إبقاء حركة حماس على لائحة الاتحاد الأوروبي "للإرهاب"

الأربعاء 2017/07/26
الحكم الصادر يعيد قضية حماس مرة أخرى إلى المحكمة العامة

بروكسل- قررت محكمة العدل الأوروبية الاربعاء إبقاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة على لائحة الاتحاد الاوروبي "للارهاب".

وقالت المحكمة في بيان إن محكمة البداية الاوروبية "لم يكن ينبغي ان تسحب حماس من القائمة الاوروبية للمنظمات الارهابية وان القضية أحيلت اليها مجددا".

وكانت محكمة البداية قامت في 17 ديسمبر 2014 بالغاء إدراج الحركة على اللائحة لعيب في الإجراءات. في المقابل، ابقت محكمة العدل على قرار سحب منظمة نمور تحرير ايلام تامول الانفصالية في سريلانكا من لائحة الإرهاب.

وكانت محكمة البداية الأوروبية الغت ادراج هذه المنظمة في قرار منفصل بتاريخ 16 اكتوبر 2014، أيضا لعيب في الاجراءات.

وفي يناير 2015، لجأ مجلس أوروبا الذي يمثل الدول الأعضاء إلى محكمة العدل وهي أعلى هيئة قضائية في الاتحاد الأوروبي مقرها في لوكسمبورغ وطلب منها الغاء القرارين.

وشددت محكمة العدل الاوروبي في بيانها على "ان المجلس الاوروبي يمكنه ابقاء فرد أو كيان على اللائحة اذا تأكد له استمرار خطر تورط هذا الاخير في نشاطات ارهابية تبرر إدراجه".

وأدان القرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو الذي لا يوفر فرصة لانتقاد الاتحاد الأوروبي، في حين رحبت به حماس آملة الاستفادة منه في تحسين صورتها على الساحة الدولية.

وتسيطر حماس منذ 2007 على قطاع غزة المحاصر والذي مر منذ 2008 بثلاث حروب مدمرة بين كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحماس، وفصائل فلسطينية والجيش الإسرائيلي.

واندلعت الحرب الأخيرة في صيف 2014 وأوقعت أكثر من 2200 قتيل معظمهم من المدنيين في غزة وفق الأمم المتحدة، و73 قتيلا في الجانب الإسرائيلي معظمهم عسكريون.

وفي مايو الماضي، ولأول مرة في تاريخها، نشرت حماس وثيقة سياسية معدلة قبلت فيها بإقامة دولة فلسطينية ضمن حدود الأراضي التي احتلتها إسرائيل في سنة 1967. وأملت من خلال ذلك العودة إلى الساحة الدولية ولا سيما تحسين صورتها في أوروبا.

ويشمل قرار محكمة العدل الأوروبية كذلك "نمور تحرير ايلام التاميل"، المنظمة المسلحة التي كانت تقاتل من أجل انفصال اقلية التاميل عن سريلانكا، وصدر قرار بسحبها في 16 اكتوبر 2014 من لائحة الاتحاد الأوروبي بالمثل لعيب في الإجراءات.

والقى نمور التاميل السلاح في مايو 2009 بعد هزيمتهم أمام الجيش السريلانكي وبعد حرب شرسة استمرت قرابة أربعين عاما وأوقعت عشرات آلاف القتلى.

مسببات قانونية

وقالت محكمة البداية في قراريها إن الاتحاد الأوروبي لم يقدم مسوغات قانونية كافية لتبرير إبقاء حماس والتاميل على لائحته.

وأضافت أن القيود المفروضة على الحركتين تستند "ليس على أفعال تم التدقيق فيها وتأكيدها بقرارات اتخذتها سلطات مختصة وإنما من خلال ما نسب إليها من وقائع حصل عليها مجلس أوروبا بنفسه من الصحف ومن الانترنت".

ولكن القرار لم يفض إلى سحب المنظمتين من اللائحة ولا الإفراج عن أصولهما في الاتحاد الأوروبي. وفي يناير 2015، لجأ مجلس أوروبا الذي يمثل الدول الأعضاء إلى محكمة العدل وهي أعلى هيئة قضائية في الاتحاد الأوروبي مقرها في لوكسمبورغ وطلب منها الغاء القرارين.

وبرر المجلس التماسه بأنه "كان على المحكمة أن تخلص إلى أن قرارات السلطات الأميركية تشكل أساساً كافيا" لابقاء حماس على اللائحة التي أدرجت عليها في ديسمبر 2001 بعد اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.

ومع ذلك، وفي سبتمبر 2016، أكدت النائب العام في محكمة العدل الأوروبية أنه لم يكن ينبغي ادراج حماس والتاميل على قائمة "الارهاب".

وقالت القاضية اليانور شاربستون في استنتاجاتها أن على مجلس الاتحاد الأوروبي أن يتأكد من أن القرارات التي اتخذتها سلطات بلد آخر جاءت في سياق يضمن الحماية التي توفرها القوانين الأساسية "في الحد الأدنى على الاقل مقارنة مع ما يضمنه قانون الاتحاد الأوروبي". وتتبع محكمة العدل عادة التوصيات الصادرة عن النائب العام.

1