أي دور يلعبه لواء "أبو الفضل العباس" العراقي في سوريا

السبت 2014/01/04
يتميز لواء أبو الفضل العباس بعتاد عسكري نوعي

اسطنبول – يضم لواء أبو الفضل العباس مقاتلين عراقيين ينتمي أغلبهم إلى عصائب أهل الحق والتيار الصدري، كما يضم مقاتلين لبنانيين ينتمي أغلبهم إلى حزب الله، وتأسس اللواء في سوريا عام 2012.

وقدم أغلب مقاتلي لواء أبو الفضل العباس من العراق، بالإضافة إلى عدد من العراقيين الذين هربوا من بلادهم بعد أحداث العنف الطائفي في 2006 وأقاموا في سوريا، وينتمي أغلب المقاتلين إلى تنظيم جيش المهدي الذي يرأسه مقتدى الصدر.

والتحق اللواء بسوريا بحجة حماية مقام السيدة زينب الواقع في دمشق، ووقف إلى جانب نظام الأسد، وهو من أول الفصائل الشيعية التي تدخلت عسكريا في سوريا ليلحق به بعد ذلك حزب الله اللبناني.

واختلفت الأمور الآن، فقد بات المقاتلون الشيعة في طليعة القوات المقاتلة إلى جانب النظام السوري على جبهات أساسية من دمشق إلى حلب مرورا بالقلمون، وتحولت الفرق العسكرية الشيعية من قوة دفاعية إلى قوة هجومية تقاتل على الجبهات المتقدمة إلى جانب القوات النظامية.

ويتميز لواء أبو الفضل العباس بفرق عسكرية عالية التنظيم والتدريب ويتمتع بتسليح حديث ونوعي على مستوى الأفراد ما يجعله شديد الفعالية في حرب المدن.

وتقول قيادات شيعية عديدة إن “المعركة الآن هي معركة وجود فإما قاتل أو مقتول”، ولم تعد مسألة الأضرحة هي الأساس.

ويرى محللون أن “من بين دوافع هذا التغير تزايد النزعة الطائفية للصراع السوري، مع التأجيج والاستنفار الطائفي الذي يمارس في وسائل الإعلام.

مارس لواء أبو الفضل الكثير من الانتهاكات، وفي هذا السياق قال أبو عمر ناشط من ريف الشام الجنوبي “إن لواء أبو الفضل يرتكب الفظائع بالمناطق التي يدخلها، حيث يقوم بذبح الأطفال والنساء وحرق الجثث، أو ودفنها في مقابر جماعية”.

وأكد أبو عمر لمؤسسة “أنا للإعلام الجديد” أن ميليشيات أبو الفضل نفذت مجازر عديدة، وأن الناس كانوا شاهدين على عمليات الذبح والإعدامات الميدانية، وأن هناك مذابح أخرى تم تنفيذها ولم تكشف حتى الآن بسبب إحراق الجثث ودفنها، ما دفع سكان المناطق القريبة إلى الفرار خوفا من تكرار ما جرى بقرية الذبيانية.

وأشار الناشط الإعلامي سليم من حلب أن وجود مقاتلين من الشيعة يساهم في تحويل الصراع السوري إلى صراع طائفي وأتمنى أن نستطيع تفادي حرب أهلية مقبلة.

ولفت سليم إلى “أن قدوم الشيعة للقتال من أجل الحفاظ على معتقداتهم سيجلب لنا مقاتلين سنة للحفاظ على معتقداتهم أيضا وهنا تحولت الثورة، من المطالبة بالحرية إلى صراع طائفي ومذهبي بين الطرفين”.

وأضاف أن “النظام السوري لم يكن في حاجة إلى مرتزقة يقاتلون إلى جانبه، إلا أنه جلب تنظيمات كلواء أبو الفضل العباس من أجل التأجيج الطائفي”، مشددا على أن لواء أبو الفضل العباس والتنظيمات المشابهة تخيف السوريين كونها تحمل الفكر الطائفي الأعمى المجرد من العقلانية.

1