إجراءات اقتصادية موسعة لاحتواء تداعيات كورونا في تونس

الفخفاخ يعلن عن خطة مساعدات تصل قيمتها إلى 2,5 مليار دينار تم تخصيصها للمؤسسات والأفراد بهدف مواجهة تأثيرات فايروس كورونا.
الأحد 2020/03/22
الفخفاخ يشدد على ضرورة الاتحاد في المعركة ضد كورونا

تونس-  اتخذت الحكومة التونسية حزمة من القرارات الاستثنائية  لمجابهة انتشار فايروس كورونا ولحماية الأفراد والمؤسسات من التداعيات السلبية التي يخلفها انتشار الوباء في وقت يدخل الحجر الصحي العام في تونس حيز التنفيذ صباح الاحد.

وأعلن رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ عن جملة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية الاستثنائية لمجابهة انتشار وباء كورونا بكلفة تناهز 2.5 مليار دينار أي ما يعادل مليار دولار.

وقال الفخفاخ في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي مساء السبت إنه "سيتم ضمن هذه الإجراءات تخصيص اعتمادات إضافية بقيمة 500 مليون دينار (171 مليون دولار) لدعم المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمواد الغذائية والمحروقات".

وأكّد أنه "للمحافظة على مواطن الشغل وضمان تواصل الدخل للعمال والأجراء والموظفين سيتم فتح خط مساعدات بقيمة 107 ملايين دولار، وتخصيص اعتمادات مالية بقيمة 53 مليون دولار لفائدة الفئات الهشة ومحدودي الدخل وذات الاحتياجات الخصوصية ستتوزع في شكل منح بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية".

 

وأفادت وسائل اعلام محلية بأن حملة تبرّعات وطنيّة عبر التلفزيون (تيليتون) جمعت أكثر من 27 مليون دينار الجمعة (8,5 ملايين دولار) سيتم تقديمها لقطاع الخدمات الصحية.

كما أعلن رئيس الحكومة عن "إجراء لتأجيل أقساط القروض البنكية لمن لا يتجاوز دخلهم 357 دولار، ولتخفيف العبء المالي عن المهن الحرة سيقع تأجيل دفع الآداءات لمدّة 3 أشهر، فضلا عن تأجيل دفع المساهمات في الضمان الاجتماعي لنفس المدّة، إلى جانب جدولة الديون الجبائية والديوانية لمدة 7 سنوات".

وتعتزم الحكومة التونسية، أيضا، إحداث صناديق استثمارية بقيمة 700 مليون دينار (250 مليون دولار) لرسملة المؤسسات المتضررة من جراء أزمة انتشار كورونا، وفق إعلان رئيس الحكومة.

وأشار الفخفاخ إلى أن "قرار الحجر الصحي العام الذي تم اتخاذه، الجمعة، يشمل الجميع باستثناء القطاعات التي تسيّر المرفق العام وهي الأمن والصحة والنقل ومنظومة الغذاء والكهرباء والماء والبنوك وبعض الصناعات الحيوية".

وأضاف أن "حوالي مليون ونصف المليون مواطن سيواصلون أعمالهم فيما سيبقى قرابة 10 ملايين في منازلهم".

وشدّد على أن "الحجر الصحي سيمكّن من القيام بعدد كبير من التحاليل الطبية يناهز 10 آلاف تحليل لتُرينا مدى انتشار المرض في البلاد".

والجمعة، أعلنت رئاسة الحكومة التونسية، في بيان لها، أن الحجر الصحي العام الذي أعلنه الرئيس قيس سعيد، يبدأ العمل به  الأحد، ويستمر إلى السبت 04 أبريل القادم.

وأوضح البيان أن "المقصود بالحجر الصحي ملازمة كل المواطنين والمواطنات، والمقيمين بالبلاد لمنازلهم إلا لقضاء شؤونهم الأساسية وفي الحالات الضرورية على غرار التزود(باحتياجات المنزل) والعلاج".

والسبت، ارتفع في تونس عدد الإصابات بكورونا إلى 60، عقب تسجيل 6 حالات جديدة، بحسب وزارة الصحة.

من جهة أخرى طلبت تونس السبت، من مجلس الأمن الدولي عقد جلسة طارئة، للتباحث حول تداعيات فايروس كورونا على الأمن والسلم الدوليين، واتخاذ إجراءات لدعم جهود الدول لاحتواء هذه الجائحة.

وقالت وزارة الخارجية التونسية، في بيان، إن "طلب تونس (عضو غير دائم بالمجلس) يأتي بمبادرة من رئيس الجمهورية قيس سعيد، وتبعًا لما كان عبّر عنه في كلمته الافتتاحية لاجتماع مجلس الأمن القومي (التونسي) الأخير (الجمعة)".

وعالميًا، أصاب الفايروس، حتى مساء السبت، نحو 300 ألف شخص، توفى منهم قرابة 13 ألفًا، أغلبهم في إيطاليا، الصين، إيران، إسبانيا، كوريا الجنوبية، ألمانيا، فرنسا والولايات المتحدة.‎

وأجبر انتشار الفايروس على نطاق عالمي، دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات.