إجراءات أردنية حازمة للحد من سرقة الكهرباء

الحكومة الأردنية تكثف إجراءاتها لمواجهة فاقد التيار الكهربائي نتيجة اتساع عمليات السرقة من الخطوط الرئيسية.
الجمعة 2018/04/20
جهود مضنية للكشف عن السرقات

عمان – كثفت الحكومة الأردنية إجراءاتها لمواجهة فاقد التيار الكهربائي نتيجة اتساع عمليات السرقة من الخطوط الرئيسية، إضافة إلى تسرب التيار الكهربائي بسبب الخلل في شبكة نقل وتوزيع الكهرباء.

وقال مصدر حكومي مسؤول إن الإجراءات المتبعة من هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن وشركات القطاع، تأتي لضمان أمن التزود بالطاقة والحفاظ على حقوق المواطنين الملتزمين والجهات المستثمرة بالقطاع.

وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة أدت إلى ضبط 22789 حالة سحب غير مشروع للتيار الكهربائي خلال العام الماضي، وأن القضايا التي صدرت فيها أحكام قضائية بلغت 2772 قضية خلال الفترة ذاتها.

وتتضمن خطط قطاع الطاقة في الأردن، الحد من نسبة الفاقد الكهربائي على شبكة الكهرباء والحد من السرقات، في وقت تشهد فيه أسعار الكهرباء زيادات شهرية منذ نهاية العام الماضي.

ونسبت وكالة الأناضول إلى المصدر قوله إن خطة الهيئة تتضمن خفض الفاقد الكهربائي على شبكات النقل والتوزيع والتي تصل حاليا إلى 23 بالمئة لتصل إلى نحو 12 بالمئة بحلول عام 2020.

وكانت هيئة تنظيم قطاع الطاقة قد بدأت منذ 2014 إجراءات رقابية مشددة على المستخدمين، رافقها تفعيل سلطات فرق من صلاحيتها تحويل المتلاعبين إلى الجهات القضائية المختصة.

وأكد المصدر أن خفض فاقد التيار الكهربائي بنسبة 1 بالمئة يعني توفير ما يصل إلى 15 مليون دينار (21 مليون دولار). وتشير بيانات الهيئة إلى أن عدد القضايا المسجلة والمنظورة لدى المحاكم بلغ العام الماضي 4435 في أنحاء البلاد.

وقال أمين الزغل مساعد مدير عام شركة الكهرباء الوطنية لشؤون التخطيط والإنتاج إن الشبكة التابعة للشركة، وهي شبكة النقل القومية، لا تتعرض لأي سرقات لأن مستخدميها هم كبار المستهلكين مثل شركات التوزيع والمستخدمين الكبار.

محمد سعيفان: العبث والسرقات ينعكسان سلبا وبشكل ملموس على الشبكات الكهربائية
محمد سعيفان: العبث والسرقات ينعكسان سلبا وبشكل ملموس على الشبكات الكهربائية

وأضاف أن نسب الفاقد الفني على شبكة نقل الكهرباء القومية هي حاليا أقل بكثير مما كانت عليه سابقا، لأن محطات توليد الكهرباء أصبحت منتشرة في عدة مواقع في البلاد، الأمر الذي قلل من مسافات نقلها إلى مراكز الأحمال وبالتالي تراجع نسبة الفاقد خلال عمليات النقل.

وذكر محمد سعيفان، وهو مدير خطة الطوارئ في شركة الكهرباء الأردنية، إحدى شركات توزيـع الكهـرباء الثلاث العاملة في الأردن، أن الشركة تحاول قـدر الإمكان الحد من ظاهـرة العبـث والسرقات في التيار الكهربائي من خلال عمليات التفتيـش المستمرة على العـدادات. وأشار سعيفان إلى أن العبث والسرقات ينعكسان سلبا وبشكل ملموس على الشبكات الكهربائيـة من خلال زيادة نسبة الفـاقد، وكـذلك إضعاف التيار على المشتركين الآخرين وتهديد السلامة العامة.

وأضاف سعيفان أن الشركة بدأت منذ عام تقريبا بتركيب عدادات ذكية لكبار المستهلكين، في وقت شرعت فيه أيضا بتركيب عدادات إلكترونية لاشتراكات المستخدمين الجديدة، تتيح قراءة بياناتهم أولا وكشف أي محاولات تلاعب أو سرقة بشكل فوري.

أما بالنسبة للاشتراكات القديمة، فقد أكد سعيفان أن الشركة وضعت خطة لاستبدال عدادات تلك الاشتراكات خلال العامين المقبلين.

ورفعت الحكومة مع بداية الشهر الحالي تعرفة الكهرباء ليصل سعر الكيلوواط ساعة 15 فلسا (0.021 دولار)، لكنها واصلت إعفاء الشريحة التي يقل استهلاكها عن 300 كيلوواط ساعة.

وتتوقع الحكومة ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية في البلاد بنسبة 6.6 بالمئة بحلول نهاية عام 2020 وبنحو 7 بالمئة بنهاية عام 2025.

11