إجراءات أوروبية عاجلة لمواجهة التدفق القياسي للمهاجرين

الثلاثاء 2015/09/08
نزيف اللاجئين السوريين يربك الاتحاد الاوروبي

ميونخ (ألمانيا) - هبت أوروبا لتسوية أسوأ أزمة هجرة تشهدها منذ عقود، فبينما أعلنت ألمانيا الاثنين أنها ستخصص ستة مليارات يورو لمواجهة التدفق القياسي للاجئين، تعهدت فرنسا باستقبال 24 ألف مهاجر.

وكشفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن برنامج يتضمن دفعتين من ثلاثة مليارات يورو كل منها للعام 2016 لتحسين التكفل بالمهاجرين واستيعابهم.

أما باريس التي تسير على خطى برلين، فقد أشار رئيسها فرنسوا هولاند بالتزامن مع ذلك في مؤتمر صحفي، إلى أن الأزمة التي نجمت عن تدفق اللاجئين إلى أبواب الاتحاد الأوروبي يمكن السيطرة عليها.

وبعد ضغط من المجتمع الدولي، يبدو أن المشكل في طريقه إلى الحل لاسيما وأن مقترح توزيع الآلاف من اللاجئين على دول الاتحاد الأوروبي سيلقى آذانا صاغية هذه المرة.

وتقول مصادر أوروبية إن المفوضية الأوروبية ستقدم توصية أمام البرلمان الأوروبي غدا الأربعاء لتوزيع 120 ألف لاجئ في السنتين المقبلتين لمواجهة تدفق هذا الكم الهائل من المهاجرين.

ويقضي الاقتراح الجديد بأن تستقبل ألمانيا 26.2 بالمئة من هؤلاء اللاجئين وفرنسا 20 بالمئة وأسبانيا 12.4 بالمئة أي 14 ألفا و931 مهاجرا، وهي النسب الأعلى في توزيع هؤلاء اللاجئين الفارين من الحروب والفقر.

واستقبلت ألمانيا الوجهة الأولى للمهاجرين خلال عطلة نهاية الأسبوع حوالي عشرين ألف شخص بينهم عدد كبير من السوريين، قدموا من المجر التي وصل إليها خمسون ألف شخص الشهر الماضي بعد رحلة طويلة وشاقة ومحفوفة بالمخطر في أغلب الأحيان.

وتعكس أزمة الهجرة، وفق مراقبين، خطورة غياب الديمقراطية والحريات والتنمية في البلدان التي تشهد الحروب وهو ما يحاول الساسة الأوروبيون التعامل معه. فالبحث عن حلول يتطلب البحث في الجذور والأسباب لا بوضع العراقيل أمام اللاجئين المضطهدين.

ولم تتمكن الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد من الاتفاق على توزيع عادل لطالبي اللجوء بينها، وتواجه صعوبة في إقامة المراكز التي يفترض أن تخفف من أعباء الدول التي يصل إليها المهاجرون أولا من أجل الفصل بين القادمين لأسباب اقتصادية واللاجئين.

5