إجراءات أسبانيا الانتقامية على جبل طارق تثير قلق بريطانيا

الخميس 2013/08/08
ديفيد كاميرون يؤكد على ثبات موقف بريطانيا من الجبل

لندن – حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأربعاء نظيره الأسباني ماريانو راخوي من التوتر الأخير بشأن جبل طارق موضحا أنه يمكن أن يضر بالعلاقات الثنائية.

وقال ناطق باسم الحكومة أن كاميرون اتصل براخوي ليعبر له عن «قلقه البالغ» بشأن جيب جبل طارق البريطاني.

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى متحدث باسم مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت) قوله إن كاميرون «اتصل برئيس الوزراء الأسباني للإعراب عن قلقه العميق إزاء التطورات الأخيرة في جبل طارق».

وأضاف المتحدث أن رئيس الوزراء البريطاني «أبلغ راخوي أن موقف بريطانيا بشأن السيادة على جبل طارق لن يتغير».

وقال مسؤولون إن أسبانيا بحثت فرض رسوم على عبور معبر حدودي للوصول إلى جبل طارق واتخاذ إجراءات انتقامية أخرى في نزاع مع الجيب البريطاني بشأن حيد بحري صناعي.

وتسبب الحيد البحري الصخري الذي تبلغ مساحته 8ر6 كيلومتر مربع والواقع في أقصى الطرف الجنوبي لأسبانيا في توتر العلاقات بين مدريد ولندن نظرا لرفض أسبانيا السيادة البريطانية عليه.

وتقول سلطات جبل طارق إن الكتل تمثل حيدا بحريا صناعيا لحماية التنوع البيولوجي بينما تقول أسبانيا إنها تضر بالبيئة وتعيق عمليات الصيد.

وكانت أسبانيا شددت الأسبوع الماضي القيود على السيارات التي تدخل جبل طارق مما تسبب في طوابير استمرت أربع ساعات، وقدمت سلطات جبل طارق شكوى من الطوابير للمفوضية الأوروبية بينما احتجت بريطـــــانيا لدى السفير الأسبــــاني في لندن.

وربما تطلق أسبانيا خطة لمكافحة الاحتيال الضريبي بين مواطني جبل طارق المقيمين في أسبانيا والبالغ عددهم 6700 نسمة ومطالبة شركات القمار عبر الإنترنت التي تعمل من جبل طارق باستخدام أجهزة الخوادم الأسبانية.

وأعربت وزارة الخارجية البريطانية عن «قلق شديد» إزاء هذه الخطط.

وصرح وزير الخارجية الأسباني خوسيه مانويل جارثيا مارجايو الأسبوع الماضي أن أسبانيا تبحث فرض رسوم قيمتها 50 يورو (66.42 دولار) على عبور الحدود إلى جانب إجراء تحريات ضريبية بين سكان جبل طارق الذين لديهم ممتلكات في أسبانيا.

وهناك نزاع دائر بين أسبانيا وبريطانيا منذ ثلاثة قرون حول السيادة على جبل طارق وهي منطقة تقع على الطرف الجنوبي من أسبانيا ويسكنها ما يقرب من 30 ألف نسمة ويهيمن على اقتصادها المعاملات البنكية الخارجية (أوفشور) والمقامرة عبر الانترنت والسياحة.

وتدّعي أسبانيا السيادة على جبل طارق التابع لبريطانيا منذ عام 1713 ولكن الأغلبية الساحقة من سكان جبل طارق يرغبون في أن يظلوا بريطانيين.

كما تصاعدت التوترات الدبلوماسية بسبب هذه المنطقة قبل عشرة أيام عندما ألقت قوارب من جبل طارق كتلا أسمنتية بالبحر المتوسط لخلق بيئة مواتية للأسماك. وقالت أسبانيا إن هذا سيقطع الطريق على قواربها.

وقالت بريطانيا مرارا إنها لن تقدم تنازلات فيما يتعلق بسيادتها على جبل طارق. وقال المتحدث باسم كاميرون إن وزارة الخارجية استدعت سفير أسبانيا في لندن يوم الجمعة للتشاور والتعبير عن قلق بريطانيا.

5