إجراءات إماراتية مشددة لمواجهة المجموعات الإرهابية

الجمعة 2014/08/22
الإمارات تتصدى للإرهاب بقوانين ناجعة وردعية

أبوظبي- أصدر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قانونا اتحاديا لمكافحة الجرائم الإرهابية.

وجاءت الخطوة لتعزّز نهجا إماراتيا في مواجهة الإرهاب بقوّة القانون، كانت سارت فيه الدولة حين أوكلت إلى القضاء البت في شأن مورّطين مع جماعات وخلايا إرهابية آخرها خلية تابعة لتنظيم القاعدة كانت المحكمة الاتحادية العليا أصدرت أحكامها في حق عناصرها في شهر يونيو الماضي.

كما تندرج الخطوة في سياق خليجي أعم، حيث بادرت دول خليجية إلى تعديل قوانينها وإثراء منظومتها القانونية، في ضوء ما يشهده المحيط الإقليمي من اضطراب ومن صعود لافت لجماعات العنف والإرهاب، وكل ذلك بالتزامن مع إجراءات عملية على الأرض، احترازية بالأساس، اتخذتها الدول الخليجية المعنية تحسّبا لأي طارئ.

وحسب منابر إعلامية إماراتية فقد تضمن القانون الإماراتي لمكافحة الجرائم الإرهابية التنصيص على عقوبة الإعدام لمن انخرط في بعض تلك الجرائم ومن بينها تأسيس تنظيم إرهابي.

واشتمل القانون على سبعين مادة ونص في أحد بنوده على أنه “يعاقب بالإعدام كل من حاول أو شرع أو قام بالاعتداء على سلامة رئيس الدولة ونائبه أو أحد أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، أو على أولياء العهود أو نوابهم أو أفراد أسرهم”.

كما نص أيضا على أن يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد “كل من أنشأ أو أسّس أو نظّم أو أدار أو تولى قيادة في تنظيم إرهابي”.

وبحسب ذات القانون يعاقب بالسجن المؤبد من يختطف وسيلة نقل جوية أو برية أو مائية لغرض إرهابي، وتكون العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد إذا ما نتج عن هذا العمل إصابة أي شخص.

كما ينص القانون على إنزال عقوبة السجن المؤبد بكل شخص “سعى لدى دولة أجنبية أو تنظيم إرهابي أو شخص إرهابي أو أحد ممّن يعملون لمصلحة أي منهم، وكذلك كل من تخابر مع أي منهم، وكل ذلك لارتكاب جريمة إرهابية”.

وحظر القانون عقد اجتماعات لأي تنظيم إرهابي على أرض الإمارات. كما يعاقب القانون بالسجن المؤقت أو المؤبد جرائم تمويل الإرهاب وأخذ رهائن والاتّجار بالبشر.

وأجاز القانون لمجلس الوزراء أن يصدر قرارا بإنشاء مركز أو أكثر “للمناصحة” بهدف هداية وإصلاح المحكوم عليهم في الجرائم الإرهابية أو من توافرت فيهم الخطورة الإرهابية.

وجاء إقرار هذا القانون في ظل وضع إقليمي يشهد تزايد نشاطات التنظيمات المتطرفة لاسيما تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق.

وقال مراقبون محليون إن القانون الجديد يظهر حزم الإمارات في مواجهة تمدد المجموعات المتشددة خاصة بعد أن قويت شوكة “داعش” في سوريا والعراق وأصبحت تمثل خطرا على استقرار المنطقة.

وكانت السعودية قد أقرت منذ أشهر قانونا لمواجهة الإرهاب وتلاه بيان ملكي تضمن إجراءات ردعية ضد الناشطين أو المتعاطفين مع المجموعات والحركات المتشددة سواء بالانخراط الميداني أو التعاطف معها أو الترويج لأفكارها عبر وسائل الإعلام وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي.

1