أي دور ينتظره كيري من إيران حيال جنيف 2

الأحد 2014/01/05
طهران متورطة بالدم السوري

القدس المحتلة- لم تستبعد الولايات المتحدة لأول مرة امكانية أن تلعب إيران دورا على هامش محادثات السلام في سوريا حتى وإن لم توجه إليها دعوة رسمية للمشاركة.

وطالما أبدت واشنطن والمعارضة السورية تحفظات على مشاركة إيران التي يتهمانها بدعم الرئيس السوري بشار الأسد بالقوات والعتاد لقمع الانتفاضة ضد حكمه التي اندلعت قبل نحو ثلاثة أعوام.

وتحسنت العلاقات الأميركية الإيرانية هذا العام بفضل اتفاق تاريخي بشأن برنامجها النووي الذي أبرم في نوفمبر، إلا أن ثمة قضايا تسبب توترا في العلاقات من بينها الحرب الأهلية في سوريا التي أودت بحياة 100 ألف شخص على الأقل فضلا عن تشريد الملايين.

وأكد كيري في مؤتمر صحفي خلال زيارة إلى إسرائيل معارضة واشنطن مشاركة إيران بصفة رسمية في المفاوضات التي تعرف بمحادثات "جنيف 2" المقرر أن تبدأ في 22 يناير لأنها لم تدعم اتفاقا دوليا بشأن سوريا في عام 2012.

ويقضي ما يعرف باتفاق "جنيف 1" بان تشكل الحكومة والمعارضة حكومة انتقالية "بموافقة" الطرفين وهي عبارة تقول الولايات المتحدة أن تستبعد أي دور للأسد. وتعارض روسيا أحد رعاة الخطة هذا الرأي.

وفي تغيير في النبرة أشار كيري لإمكان أن تضطلع إيران بدور بناء لكنه محدود حتى وإن لم تساند اتفاق 2012.

وقال إن أي دور تقوم به إيران "سيحدده الأمين العام (للأمم المتحدة) وتحدده نوايا الإيرانيين أنفسهم.

"لكن الدعوة الرسمية أو المشاركة .. فهي لمن يدعمون تنفيذ جنيف 1."

وقال مسؤولون أميركيون كبار إنهم يعتقدون إنها المرة الأولى التي يطرح فيها كيري علانية امكانية اضطلاع إيران بدور ما في المحادثات دون الاقرار بخطة جنيف 1.

وفي أحدث مؤشر على تحسن العلاقات توصلت القوى العالمية الست وإيران لاتفاق في 24 نوفمبر الماضي يهدف لكبح برنامج إيران النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات الغربية.

وشهدت العلاقات بين إيران وواشنطن التي اعتراها الجمود على مدى عقود تحسنا كبيرا منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني في يونيو، إذ تعهد بتبني سياسة "تفاعل بناء" مع الغرب من أجل تخفيف العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي.

غير أن اتهامات الولايات المتحدة لإيران بدعم الإرهاب الدولي واذكاء العنف في سوريا بالسلاح تثير الخلافات بين واشنطن وطهران.

وقال كيري: "يمكن أن تشارك إيران بكل بساطة إذا قبلت بكل بساطة بمسلمات جنيف 1 التي ترتكز عليها جنيف 2."

وتابع "يسعدنا أن تكون إيران مفيدة. يسعد الجميع أن تكون إيران مفيدة."

1