إجراءات بحرينية لحماية حقوق العمال الأجانب وتطويق ظاهرة العمالة غير النظامية

الاثنين 2015/03/02
مساع بحرينية حثيثة لتنظيم القطاع

المنامة - كشف الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل في البحرين أسامة بن عبدالله العبسي أن الهيئة ستدشن ابتداء من يونيو المقبل نظاما جديدا لضمان تحويل أجور العمالة الأجنبية إلى حسابات بنكية أو إلى بطاقات خاصة، في تجربة هي الأولى في البحرين.

وقال العبسي لصحيفة “العرب” إن الهيئة تسعى إلى إلغاء الدفع نقدا للعمالة الأجنبية لأنه لن يكون موثقا ويفتح الباب لإمكانية ضياع حقوق الكثير من العمال، مشيرا إلى أن الهيئة ستطلق هذا النظام بالتعاون مع البنك المركزي البحريني والمؤسسات ذات الصلة، وأنها شرعت بوضع هذا النظام التجريبي وإذا ما حققت هذه التجربة نجاحا فإنها ستعمم على العمالة الأجنبية في البحرين جميعها. ويشكو الكثير من العمال الأجانب العاملين في البيوت أو مشاريع القطاع الخاص من عدم تسلّم رواتبهم وتتلقى هيئة تنظيم سوق العمل الكثير من الشكاوى من هؤلاء العمال.

وأعلن العبسي أنه سيشارك منتصف الشهر المقبل في اجتماع في العاصمة السويسرية جنيف يناقش نظاما جديدا يعنى بمدونة سلوك مكاتب الوساطة في التوظيف، منوها إلى أن هذا البرنامج الذي وضعته منظمة الهجرة الدولية اختياري لكن البحرين قررت أن تكون طرفا فيه، فمن المهم أن تمسك بعمليات التوظيف في جميع مراحلها.

وقال إن حجم العمالة الأجنبية في البحرين يبلغ نحو 600 ألف عامل نصفهم من الهند.

وتحدث العبسي عن العمالة غير النظامية في البحرين مشددا على أن الهيئة تؤمن بأن في مقدمة مهماتها السيطرة على ظاهرة العمالة غير النظامية، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تلقي بسلبـياتها على جـوانب عـديـدة من أصعدة المجتمع، وأن معالجتها جانب مهم من جوانب إصلاح سوق العمل بشكل كلي.

ونوه إلى أن مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل أقر الخطة التنفيذية للهيئة لإنهاء ظاهرة العمالة غير النظامية، في العام 2013، وأكد المجلس إعطاء الأولوية في خطة عمل الهيئة إلى التعامل مع هذه الظاهرة ووجّه الهيئة إلى مضاعفة جهودها في هذا الجانب بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والأهلية ذات العلاقة، مشددا على أن الهيئة قطعت شوطا كبيرا في تنفيذ الخطة التي ماتزال قيد التنفيذ، وتشمل زيادة عدد الزيارات التفتيشية بالتعاون مع وزارة الداخلية وزيادة أعداد المفتشين بما يتناسب مع متطلبات تكثيف الحملات، إذ وصل عدد المفتشين الإجمالي إلى 72 مفتشا نفذوا خلال العام 2014 زيارات تفتيشية غطت جميع مناطق المملكة ومختلف القطاعات التجارية.

وأكد العبسي أن الهيئة وبالتعاون مع وزارة الداخلية أسست مركز إيواء بطاقة اجمالية تبلغ 300 نزيل، للإسهام في المعالجة الجذرية لظاهرة العمالة غير النظامية ضمن ضوابط القانون البحريني والدولي ومقررات حقوق الإنسـان التي تكفلهـا القوانيـن الدولية. ونفى العبسي أن يكون في البحرين اتجار بالبشر. وقال: إن وجد ذلك في المملكة فهو لم يصل إلى الحد الذي يدعو إلى القلق.

3