إب توقد شرارة المقاومة في وجه الغزو الحوثي

السبت 2014/10/18
ضاعت ملامح اليمن الجميل في ركام الحوثيين

صنعاء - سقط أمس عدد من القتلى والجرحى قدّرته بعض المصادر بالعشرات في اشتباكات دارت رحاها وسط مدينة إب جنوب العاصمة اليمنية صنعاء بين مسلّحي جماعة أنصار الله الحوثية ومسلحين معارضين لتواجدهم بالمحافظة، في مؤشر قوي على اصطدام الجماعة الشيعية الموالية لإيران بأول حركة مقاومة جدية بعد السهولة الكبيرة التي لقيتها في غزوها وتمدّدها مجددا في أنحاء اليمن بعد أن كانت سيطرت في وقت سابق على عاصمة البلاد.

وجاءت اشتباكات الأمس غداة تظاهرة كان شارك فيها الخميس مئات من أبناء القبائل للمطالبة بانسحاب الحوثيين من المدينة، الأمر الذي اعتبر علامة على بدء سقوط جدار الخوف وإمكانية تفجّر موجة غضب شعبي بوجه الجماعة.

وبدأت الاشتباكات بعد أن داهمت عناصر مسلحة نقطة تابعة لجماعة أنصار الله في منطقة السحول وسيطرت على تلك النقطة. واستُخدمت في الاشتباكات مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وسط تجاهل رجال الأمن للمعارك.

وقال وكيل محافظة إب علي الزنم لوكالة الأنباء الألمانية إنّه محاصر في منزله وغير قادر على الخروج منه بسبب الاشتباكات. وقال عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله علي القحوم إن عناصر وصفها «بالإرهابية» هاجمت نقطة تابعة للشرطة العسكرية في منطقة السحول وأن مسلحي اللجان الشعبية وقفت إلى جانب الشرطة العسكرية. وأوضح أن هناك العديد من القتلى والجرحى كما أن هناك بعض الأسرى من الجنود.

وقال شهود عيان إن قذائف الآر بي جي التي يطلقها مسلحو أنصار الله تسقط بشكل عشوائي على الأحياء السكنية، ومنها قذيفة وقعت بالقرب من منزل مدير أمن المحافظة.

ويسيطر مسلحو أنصار الله على مدينة إب منذ الأربعاء، بعد أن دخلوها على غرار عدة مناطق أخرى دون أي مقاومة من قوات الأمن أو الجيش، تحت ذريعة مساندة القوات المسلّحة في حماية الأمن. غير أن هناك بعض أبناء المحافظة الذين رفضوا تواجد مسلحي الجماعة في محافظتهم.

كما سيطرت عناصر من تنظيم القاعدة على مديرية العدين مساء الأربعاء ثم انسحبت منها صباح الخميس، في عملية رأى فيها مراقبون محاولة من التنظيم المتشدّد تقديم نفسه لليمنيين كـ{قوة» قادرة على مواجهة الغزو الحوثي الأمر يفتح الوضع اليمني بالغ التعقيد على حرب طائفية يبدو أن جماعة الحوثي هيأت لها الأرضية.

3