البلاد، بعقوبة الإعدام أو السجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه مصري (نحو 60 ألف دولار)، إذا كان الجاني ذا صفة نيابية عامة أو موظفا عاما، ويعاقب بنفس العقوبة كل من أعطى أو عرض أو وعد بشيء ممّا سبق ذكره بقصد ارتكاب عمل ضار من الأعمال المبيّنة”.

وفي سياق موقفه ممّا سبق ذكره، أوضح حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، في تصريح لـ”العرب”: “أنّ الأزمات التي وقعت بين منظمات المجتمع المدني ووزارة التضامن الاجتماعي، خاصة بعد إصدارها قرار توفيق الأوضاع بموجب قانون 84 لعام 2002، والذي اعترض عليه كثير من الحقوقيين ورؤساء المنظمات، هو السبب وراء تصدير فكرة الأهداف الخفية للمنظمات الحقوقية، واتهامها بأنها تؤدي دورا مشبوها لخدمة أغراض سياسية”، متوقعا أن يظل النقاش حول هذه المسألة مفتوحا ومحل خلاف خلال العام الحالي، مناشدا وزارة التضامن أن تتعاون بشكل أفضل لتجنب الصدامات، مشيرا إلى أن المجتمع المدني شريك مع الدولة ولا يعمل ضدّها.

من جهة أخرى، قال أبوسعدة إنّ منظمات المجتمع المدني جهّزت حوالي 4 آلاف مراقب لمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة في المحافظات المصرية المختلفة، إلى جانب عدد من المراقبين في التحالف المصري لمراقبة الانتخابات، الذي يضم 128 منظمة، أبرزها؛ المؤسسة المصرية للتدريب وحقوق الإنسان، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، و16 منظمة وجمعية بالاتحاد النوعي لمنظمات حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.

كما أضاف أن ما يروّج حول وجود أزمة داخل المنظمات الحقوقية، بشأن وقف التمويل المادي لأنشطتها من جهات محلية أو دولية غير صحيح، مؤكدا أن التمويل والإنفاق على تلك المنظمات، وما تقوم به من أنشطة مستمر، كما أن الجانب المادي لن يعطل ما تستعد إليه المنظمات بخصوص عملية المراقبة. وذكر أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، كانت قد دفعت بـ1450 مراقبا على مستوى الجمهورية خلال الانتخابات الرئاسية الماضية، منوّها إلى أنّ هذا العدد في طريقه إلى الزيادة خلال الاستحقاق البرلماني المقبل.

في سياق آخر، كان عدد كبير من الناشطين والحقوقيين، قد طالبوا الحكومة المصرية بضرورة أن تبادر بتحقيق انفراجة حقيقية في ما يتعلق بنشاط منظمات المجتمع المدني، خلال الانتخابات البرلمانية القادمة، وأن تفتح الأبواب أمامها كي تقوم بعملها بحرية تامة، لأن أنظار العالم كلها موجهة نحو مصر، ومن مصلحة الجميع أن تكون الانطباعات إيجابية.

دور المجتمع المدني في الانتخابات
*التأكد من سير العملية الانتخابية وفق القوانين والإجراءات والأصول ذات العلاقة.

* التأكد من احترام حقوق المواطن في الترشّح والانتخاب بحرية.

* التأكّد من تساوي فرص المرشحين في الدعاية.

* التأكد من احترام إرادة الشعب عندما يمارس حقه الانتخابي.

* معاينة المطبوعات والملصقات الدعائية ومتابعة كيفية تعامل وسائل الإعلام الرسمية مع مختلف القوى السياسية.

* معاينة وجود أم عدم وجود مراقبين أو وكلاء يمثلون المرشحين في مكاتب التصويت.

*معاينة سير عملية التصويت، من توفر الشروط القانونية المحلية والضمانات المعمول بها في الدول الديمقراطية.

* متابعة عملية فرز الأصوات وإحصائها والإعلان عن النتائج.

* جمع وتحليل كافة المعلومات والخروقات في تقرير مفصل ينشر علي الرأي العام.

* المتابعة والتعريف بالخروقات حتى يتم تلافيها في المستقبل.

بدوره، أكّد جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري، لـ”العرب” أنّه إذا لم تبادر الحكومة بتوفير هذه الانفراجة، فإن عملية الانتخابات سوف تكون معرضة للتشويه والترويج لشائعات واتهامات غير حقيقية، لافتا الانتباه إلى أن الانتخابات البرلمانية تتواكب مع المؤتمر الاقتصادي الذي يدشنه عبدالفتاح السيسي بشرم الشيخ في الشهر ذاته، وأن الدول الديمقراطية لن تبادر بضخ استثمارات في مصر، إذا لم يتوفّر فيها المناخ الذي يعبر عن إرادة المواطنين، ويؤكّد لهم أنّ أموالهم في أمان.

وتجدر الإشارة أن المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، كان قد فتح الباب أمام جميع المنظمات الحقوقية لتدريب عناصرها على مراقبة سير العملية الانتخابية، وبالمقابل أعلنت الحكومة مرارا، أنّ دورها في العملية الانتخابية يتوقف على تقديم الدعم اللوجستي للجنة العليا للانتخابات، بما يتفق مع الدستور.

وفي هذا الإطار، طالب جورج إسحاق، الحكومة بوضع قواعد واضحة وغير مطاطة لدور المنظمات الحقوقية في ما يتعلق بمراقبة العملية الانتخابية.

وأكد أنّه في حالة ثبوت مخالفة أيّ منظمة لهذه القواعد أو محاولة تلفيق وادعاء أمور لم تحدث، كالتزوير أو التدخل الحكومي، فإن المنظمات الأخرى سوف تقوم بفضحها، وفي هذه الحالة من حقّ الحكومة اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات ضد هذه المنظمات.

كما شدد جورج اسحاق على أنّ فتح الباب أمام جميع المنظمات الناشطة صلب المجتمع المدني ووضع قواعد لعملها على الأرض، يجنّب مصر تكرار وجود منظمات تعمل من دون ترخيص، شأن ما حدث إبان إدارة المجلس العسكري للبلاد، بعد ثورة يناير 2011، موضحا، أنه بفتح الباب على مصراعيه دون عراقيل تضطر جميع المنظمات للحصول على التصاريح اللاّزمة، وفي حالة المخالفة، يمكن للحكومة وقتها اتخاذ إجراءات حاسمة ضدها.


متابعة أم مراقبة؟


من جهتها، أيّدت اللجنة العليا للانتخابات موقف منظمات المجتمع المدني من مسألة متابعة الانتخابات البرلمانية، وقالت: “إنه بعد الاطلاع على الدستور المعدل الصادر في الثامن عشر من يناير 2014، وعلى قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014، وقانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 وقرار رئيس الجمهورية رقم 231 لسنة 2014 القاضي بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات، وبعد موافقة اللجنة العليا للانتخابات في جلستها المنعقدة بتاريخ 17 ديسمبر 2014، تضمّن القرار 27 لسنة 2014، 14 مادة، ونصت المادة الأولى منه على أنه “يسمح لمنظمات المجتمع المدني الأجنبية والدولية العاملة في مجال متابعة الانتخابات وحقوق الإنسان بمتابعة انتخابات مجلس النواب 2014- 2015، وفقا للضوابط الواردة في هذا القرار بعد الحصول على تصريح بذلك من قِبَلِ اللجنة”.

وفي هذا السياق، أوضح، أيمن عبدالوهاب، مدير وحدة دراسات المجتمع المدني بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تصريح لـ”العرب” أنّ ما تقوم به منظمات المجتمع المدني في ما يتعلق بعملية الانتخابات إلى حدّ الآن يقتصر على المتابعة فحسب من دون إتمام عملية المراقبة، حيث أنّ هناك فرقا جوهريا بين العمليتين، مؤكدا عدم وجود مجتمع مدني حقيقي في مصر، فما يراه الناس هو ملامح أو نواة واستكمال لعملية بناء المجتمع المدني، ولا تزال أمام إتمامها فترة طويلة، تتطلب تحقيق عدد من الشروط، تتيح للمنظمات العمل بحرية، وتفرض عليها التزامات قانونية، حال الإخلال بالواجبات المطلوبة.

حافظ أبوسعدة: الجانب المادي لن يعطل ما تستعد إليه المنظمات بخصوص مراقبة الانتخابات

كما أوضح أنه من بين الأمور التي تضعف منظمات المجتمع المدني في مصر، هو اعتمادُها على التّمويل الخارجي، الأمر الذي يطرح العديد من الأسئلة حول أهداف التقارير الصادرة عنها، لافتا إلى أنّ المجتمع المدني يعاني الآن من التشويه، على خلفية عمل البعض من دون ساتر قانوني، وهو ما أوصل الجميع إلى أزمة المنظمات الحقوقية الأجنبية، خلال عهد حكم المجلس العسكري.

وفي سياق متصل أوضح عبدالوهاب، أنّ اعتماد المنظمات المصريّة على التمويل الأجنبي دفعها إلى التركيز على المناطق الساخنة في عملية متابعة الانتخابات، ممّا يسم تقاريرها بـ”الإثارة”، مثل رصد أعمال العنف والرشاوى الانتخابية والمنافسة السياسية، مشيرا إلى أن المجتمع المصري لم يهتم قبل ثورة 25 يناير بالحقوق السياسية، الأمر الذي أرخى بظلاله السلبية على نمو مجتمع مدني سليم، وأسهم في انخفاض عدد المتطوعين لمتابعة العملية الانتخابية ومراقبتها، مشدّدا على أن الاهتمام بالحقوق السياسية، بدأت ملامحه تبرز عقب اندلاع ثورة 25 يناير.

بدورهم يرى مراقبون، أنّ ضعف المجتمع المدني، يرجع بالأساس إلى انخفاض المستوى المهني للمنظمات في صياغة التقارير الحقوقية ومتابعة العملية الانتخابية.

وعلى الرغم من أنّ المجلس القومي لحقوق الإنسان يبذل جهودا كبيرة لتدريب عناصر المنظمات الحقوقية على المتابعة الانتخابية، إلاّ أنها لم تثمر حتى الآن ولم تكشف عن ملامح مجتمع مدني قوي، يجذب إليه الكثير من المتطوعين.

هذا الضعف، أرجعه أيمن عبدالوهاب في بعد من أبعاده، إلى أنّ عدم التكامل والتعاون بين المنظّمات الحقوقية، أدّى إلى قيامها بأول دورين فقط من أدوار العملية الانتخابية الثلاثة؛ أوّلا المراقبة السابقة للعملية الانتخابية، منذ الإعلان عن موعد الانتخابات، مرورا بالمرحلة الثانية، والتي تتعلق بمراقبة العملية الانتخابية نفسها، وانتهاء بالمرحلة الثالثة والمتمثلة في معالجة جوانب الخلل في العملية من خلال الضغط المجتمعي لتلافي ظواهر بعينها، مثل ظاهرة العنف أو الرشاوى الانتخابية أو استغلال الدين ودور العبادة في عملية الدعاية الانتخابية.

كما طالب عبدالوهاب من خلال تصريحه لـ”العرب” بفتح حوار مجتمعي، عقب الانتهاء من إجراء الانتخابات البرلمانية، والمضي قدما في بناء المجتمع المدني من خلال سن التشريعات المناسبة، واستكمال البنية التشريعية لعمل المنظمات الحقوقية، والقيام بحملة لتوفير التمويل الداخلي اللازم لمتابعة العمليات الانتخابية، بدلا من الاعتماد على التمويل الأجنبي، وكذلك تأهيل الكوادر التي تقوم بإعداد التقارير، والتوعية المجتمعية بدور المنظمات الحقوقية، وفي هذه الحالة، وفق تعبيره، يمكن الحديث عن وجود مجتمع مدني متكامل وسليم في مصر.

ماجد عثمان: المجتمع المدني هو أكثر المتضررين من ملاحقة المنظمات الحقوقية


ما هو دور المنظمات في الانتخابات؟


الواضح أن دور المجتمع المدني في مصر، وغيرها من الدول العربية، يشوبه الكثير من القصور، من جانب القائمين عليه، حيث يُتّهم غالبيتهم بـ”الانتهازية” من قبل الحكومات الّتي لم تُهيّئ بدورها الأجواء المناسبة لنمو المنظمات الأهلية بصورة سليمة، فكل جانب يتناسى أحيانا الدور الحقيقي الذي كان من الواجب ويرمي الكرة في ميدان الثاني، لذلك تتصاعد حدة الجدل في مواسم الانتخابات، ثم تخفت إلى أن تأتي انتخابات أخرى، فتتجدد الدورة، وكأن دور المجتمع المدني ينحسر فقط في مراقبة أو متابعة الانتخابات.

في هذا السياق، أوضح ماجد عثمان، مدير مركز استطلاع الرأي (بصيرة)، في تصريح لـ”العرب”، أنّ دور المجتمع المدني في الانتخابات البرلمانية له بعدان؛ الأول يتعلق بتوعية المواطنين بأهمية الاستحقاق عموما ودفعهم إلى المشاركة دون التأثير على ميولاتهم واختياراتهم، وعمليّة التوعية هذه يجب أن ترتكز على نبذ العنف والكراهية والطائفية. أما البعد الثاني، فيتعلق بمتابعة الانتخابات ورصد السلبيات والإيجابيات، والعمل على القيام بدور مجتمعي، للضغط في سبيل وضع التشريعات واللوائح المناسبة، لتلافيها في المستقبل.

من ثمّة خلص إلى أنّ المجتمع المدني، هو أكثر المتضررين من ملاحقة المنظمات الحقوقية، موضحا، أنّ تلقي تمويل من الخارج، أسبابه الرئيسية تكمن في أنّ الحكومة لا تدعم منظمات المجتمع المدني، حتى أنّ تبرعات المواطنين المصريين توجّه غالبيتها لحساب منظمات أهلية تعمل في مجال العمل الخيري.

كما شدّد، على “أنّ وجود منظمات أجنبية تعمل وفق أجندات تهدف إلى توجيه العمل الحقوقي لغايات أخرى، لا ينفي أنّ هناك آخرون يعملون دون أجندات، والفيصل الوحيد بينهما يتمثل في وضع تشريع واضح وجديد للعمل المدني في مصر، يضمن للمنظمات العمل بحريّة، مع التأكيد على ضرورة ألاّ تمسّ بالأمن القومي”.

6