إجراءات بحرينية صارمة لمواجهة الفوضى الالكترونية

وزير الداخلية البحريني يؤكد أن بعض الحسابات المشبوهة تبث شائعات مغرضة تضرب في صميم النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي.
الأحد 2018/03/25
سنتخذ اجراءات صارمة

دبي – أعلنت السلطات البحرينية أنها بصدد اتخاذ جملة من الإجراءات الصارمة لمعالجة الانفلات غير المسبوق والفوضى الالكترونية لدى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ولوحت السلطات بإمكانية اعتماد تشريعات جديدة في هذا المجال للحد من ما سمته "الفوضى الالكترونية" ومحاسبة مستخدمي هذه المنصات.

وقال الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية إن وزارته بصدد "اتخاذ إجراءات صارمة لمعالجة الانفلات غير المسبوق والفوضى الالكترونية التي سببتها بعض حسابات التواصل الاجتماعي المخالفة".

ولم يحدد الوزير هذه الحسابات، لكنه قال إنها تبث "شائعات مغرضة تضرب في صميم النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي"، منوها إلى أن الجهات الأمنية المعنية "ماضية قدما في ضبط أي خروج عن الثوابت الوطنية والعادات والتقاليد المرعية".

وتابع "لن نكون بعيدين عن الوصول لمن يديرها وتطبيق العقوبات المقررة بحق أي مخالف، حتى لو استدعى الأمر العمل على سن تشريعات جديدة".

وأضاف الوزير البحريني: "بعض حسابات التواصل الاجتماعي، التي تم إنشاؤها مؤخراً، تداولت العديد من التجاوزات، وادعت أنها تدار من الديوان الملكي البحريني، قبل أن يتضح أنها صادرة من مواقع مسيئة، ولا صلة لها على الإطلاق بالديوان الملكي، أو أي جهة رسمية أخرى في مملكة البحرين".

وتعمل السلطات في البحرين على سد جميع المنافذ أمام المتربصين بأمن المملكة والساعين وراء نشر المعلومات المغلوطة والإشاعات، خصوصا في ظل التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي للمملكة وسعيها وراء هز استقرار البلاد.

وقال مراقبون إن منصات التواصل الاجتماعي يمكن أن يعتمد عليها كقاعدة لنشر الشائعات والأكاذيب والتحريض على العنف من قبل طهران التي تدعم أطرافا مرتزقة على منصات التواصل الاجتماعي تعمل على ذلك.

وحذرت المنامة في أكثر من مناسبة من تدخلات إيران المستفزة في الشأن البحريني، وتستغل طهران "الفئات المتطرفة" والهاربين من العدالة البحرينية.

وتتهم طهران بفتح المعسكرات لتدريب المجموعات الإرهابية وتهريب الأسلحة والمتفجرات شديدة الخطورة، وكان آخرها العثور على كميات كبيرة من المواد شديدة الانفجار والمواد التي تدخل في صناعتها، بما يفوق طنا ونصف الطن.

ويقول مسؤولون أمنيون بحرينيون إن العشرات من المواطنين البحرينيين قد تلقوا التدريب في مختلف الأساليب الإرهابية في مخيمات يديرها الحرس الثوري الإيراني.

وتؤكد المنامة أن دعم إيران للأعمال التخريبية في البحرين أدى إلى وفاة ستة عشر رجل أمن وإصابة ثلاثة آلاف آخرين.

كما تتهم المنامة إيران بشن حملة "إرهاب الدولة" بهدف زعزعة الاستقرار في دول الجوار والإطاحة بالأسر الحاكمة في دول الخليج العربية.