إجراءات ألبانية للحد من موجة الهجرة تفاديا لغضب أوروبا

الخميس 2017/08/03
تلويح باريس وبرلين بالعودة إلى نظام التأشيرات للألبانيين

تيرانا - تعتزم السلطات الألبانية أحد أبرز مصدري طالبي اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي القيام بإجراءات استثنائية للتصدي لحركة الهجرة غير الشرعية.

وأكدت مساعدة وزير الداخلية الألبانية روفينا فودا، التي تقلقها مسألة سفر الشباب القاصرين بمفردهم “قررنا التصدي لهذه الظاهرة لأنها تشعرنا بالقلق”.

ويعد المغتربون الألبان 1,2 مليون شخص في وقت تشهد فيه ألبانيا هجرة كثيفة في حين لا يتجاوز متوسط الأجر الشهري 340 يورو وتطال البطالة ثلث الشباب. وأفادت دراسة حديثة أعدها معهد “غالوب” لاستطلاعات الرأي أن 56 بالمئة من الألبانيين يرغبون في الهجرة إذا سنحت لهم الفرصة.

وأعلن مكتب “يوروستات” للإحصاءات أنه في 2016، طلب 28925 ألبانيا اللجوء إلى دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهو عدد كبير مقارنة بعدد السكان البالغ 2,9 مليون نسمة. وهذا الأمر يضع ألبانيا، المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في مقدمة الدول المصدرة للمهاجرين إلى جانب دول مثل سوريا وأفغانستان وباكستان وإيران وحتى إريتريا.

وأشارت قائدة الشرطة الحدودية عايدة هاجناج إلى أن الألبانيين يفضلون الهجرة إلى ألمانيا وخصوصا فرنسا. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولوب أن ثلاثة أرباع طلبات اللجوء الألبانية تقدم في فرنسا، متحدثا عن اعتبارها “مشكلة أساسية”.

وتضاعف عدد طالبي اللجوء الألبانيين في فرنسا في 2016 مقارنة بالعام الذي سبقه. إذ بلغ عدد الملفات 7432 (2040 تم ترحيلهم) في العام الماضي، بالإضافة إلى أن قسما كبيرا من منازل الاستقبال يشغلها ألبانيون، على حساب النازحين نتيجة الحروب.

وهي أرقام محيرة نظراً إلى أن ألبانيا تعد بلدا آمنا. لكن طالما لم ترفض طلباتهم يحصل طالبو اللجوء على الرعاية بفرنسا. ويستغل الألبانيون بطء الإجراءات الفرنسية قبل رفض اللجوء، لتدبير انتقالهم إلى بريطانيا.

ودفع تلويح باريس وبرلين بالعودة إلى نظام التأشيرات للألبانيين ألبانيا لإقرار الإجراءات الجديدة.

5