إجراءات اقتصادية مصرية صارمة لتمهيد طريق الرئيس المقبل

الاثنين 2014/05/12
الحكومة المؤقتة تحاول إعفاء الرئيس المقبل من التصدي للملفات القابلة للانفجار

القاهرة – عززت الحكومة المصرية من إجراءاتها لتمهيد الطريق أمام الرئيس المقبل، بإعلان عزمها تطبيق نظام البطاقات الذكية في توزيع المواد الغذائية في أنحاء البلاد، بالتزامن مع تطبيق ضريبة جديدة على الأثرياء لمدة 3 سنوات وإقرارها لمشروع المطور التجاري الذي يهدف لاستقطاب الاستثمارات الى مختلف المحافظات المصرية.

ستطبق الحكومة المصرية المؤقتة إنها ستطبق نظام توزيع الخبز بالبطاقات الذكية في أنحاء البلاد في غضون 3 أشهر بعد تطبيقها ونجاحها في مدينة بورسعيد.

وأكد وزير التموين المصري خالد حنفي أن تطبيق البرنامج في تلك المدينة أدى إلى خفض استهلاك القمح بنسبة 30 بالمئة مخففا بذلك ضغوط الدعم على ميزانية الحكومة واحتياطي العملة الأجنبية.

وأشار إلى أن الاحصاءات التي تم تجميعها من المرحلة الأولى من البرنامج الجديد لدعم الخبز في المدينة أظهرت تراجعا ملحوظا في الاستهلاك.


خفض استهلاك القمح


وقال حنفي إن انخفاض الاستهلاك بنسبة 30 بالمئة يعني أن تطبيق البرنامج في أنحاء البلاد سيمكن من خفض واردت القمح بنسبة مماثلة ويمكن بذلك من توفير العملة الأجنبية.

وبدأ البرنامج التجريبي في بورسعيد العام الماضي قبل عزل الرئيس السابق محمد مرسي من الحكم. ومكن البرنامج الحكومة من متابعة استهلاك الفرد للخبر.

وقال حنفي إن برنامج البطاقات الذكية حقق “نجاحا مبهرا” وأنه سيطبق في كل أنحاء مصر في غضون ثلاثة أشهر. وتوقع أن يوفر تطبيق البرنامج 80 ألف وظيفة.

هاني قدري دميان: "ضريبية بنسبة 5 بالمئة على من يزيد دخلهم السنوي على مليون جنيه"

وبموجب البرنامج يمكن لحملة البطاقات الذكية الحصول على خمسة أرغفة لكل فرد في العائلة يوميا. ويسمح للمواطنين الذين يستهلكون أقل من حصتهم بإنفاق ما يدخرونه لشراء مواد غذائية آخرى.

وفي ظل النظام القديم لم يكن هناك حد لكمية الخبز المدعوم الذي يمكن للشخص الحصول عليها.


ضريبة على الأثرياء


في هذه الأثناء قال وزير المالية هاني قدري دميان إن مشروع قانون باستحداث شريحة ضريبية جديدة بنسبة 5 بالمئة على دخل الأثرياء سيطبق لمدة 3 سنوات، وذلك قبل نحو أسبوعين من الانتخابات الرئاسية المقررة يومي 26 و27 مايو الجاري.

ووافق مجلس الوزراء الأسبوع الماضي على المشروع الذي سيطبق على الذين يزيد دخلهم على مليون جنيه (142 ألف دولار أميركي) سنويا حتى عام 2016 وسيبدأ سداد الضريبة في يناير المقبل.

وقال دميان إن أهم ما يميز الضريبة المؤقتة الجديدة أنها تمنح الممول الحق في أن يطلب توجيه المبالغ المالية التي سيسددها لتمويل أحد المشروعات ذات النفع العام أو الطابع الاجتماعي في مجالات الصحة أو التعليم أو غيرها.

وينتظر المشروع تصديق الرئيس المؤقت عدلي منصور كي يدخل حيز التطبيق.

وكانت العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة أبرز مطالب المحتجين منذ ثورة يناير 2011. وتسببت الاضطرابات في تعثر الاقتصاد وأبعدت المستثمرين والسياح الأجانب.

خالد حنفي: "برنامج البطاقة الذكية في بورسعيد خفض استهلاك القمح بنسبة 30 بالمئة"

وتكافح البلاد لخفض عجز الموازنة الذي وصل إلى نحو 14 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي العام الماضي.

وكان السيسي قد أكد الأسبوع الماضي أنه لا يمكن الغاء دعم الطاقة سريعا وشدد على أنه سيتدخل لحماية الفقراء من ارتفاع الاسعار. لكنه لم يذكر تفاصيل حول كيفية ادارته للاقتصاد.

مشروع "المطور التجاري"

على صعيد آخر كشف وزير التموين أنه سيتم خلال أيام طرح المرحلة الثانية من مشروع “المطور التجاري” للاستثمار في كافة المناطق في المحافظات، مؤكدا الانتهاء من إعداد كراسة الشروط.ولم يحدد الوزير حجم الاستثمارات المستهدفة من هذا

الطرح، أو المحافظات التي ستدخل ضمن هذه المرحلة.

ويشمل مشروع “المطور التجاري” إقامة وإدارة وإنشاء أسواق جملة ونصف جملة ومناطق لوجستية وبورصات سلعية، بعد أن جرى طرح المرحلة الأولى في فبراير بمحافظتي الغربية وبني سويف بهدف جذب استثمارات جديدة بقيمة 143 مليون دولار وتوفر نحو 35 ألف فرصة عمل.

11