إثيوبيا متمسكة ببناء سد النهضة رغم الاعتراضات الإقليمية

الاثنين 2015/03/02
ألمايهو تجنو: لن نطلب إذنا من أحد لبناء السدود والقيام بمشاريع إنمائية

أديس أبابا - تجاهلت إثيوبيا التحفظات المصرية والاعتراضات الإقليمية على بناء سد النهضة، مؤكدة أنها ماضية في إنجازه وأنها لن تطلب إذنا من أحد لبناء السدود .

واعتبر وزير المياه والطاقة الإثيوبي، ألمايهو تجنو، سد النهضة المثير للجدل مشروعا قوميا لأديس أبابا، لكنه جدد تمسك بلاده بتعهداتها لمصر بعدم إلحاق أي ضرر على حصتها بمياه نهر النيل، مضيفا أن أعمال سد النهضة مستمرة ولن تتوقف ولو لدقيقة واحدة، وأنه لأغراض تنموية من خلال توليد الطاقة الكهربائية.

وقال، إن حلم الإنارة وتوفير المياه الصالحة للشرب للمواطن الإثيوبي سيكون حقيقة ملموسة وليس حلما بعيد المنال ونخوض معركة في سبيل القضاء على الجوع والعطش، وسد النهضة سيضيء سماء إثيوبيا والقارة الأفريقية.

لكن مراقبين اعتبروا تصريحات الوزير الإثيوبي تحد للتحفظات والمخاوف المصرية من بناء السد، وأن التطمينات التي قدمتها أديس أبابا لا يمكن أن تهدئ مخاوف القاهرة من احتمال تراجع حصتها المائية، شأنها في ذلك شأن السودان.

وتتقاسم القاهرة والخرطوم مخاوف تبدو حتمية في ظل إصرار أديس أبابا على تجاهل التحذيرات الإقليمية من إمكانية تأثيرها على حصص مياه دول حوض النيل، فيما بدأت تلوح في الأفق أزمة جديدة رغم الجهود التي بذلتها مصر في الفترة الأخيرة للوصول إلى صيغة تفاهم تضمن عدم الإضرار بنصيبها.

وتتوجس القاهرة من سيناريو الإضرار بأمنها المائي، وتعززت مخاوفها بعد أن دخلت 3 أطراف خارجية على خط الأزمة، هي تركيا وإسرائيل وقطر، بتوجهات لدعم الموقف الإثيوبي ماليا ولوجستيا لتمويل بناء سد النهضة الذي يحتاج على أقل التقديرات لـ 4.7 مليار دولار ليكون جاهزا.

وزادت المخاوف المصرية حين رفضت إثيوبيا، تقديم ضمانات مكتوبة للقاهرة تتعهد فيها بعدم المساس أو الإضرار بحصة مصر المائية.

وقال ألمايهو تجنو “لا يمكن لنا أن نعطي تطمينات مكتوبة لأي جهة سواء لمصر أو لغيرها، وهذا قرار سيادي، ونحن لدينا التزامات أخلاقية وأدبية تلزمنا”.

وترفض مصر والسودان الانضمام إلى اتفاقية عنتيبي المقترحة من إثيوبيا بهدف إعادة النظر في سبل استغلال مياه النيل.

10