إبراهيم أحمد يحلم بأول أوسكار أفريقي من خلال "تمبكتو"

الثلاثاء 2015/01/27
الممثل المالي إبراهيم أحمد يتطلع إلى الأوسكار

باماكو- يرى إبراهيم أحمد بطل فيلم “تمبكتو” للمخرج الموريتاني عبدالرحمن سيساكو، المرشح ضمن قائمة الأفلام الروائية التسعة المرشحة للفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، أنّ هذا العمل “يجسد آمال الأفارقة بالحصول على أوسكار”.

يبدي إبراهيم أحمد أمله في أن يحظى هذا الشريط السينمائي -الذي عرض في افتتاح الدورة 25 لمهرجان قرطاج السينمائي بتونس- بجائزة عالمية من شأنها أن تدعم الإنتاج السينمائي في القارة السمراء.

“حلم أفريقيا بالحصول على أوسكار بصدد التشكل”، كررها إبراهيم أحمد بفخر، مضيفا إن ترشيح الفيلم لمسابقة الأوسكار كان: “خبرا رائعا بالنسبة لفريق الفيلم”، وواصل مازحا: “أنا سعيد جدا لأن الفيلم لم ينجز بإمكانيات هوليوودية”.

يتناول الفيلم مأساة قرية بشمال مالي بعد سقوطها في قبضة مسلحين، في ظل حكم الجماعات المسلحة بشمال مالي من مارس 2012 حتى بداية 2013، إثر التدخل الدولي بقيادة فرنسا لمواجهة هذه الجماعات.

وعن مسيرته المهنية، فإن إبراهيم أحمد هو ممثل وموسيقي مالي، حاصل على جائزة أفضل ممثل أفريقي لسنة 2014 بالمهرجان الدولي للأفلام بـ“دربن” في جنوب أفريقيا، وهو نجاح شخصي يتطلع الممثل الأفريقي لأن يحوّله إلى نجاح جماعي، مؤكدا أنه: “بعد النجاح الشخصي نسعى إلى نجاح أفريقيا”.

يتابع أحمد: “أنا سعيد تماما على قدر سعادة عبدالرحمن سيساكو (مخرج الفيلم)، لأنه بفضل هذا العمل تمكنت القارة الأفريقية بأسرها من الإشعاع، ونجاح الفيلم سيساهم في تحفيز الأجيال الأفريقية على الإبداع”.

وأضاف قائلا: “أعلم جيّدا أن الشباب يشعرون بالفخر لمشاركة قارتهم في التظاهرات الثقافية الكبرى، وهؤلاء الشباب هم من ينبغي تدريبهم من أجل المستقبل”. وأبدى الممثل المالي ثقته بالشباب الأفريقي بقوله: “أنا على ثقة بأن أفريقيا ستجد إشعاعها الفني في شبابها، ونحن نريد تكوين الطاقات الشابة الأفريقية بكامل القارة السمراء لتطوير السينما الأفريقية في المستقبل”.

كان متحمسا ومفعما بسعادة بالغة من نجاح فيلم “وجع العصافير” أو “شجن العصافير” كما يحلو لبعض النقاد تسميته. نجاح كان لا بدّ وأن يستثمره لتحضير مشاريع أخرى تعزّز مسيرته المهنية، وإشعاعه العالمي، حيث يعمل في الوقت الراهن، من أجل الحصول على ترخيص لبعث جمعية “حديقة الرمال”، والتي من المنتظر أن تنشط في مجال تدريب الشباب الماليين في مجالات السينما بمساعدة خبراء أجانب. مشروع قال عنه أحمد إنه سيساهم في “جهود المصالحة الوطنية” بمالي التي تعيش على وقع أزمة بشمال البلاد منذ مارس 2012.

وبحديثه عن الجزئية الأخيرة، أوضح أحمد قائلا: “نريد أن نجمع ثلاثين شابا من شمالي مالي وثلاثين آخرين من جنوبها من أجل تحقيق المصالحة، كما سنساهم في تدريبهم على امتداد ثلاثة أشهر في مختلف مهن السينما، وسنرافقهم لاحقا لإنجاز أفلام قصيرة. سنوفر لهم الوسائل وسيحصلون عليها متى أرادوا ذلك”، معربا عن رغبته في أن يتم استنساخ مثل هذا المشروع في دول أفريقية أخرى، وأبدى الممثل المالي ثقته بالشباب الأفريقي بقوله: “أنا على ثقة بأن أفريقيا ستجد إشعاعها الفني في شبابها، ونحن نريد تكوين الطاقات الشابة الأفريقية بكامل القارة السمراء لمزيد تطوير السينما الأفريقية في المستقبل”.

وفيلم “تمبكتو” لقي صدى واسعا في جميع التظاهرات الدولية التي شارك فيها، كما حصد جوائز عديدة أبرزها جائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان كان السينمائي لسنة 2014، والجائزة الكبرى وجائزة أفضل سيناريو وجائزة لجنة تحكيم الشباب، في مهرجان الفيلم الفرانكفوني (الناطق بالفرنسية) بمدينة “نامور” البلجيكية.

ويعدّ هذا العمل السينمائي الطويل تاسع فيلم أفريقي يقع ترشيحه لمسابقة الأوسكار منذ انطلاقتها سنة 1929 (فيلمان من جنوب أفريقيا وفيلم من كوت ديفوار و5 أفلام جزائرية).

16