إبراهيم رئيسي مرشحا عن المحافظين في الانتخابات الرئاسة الإيرانية

الأحد 2017/04/09
إبراهيم رئيسي يبدو في موقف جيد لنيل دعم المحافظين

طهران- أعلن رجل الدين الإيراني المحافظ إبراهيم رئيسي الأحد خوضه انتخابات الرئاسة المقررة في مايو لمنافسة الرئيس المعتدل حسن روحاني وقراراته الاقتصادية وسياسته القائمة على التقارب مع الغرب.

وقد يكابد رئيسي الذي كان مدعيا عاما لإثبات نفسه بين الناخبين لكن محللين يقولون إن دعم الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي له قد يجعله تحديا حقيقيا لمسعى روحاني للفوز بولاية ثانية.

وانتقد رئيسي الأداء الاقتصادي للبلاد في ظل رئاسة روحاني وسعيه للتقارب مع الغرب والذي أدى لإبرام اتفاق نووي تاريخي في 2015 مع القوى العالمية يقضي بالحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات عنها.

وقال رئيسي في بيان نشرته وكالات أنباء إيرانية "يسأل الناس لماذا بلادنا في هذا الوضع رغم كل مواردنا ومواهبنا البشرية".

وأضاف "الحل الرئيسي لمشكلاتنا هو تغيير جذري في الإدارة التنفيذية للبلاد بإرادة الشعب وتشكيل حكومة قادرة تحظى بالمعرفة وتعمل ليلا ونهارا لاستعادة كرامة الشعب ومحاربة الفقر والفساد".

وفاز روحاني بالرئاسة في 2013 بدعم من الشبان والنساء بالأساس. ووعد بإخراج البلاد من عزلتها الدولية وإقامة مجتمع يتمتع بحرية أكبر.

لكن الكثير من الإيرانيين فقدوا الثقة فيه لأنه لم يتمكن من تحسين وضع الاقتصاد رغم تخفيف العقوبات في يناير بموجب الاتفاق النووي.

ويقول نشطاء في مجال الحقوق إن السلطات الإيرانية لم تتحرك أو اتخذت خطوات قليلة في سبيل توفير المزيد من الحريات السياسية والثقافية.

وقد فتح الإعلان عن ترشيح رجل الدين المتشدد إبراهيم رئيسي، الذي عرف خلال الآونة الأخيرة بأنه رجل المرشد الأعلى علي خامنئي، التساؤلات حول أسباب إبراز دوره في الوقت الحاضر، بينما يرى البعض بأنه قد يكون الخليفة المحتمل للمرشد المريض المصاب بسرطان البروستات.

ووفقا لوكالة تسنيم الايرانية، قال صولت مرتضوي، المتحدث باسم رئيسي، خلال جلسة الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإيرانية "إن إبراهيم رئيسي قدم استقالته من الهيئة المشرفة على الانتخابات وأعلن ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية".

ويتولى رئيسي حاليا ثلاثة مناصب بأمر مباشر من خامنئي، وهي عضويته في مجلس الخبراء، ونائب عام بمحكمة رجال الدين الخاصة، وسادن العتبة الرضوية في مشهد.

واشتهر داخليا بعضويته في لجنة الموت التي شكلت عام1988 بأمر من مرشد النظام الأول روح الله الخميني والتي قامت بإعدامات جماعية لعشرات الآلاف من السجناء السياسيين.

وبالرغم من أن اختيار مرشد بعد خامنئي لا يحتاج استفتاء شعبيا، لكن محللين يرون بأن أنصار إبراهيم رئيسي الذين يريدونه مرشداً للثورة بالمستقبل، يهدفون من ترشيحه إلى تقديمه كوجه مؤثر على مستوى قيادة النظام ولاعبا أساسيا في الساحة على مستوى السلطة والمجتمع.

وإذا فاز رئيسي في الانتخابات المقررة في 19 مايو فإن ذلك سيعزز فرصه في خلافة خامنئي الذي تولى رئاسة إيران لفترتين في ظل زعامة آية الله روح الله الخميني قائد الثورة الإسلامية عام 1979.

ويحاول المحافظون في إيران التوافق حول مرشح رئاسي لكن رئيسي يبدو في موقف جيد لنيل دعمهم. وكانت الجبهة الشعبية للحرس الثوري ذكرت الخميس أن رئيسي مرشح محتمل في الانتخابات الإيرانية.

1