إبعاد عاملين بشركة نمساوية عن مشروعات في الجنوب التونسي المتوتر

الجمعة 2017/05/05
نحو ألف شاب يعتصمون في الصحراء الكبرى

تونس- قالت شركة (أو.إم.في) النمساوية للطاقة إنها أخرجت متعاقدين معها وموظفيها غير الأساسيين من مشروعات بجنوب تونس بعد أن هدد محتجون يطالبون بفرص عمل بإعاقة عمليات الشركة.

ويعتصم محتجون في مدينة تطاوين‎‎ القريبة من الحدود الليبية في الصحراء الكبرى وهددوا بإغلاق طرق تستخدمها شركتا (أو.إم.في) وإيني الإيطالية للوصول إلى حقول الغاز والنفط التابعة لهما.

وقالت الشركة النمساوية في بيان "تم نقل ما يقرب من 700 من الموظفين الميدانيين غير الأساسيين والمتعاقدين بسلام يوم 29 أبريل من عمليات (أو.إم.في) ومشروع نوارة في جنوب تونس".

وأضافت أن الإنتاج لم يتأثر على الرغم من أن الإمدادات أصبحت أقل بسبب توقف حركة انتقال الأشخاص ونقل المعدات على الطرق لحوالي عشرة أيام. وقالت "نتابع الوضع عن كثب ومستعدون لاتخاذ خطوات أخرى للحفاظ على السلامة والأمن".

ويعتصم نحو ألف شاب في الصحراء الكبرى في إطار احتجاج للمطالبة بالتنمية وفرص العمل. ويخوض مسؤولون تونسيون مفاوضات لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد.

والمظاهرات هي أحدث مظاهر الاضطرابات التي تزعج الحكومة التونسية التي تسعى للقيام بإصلاحات اقتصادية للحد من الإنفاق العام وتحقيق المزيد من النمو في الوظائف لكنها تكافح لإحراز تقدم.

وأرجأ صندوق النقد الدولي تقديم شريحة بقيمة 320 مليون دولار من برنامج قرض لتونس بعد أن كانت مقررة في ديسمبر لعدم إحراز تقدم فيما يتعلق بالإصلاحات. ووافق الصندوق في أبريل على تقديمها بعد أن اتفق مع تونس على خطة للأولويات.

وتعيش تطاوين وضعا مضطربا بسبب احتجاجات تطالب بتوظيف أبناء الجهة في شركات بترولية متمركزة هناك وبالتنمية. ونفذت المحافظة في نهاية ابريل، ثاني إضراب عام لها خلال نفس الشهر.

وتشهد الاحتجاجات الاجتماعية التي تعيشها تطاوين للشهر الثاني على التوالي تصعيدا لافتا عقب توجه المحتجين إلى منطقة الكامور لغلق الطريق المؤدية إلى آبار النفط.

وأكد مهدي بن غربية، الوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، على أن الحكومة تعهدت بمواصلة الحوار مع الاحتجاجات الاجتماعية دون اللجوء إلى الحلول الأمنية.

وأضاف بن غربية إن “الاحتجاجات تعتبر شكلا من أشكال الديمقراطية المنبثقة عن الثورة التونسية، والحكومة تتعامل معها بمنطق الحوار، ولم تقمعها أمنيا”.

وقال نورالدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد الشغل بتونس، إن دواعي الأزمة الاجتماعية والاقتصادية “تعود إلى غياب المبادرات الحقيقة التي تتماشى مع واقع المجتمع التونسي والاكتفاء بتشخيص الأزمة من قبل حكومات ما بعد ثورة يناير 2011”.

وكان الناطق باسم الحكومة إياد الدهماني أكد في السابق أن “بعض الاحتجاجات من أجل التوظيف صارت تهدد مواطن شغل (فرص عمل) للآلاف من التونسيين”.

وشدّد على أن الحكومة “ستتحمّل مسؤوليتها وستتخذ كل الإجراءات الضرورية لضمان التنمية وحق التوظيف للتونسيين، ولضمان احترام القانون”.

‭‭‭ ‬‬‬وزار رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد نهاية الشهر الماضي، محافظة تطاوين سعيا لاحتواء الاحتجاجات وتعهد بتشغيل أكثر من ألف شاب إضافة إلى العديد من مشاريع البنية التحية.

ولكن وعود الشاهد لم ترض المحتجين المعتصمين في قلب الصحراء في محاولة لتعطيل وصول الشاحنات إلى حقول النفط التي تديرها شركات عالمية.

‭‭‭‬‬‬ولم تشهد الاحتجاجات أي أعمال عنف وظلت سلمية، ولكن محاولات تعطيل وصول الإمدادات والشاحنات لحقول النفط دفع الحكومة إلى التهديد “بالتصدي بصرامة لأي خروج عن القانون”.

1