إثيوبيا على خط أزمة جنوب السودان

الاثنين 2016/09/26
هايلا ماريام ديسالين: موشار لن يكون موضع ترحيب

أديس أبابا- دخلت إثيوبيا على خط الأزمة في جنوب السودان بشكل غير مسبوق، وذلك للمرة الأولى منذ بدء النزاع بين الفرقاء السياسيين، حينما أعلنت أن زعيم المعارضة رياك مشار لن يكون موضع ترحيب في بلاده إذا اختار الاستمرار في طريق التمرد.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، هايلا ماريام ديسالين، في مقابلة حصرية مع مجلة “فورن بوليسي” الأميركية نشرت الأحد على موقعها، إن “بلاده ستسمح لنائب رئيس جنوب السودان السابق بالعبور فوق أراضيها فقط دون إقامة لفترة أطول كما اعتاد أن يفعل خلال مفاوضات السلام”.

وأكد ديسالين على ضرورة أن تنفذ أطراف الصراع في جنوب السودان، اتفاقية السلام التي وقعتها حكومة سلفا كير ومشار، في أغسطس العام الماضي بوساطة الهيئة الحكومية للتنمية في أفريقيا (إيجاد). وقال “لا نرغب في شخص يقود كفاحا مسلحا في الأراضي الإثيوبية”.

يأتي هذا الموقف بعد سويعات من إصدار مشار ومسؤولين كبار في حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان بيانا السبت الماضي، قالوا فيه إن قواتهم ستعيد الترتيب لـ”إشعال المقاومة الشعبية المسلحة ضد النظام السلطوي والعنصري للرئيس سلفا كير”.

غير أن المتحدث باسم مشار، جيمس داك قاديت، أوضح أن قيادته لم تتلق أي معلومات من الحكومة الإثيوبية، بشأن أي شروط متعلقة بزيارة مشار لإثيوبيا مستقبلا، وذلك ردا على تصريحات ديسالين.

وقال إن “قائدنا (مشار) لا ينوي العيش في المنفى في أي من دول المنطقة، لأنه وبطبيعة الحال، هو نائب رئيس الجمهورية الشرعي، وفقا لاتفاقية حل النزاع في جنوب السودان، ولم يتلق إخطارا من القيادة الإثيوبية عن أي شروط متعلقة بزياراته المستقبلية”.

ولفت إلى أن مشار اضطر للبقاء فترات أطول أحيانا في أديس أبابا بين 2014 و2015 لأنه كانت هناك حاجة لإجراء مشاورات متعلقة بمفاوضات السلام، مؤكدا أن زعيمهم سيزور إثيوبيا وبقية دول المنطقة للتشاور مع قيادة (إيجاد) بشأن الوضع المهدد بالانهيار.

5