إبراهيم الألمعي يكتب عن دبلوماسيين لكنهم شعراء

الجمعة 2016/01/15
لمحات عن حياة كل شاعر سفير وشيء من شعره

عمّان – صدر كتاب بعنوان “شعراء سفراء”، ضمن سلسلة مجلة دبي الثقافية في عددها الجديد (128)، لمؤلفه الأديب السعودي إبراهيم الألمعي. يحتوي الكتاب، الذي يقع في 124 صفحة، على عدد من القصائد العائدة لأبرز الأدباء العرب الذين مارسوا العمل الدبلوماسي، كما يبرز الكتاب حياة بعض الشعراء السفراء، وبأقلامهم أيضا.

يستهل الألمعي كتابه بمقـولة لوديع فلسطين: تمنيتُ لو أن السلك الـدبلوماسي كله أسند إلى رجال فكر وأدب وشعـراء، لأنهـم أقدر من سواهم على تقديم القيم الروحية الأصيلة التي توثق الصلات بين الشعـوب، وتعين على تحقيق التفـاهم العميـق بين الثقافات والحضارات.

يبدأ الألمعي الكتاب بالإشارة إلى أن مواكبة النهضة العلميـة والأدبيـة لنشأة عدد من الدول العـربية، أو استقـلالهـا، هـو ما جعل الكثير من الأدباء يتقلـدون مسؤولـيات سياسية ودبلوماسية خلال القرن العشرين، مبينا أنهم مثلما كانوا نجوما في سماء الدبلوماسية في مراحل من حياتهم كانوا أيضـا نجومـا في سمـاء الشعـر طيلـة حيـاتهم وظلوا كذلك حتى بعـد رحيلهم.

ويقدم كتاب “شعراء سفراء” لمحات عن حياة كل منهم وشيئا من شعره، حيث يتوقف الكتاب على إبداعات الشعراء فؤاد الخطيب، خير الدين الزِّرِلكي، عبدالوهاب عزام، إبراهيم العريض، عمر أبوريشة، محمد حسن فقي، عمر بهاء الدين الأميري، أحمد بن علي آل مبارك، عبدالمنعم رفاعي، بديع حقي، ناصر الدين الأسد، نزار قباني، محمد فهد العيسى، حسن عبدالله القيشي، يعقوب الرشيد، محمد الفيتوري، محمد صالح با خطمة، غازي القصيبي، عبدالعزيز خوجة، عبدالولي الشميري، وعمر محمد الكردي.

ويرى الكاتب أن الشاعر والسفير الأردني عبدالمنعم الرفاعي اكتسب الشرف الرفيع بكتابته النشيد الوطني والسلام الملكي الأردني، وكان يقتفي أثر أسلافه كأحمد شوقي ومهدي الجواهري متميزا بلغة منسابة وخيال ممتد، حيث يثبت الكاتب له قصيدتين هما “نجوى النيل” و“المسافر”.

وعن الشاعر الأردني ناصر الدين الأسد يبين الكاتب أن القصيدة عنده أشبه بتمثال إغريقي إذ يقف على مرتفع من الأرض ليتطلع إلى الأزمنة، وأنه كان أول أردني ينال شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة، وكانت محاولته الشعرية المكتملة الأولى عام 1939 بقصيدته المعنونة “فكرة حائمة”، وهو يرى أن الشعر ذروة الفنون، ولم ينقطع عن قول الشعر، وقد جمعت أشعاره في ديوان بعنوان “همس وبوح” صدر عام 2007.

14