إجراءات إسرائيلية مشددة قبيل عيد الفصح اليهودي

الجمعة 2016/04/22
الفلسطينيون يعتبرون زيارة المسؤولين الإسرائيليين للحرم القدسي "استفزازا"

القدس- منع النواب والوزراء الاسرائيليون من دخول الحرم القدسي خلال فترة الاحتفال بعيد الفصح اليهودي التي تبدأ الجمعة وفق الشرطة.

ويعتبر الفلسطينيون والعرب الاسرائيليون زيارة المسؤولين الاسرائيليين للحرم القدسي بمناسبة الاعياد اليهودية "استفزازا" ومسعى اسرائيليا للسيطرة على ثالث الاماكن الاسلامية المقدسة.

ويطلق اليهود على الحرم القدسي اسم "جبل الهيكل" وهو المكان الاكثر قدسية لديهم. وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد الجمعة ان منع الوزراء والنواب من دخول الحرم القدسي تقرر لاسباب أمنية خلال الايام الثمانية لاحتفالات الفصح اليهودي. لكنه قال ان "السياح والزوار اليهود يمكنهم دخول الموقع كالمعتاد" مذكرا بانه لا يسمح لليهود بالصلاة داخل الحرم.

ونشرت الشرطة تحسبا لفترة العيد 3500 عنصر في القدس وفق المتحدث الذي قال انهم "منتشرون في كافة الاماكن العامة ومحطات الحافلات والمراكز التجارية ومحطات الترامواي".

ويتوجه عشرات الالاف من الاسرائيليين الى المدينة المقدسة في القدس الشرقية المحتلة خلال عيد الفصح. والعام الماضي شارك 50 الف يهودي في شعائر "بركة الكهنة" التقليدية أمام حائط المبكى (البراق) التي تصادف الاحد هذه السنة.

واغلقت اسرائيل المعابر المؤدية الى الضفة الغربية وغزة من الجمعة وحتى منتصف ليل السبت. وبرر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو التعزيزات الامنية بالرغبة في تفادي الصدامات بقوله "مع اقتراب عيد الفصح ينشر المتطرفون على اختلاف انواعهم اكاذيب حول سياستنا ازاء جبل الهيكل بهدف افتعال اعمال شغب. نحن نتحرك ضد هؤلاء الاستفزازيين".

وتشهد القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة واسرائيل موجة من اعمال العنف منذ بداية اكتوبر الذي صادف الاحتفال ببداية السنة العبرية عندما اتهم الفلسطينيون والعرب الاسرائيليون السلطات الاسرائيلية بالسعي للسيطرة على الحرم القدسي وتغيير الوضع القائم حاليا والذي يضع المسجد الاقصى تحت اشراف الاردن. واكد نتانياهو مرارا انه لا ينوي تغيير الوضع القائم الذي يسمح لليهود بزيارة الحرم ولكن يمنعهم من الصلاة فيه.

ويحيي اليهود في عيد الفصح ذكرى خروج بني اسرائيل من مصر الفرعونية وفق سفر الخروج في التوراة، حيث يلتزم المصلون والسياح الذين يتوجهون الى حائط المبكى (البراق)، بقاعدة منع الاختلاط بين الرجال والنساء، عدا عن قسم صغير بات يسمح فيه بالاختلاط في خطوة يعارضها اليهود المتشددون بقوة.

وكانت الحكومة الاسرائيلية اعلنت في يناير عن اقامة فضاء ثالث للصلاة قرب الحائط المقدس عند اليهود، يضاف الى قسمين منفصلين للنساء والرجال ويديرهما يهود متزمتون.

وتنطوي اقامة هذا القسم الثالث على معركة سياسية وتعتبر اختبارا للائتلاف الحكومي اليميني الهش الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وجاء قرار اقامة فضاء صلاة مختلط لا يديره المتشددون، ثمرة كفاح استمر لسنوات لمجموعة من النساء من التيارات اليهودية الليبرالية والاصلاحية. واثار القرار جدلا حادا في الدولة العبرية حيث يختلط الدين بالسياسة في مجالات عدة.

ويعتبر اليهود حائط المبكى او الحائط الغربي (البراق) الواقع اسفل باحة حرم المسجد الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70، وهو اقدس الاماكن لديهم.

ويشرف على المكان اليهود المتشددون الذين يصرون على الفصل بين النساء والرجال ويفرضون على النساء تغطية الراس والكتفين والساقين قبل دخول المكان.

ومنذ سنوات عديدة يرفض اليهود المتشددون السماح لليهوديات المنضويات في منظمة "نساء الحائط" بالصلاة امام الحائط في الساحة المخصصة للنساء بدعوى ان طريقة صلاتهن تخالف تعاليم الشريعة، الامر الذي تطور الى صدامات عنيفة في بعض الاحيان.

1