إبرام اتفاق سلام بين كابول وجماعة قلب الدين حكمتيار

الجمعة 2016/09/23
اتفاق سلام طال انتظاره

كابول- وقعت الحكومة الأفغانية الخميس اتفاق سلام طال انتظاره مع حزب يقوده أحد أبرز أمراء الحرب في أفغانستان. ويقود قلب الدين حكمتيار الحزب الإسلامي في أفغانستان الذي يشن معركة منذ عقود لإقامة دولة إسلامية موحدة في أفغانستان.

وأشاد مسؤولون حكوميون بالاتفاق باعتباره خطوة نحو السلام بينما قال منتقدوه إنه يفتح الباب لإحدى أسوأ الشخصيات في أفغانستان للعب دور في المشهد السياسي المنقسم بالفعل في البلاد.

وقال سيد أحمد جيلاني رئيس المجلس الأعلى للسلام “أنا على ثقة تامة في أن هذا الاتفاق سيكون بداية سلام واستقرار دائمين في أفغانستان. وكان مستشار الأمن القومي الأفغاني حنيف اتمر، قد دعا طالبان أفغانستان إلى أن تحذو حذو الجماعة لتحقيق السلام.

وأضاف اتمر أنه مازال يتعين على الرئيس الأفغاني أشرف غني وزعيم جماعة الحزب الإسلامي قلب الدين حيكمتيار التوقيع على الاتفاق، بعد ذلك سوف يتم وقف إطلاق النار على الفور.

ويعارض الحزب الإسلامي التدخل العسكري الدولي في أفغانستان ، وقد حارب ضد القوات الدولية والحكومة الأفغانية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية عام 2001. وكان أحد شروط الحزب الإسلامي لتوقيع اتفاق سلام يتمثل في خروج القوات الأجنبية من أفغانستان ولكن وفقا للاتفاق الذي تم توقيعه، ودعا الحزب إلى وضع جدول زمني ملائم لخروج القوات الأجنبية.

وبحسب نسخة من الاتفاق، يوفر هذا الاتفاق “حصانة قضائية” لجميع أفراد الجماعة، كما سوف يتم الإفراج عن المحتجزين التابعين للحركة. كما ينص الاتفاق على أن ترسل الحكومة الأفغانية طلبات رسمية لمجلس الأمن الدولي والوكالات المعنية “برفع القيود المفروضة على جماعة الحزب الإسلامي”.

وقال اتمر “الولايات المتحدة الأميركية قالت إنها سوف تحاول شطب اسم الجماعة من القائمة السوداء إذا وقّعت اتفاق السلام”. وفي المقابل، سوف تمتنع جماعة الحزب الإسلامي عن تقديم دعم لأي جماعة تعتبرها أفغانستان إرهابية، كما سوف تفكك عملياتها العسكرية وتعمل كمنظمة سياسية فقط.

ويذكر أن جماعة الحزب الإسلامي لم تكن مصطفة مع حركة طالبان مطلقا، وإنما كانت من أكثر فصائل المجاهدين السبعة التي كانت تحارب السوفييت في ثمانينات القرن الماضي بمساعدة أجنبية، بروزا وراديكالية، كما أنها كانت تحظى بدعم الاستخبارات الأميركية.

وحكمتيار متهم بارتكاب انتهاكات خطيرة وخاصة أثناء الحرب الأهلية في تسعينات القرن العشرين عندما اتهمت قواته بقصف كابول بشكل مكثف مما أدى إلى مقتل الآلاف من الضحايا. لكن بعد الإخفاق المتكرر في بدء محادثات سلام مع طالبان يعطي الاتفاق بصيصا من الأمل في إقناع جماعات متشددة أخرى بالانضمام إلى العملية السياسية.

5