"إبادة الأرمن" تتسبب في أزمة دبلوماسية بين تركيا والاتحاد الأوروبي

الثلاثاء 2015/04/14
البرلمان الاوروبي يتجه نحو الاعتراف بإبادة الأرمن

بروكسل - يعتزم البرلمان الأوروبي الاعتراف بقضية الإبادة الجماعية للأرمن على يد العثمانيين في عام 1915 في جلسة يعقدها غدا الأربعاء، في خطوة أظهرت بوادر أزمة جديدة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، حسب وكالات الأنباء.

ورغم أن خوض البرلمان في المسألة ليس وليد اللحظة بعد أن وافق في عام 1987 على الاعتراف بإبادة الأرمن، إلا أنه يسعى إلى إلزام دول الاتحاد بالاعتراف بتلك القضية المثيرة للجدل خصوصا وأنه أصدر بيانا قبل أسابيع قليلة يحث أعضاءه على ذلك.

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، فقد أغضب الحبر الأعظم للبلاط الباباوي في الفاتيكان أنقرة حينما أقر البابا فرانسيس الأول الأحد في سابقة هي الأولى من نوعها بأن ما حصل للأرمن إبان حقبة الدولة العثمانية يعد إبادة جماعية.

وستتضمن مذكرة الاعتراف بنودا لاشك في أنها ستزعج تركيا، إذ يؤكد سياسيون أوروبيون أن كل محاولات أنقرة الدبلوماسية والسياسية لمنع صدور القرار لم تأت بنتيجة إيجابية.

ويرى مراقبون أن القرار الذي لم يدرج على أجندة البرلمان الأوروبي منذ زمن بعيد يكتسب هذا العام أبعادا مختلفة مع حلول الذكرى المئوية لهذه الأحداث، لأنه سيعكس أطروحات الجاليات الأرمنية في العالم والتي طالما حاولت ترويجها باستمرار.

ومن المتوقع أن يضع القرار أنقرة في وضع تضطر فيه إلى أن تواجه ماضيها ويطلب منها الاعتراف بتلك القضية لتتحمل مسؤوليتها عن ذلك سياسيا، الأمر الذي قد يساهم في عزلة تركيا الطامحة إلى الدخول في فلك الاتحاد.

ويقول الأرمن إن نحو 1.5 مليون من شعبهم قتلوا بين العامين 1915 و1917 في سنوات اضمحلال الدولة العثمانية، ويسعون منذ زمن بعيد للحصول على اعتراف دولي بما حدث بوصفه إبادة جماعية، وهو ما تنفيه تركيا.

وتعترف 11 دولة من أصل 28 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي بمذابح الإبادة الجماعية للأرمن في عشرينات القرن الماضي، من أبرزها فرنسا، غير أن الحصيلة لن تقف عند ذلك على ما يبدو، حيث كان آخر المنضوين تحت تلك الراية، هولندا التي تبنى برلمانها في الـ9 من الشهر الجاري قانونا يقر بتلك الإبادة.

5