إبراهيم أبوالثريا أيقونة الشبكات الاجتماعية

الشهيد إبراهيم أبوالثريا وهب جسده لفلسطين على دفعتين، وهب ساقيه أولا ثم البقية الثانية وهو ما جعله يستحق عن جدارة أن تخلد صورته في الذاكرة، وفق مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.
الاثنين 2017/12/18
أيقونة الانتفاضة

القدس - لم يشفع له أنه أصيب بقصف على قطاع غزة عام 2008 وأدى إلى بتر قدميه، فأطلق جندي إسرائيلي النار بشكل مباشر على رأسه بدم بارد، إنه مثلما وصفه مستخدمو الشبكات الاجتماعية #أيقونة_الانتفاضة إبراهيم أبوالثريا.

يذكر أن إبراهيم أبوالثريا (29 عاما) الثائر، الذي لم يعرف عنه انتماؤه لأي فصيل سوى فلسطين، معروف في قطاع غزة بأنه تحدّى إعاقته وواصل نضاله على مدى سنوات ولا تكاد تخلو مسيرة أو تظاهرة هناك إلا ويشارك فيها رافعا العلم الفلسطيني.

وفي فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي للشهيد أثناء مشاركته في الاحتجاجات قرب حدود قطاع غزة مع إسرائيل قبل أيام، قال فيه “متواجد على الحدود لإيصال رسالة إلى الجيش الإسرائيلي؛ الأرض أرضنا هنا”.

وأضاف في ذات الفيديو الذي نشر قبل عدة أيام “لن نستسلم وسنواصل الاحتجاج على الحدود”. وتابع “الشعب الفلسطيني شعب الجبارين، ونتحدى الجيش الإسرائيلي”.

وكتبت مغردة “سلام على روحك في عليائها، سلام لعزمك الحديد الذي ما لان ولا سكن إلا بنيل الشهادة مبتور القدمين، ولكن كنت أمة بأكملها، سلام على الشهيد #إبراهيم_أبوثريا الذي ضحى بنفسه من أجل قضيته، وستظل #القدس_عاصمة_فلسطين_الأبدية”.

واعتبر مغرد “إبراهيم أبوثريا! منذ سنوات قدّم رجليه للشهادة خلال مواجهة مع المحتل الإسرائيلي! بالأمس، من أجل القدس، سقط رأسه وباقي الجسد! كل الشهداء يسقطون دفعة واحدة، إلّا هو، سقط شهيدا مرتين! كل جزء منه شهيد”.

ويقول معلقون “إن صورة الفلسطيني إبراهيم أبوالثريّا طويلا ستعيش في الذاكرة الفلسطينيّة”.

واعتبر معلق “كرسيه المتحرك أشرف من تلك الكراسي الساكنة التي لم تحرك ساكنا لأجل القدس”. وتهكم مغرد “خطباء ونداؤون وندابون وبكاؤون كذابون ومنافقون، بكامل أطرافهم يغرقون في خطابات لا تقول شيئا… وحده فعل أبوالثريا، قال كل شيء”.

وغرد الفنان الفلسطيني محمد عساف “إن عشت فعش حرا .. أو مت كالأشجار وقوفا”.

وكالعادة بدا مستخدمو الشبكات الاجتماعية ينبشون في تفاصيل حياة أبوالثريا الذي تبين أنه يعيش حياة الكفاف.

وقال معلق “مبتور القدمين.. فيديو يروي حكايته رغم أنه مبتور القدمين إلا أنه كان يعمل بغسيل السيارات، حكاية بألف حكاية وحكاية تحكي عن عظمة وصمود وجبروت شعبنا الفلسطيني البطل، مشكلتنا في العاجزين بعقولهم وضمائرهم”.

وأكد معلق “ليعلم الجميع أن هذا الفلسطيني الشهيد مدرسة الإرادة ارتقى على يد قناص إسرائيلي مجرم. رغم بتر قدميه إلا أنه يقول إن الأصحاء هم من يمتلكون العقيدة والحق والعزيمة”.

وكالعادة ركب على أمواج الحدث الإعلاميون والسياسيون الذين حولوه إلى مناسبة للردح السياسي، وهو ما جعل البعض يؤكد “من أعجبه إبراهيم أبوالثريا فليأت بمثل ما فعل أو فليصمت.. خطاباتكم الصماء نشاز، صمت آذاننا”.

ووصفهم معلق “نصف جسد ورجل كامل مقابل أجساد كاملة وأنصاف رجال”!

وختم مغرد “إبراهيم أبوالثريا؛ لأمثالك ترفع القبعات وينحني المجد!”.

19