إجراءات جديدة بشأن الأملاك العمومية والسيارات الإدارية في تونس

الثلاثاء 2017/11/28
بحاجة إلى خارطة طريق

تونس - كشف وزير الشؤون العقارية وأملاك الدولة مبروك كرشيد، الاثنين، عن برامج جديدة لوزارته ستنفذها بداية من العام القادم، وتشمل مشروع مجلة الأملاك العمومية والسيارات الإدارية والعقارات المبنية على أراضي الدولة.

وأكد الوزير الانتهاء من إعداد مشروع مجلة الأملاك العمومية، إذ من المتوقع إحالته إلى مجلس نواب الشعب خلال يناير القادم لمناقشته ومن ثمة المصادقة عليه.

وصادق البرلمان التونسي على ميزانية وزارة الشؤون العقارية وأملاك الدولة للعام القادم، في جلسة عامة الاثنين.

ويقرّ مشروع “مجلة الأملاك الوطنية” إجراءات جديدة لتنظيم التصرف في الملك العمومي، ومن بينها حظر بيع ملك الدولة الزراعي وضبط أساليب التصرف واستغلال هذه الأراضي إلى جانب تنظيم بيع العقارات غير الزراعية للأجانب.

وأعلن كرشيد أن وزارته بدأت في إعداد خارطة رقمية لأملاك الدولة باعتماد برمجيات خاصة. وتتعلق الخارطة في مرحلة أولى بالعقارات لتشمل حوالي 35 ألف هكتار مرخص بداية من يناير المقبل.

وقال إن “إعداد الخارطة الرقمية لأملاك الدولة يتطلب تمويلات كبيرة وحيّزا زمنيا هاما”. وأشار إلى أنّ الأمر يمكن أن يستغرق خمس سنوات لإتمام الخارطة.

ولفت وزير الشؤون العقارية وأملاك الدولة إلى أن “حصر الممتلكات العمومية يحتاج إلى تفعيل النظام الإداري برمته بالرجوع إلى العُمد (وهم مسؤولون محليون) وتفعيل دورهم الإداري، للتدقيق في مجالات ملكية الدولة في كل الجهات”.

وأفاد كرشيد بأن “عدد السيارات الإدارية لا يتجاوز 32 ألف سيارة عكس ما يشاع بشأن بلوغ العدد 80 ألف سيارة”.

واستنكر “تضخيم الأرقام” في ما يتعلق باستعمال الموظفين للسيارات الإدارية، قائلا إن “الترويج إلى ارتفاع معدل استعمال هذه السيارات مخالف للحقيقة”.

وأوضح كرشيد أن هناك ثلاث أنواع من السيارات الإدارية، وهي سيارات المصلحة التي تؤمن تنقل الموظفين والعسكريين ورجال الأمن عند أداء مهامهم، والسيارات الوظيفية والتي يبلغ عددها 3 آلاف سيارة ثم السيارات المزدوجة وعددها 2000 سيارة.

وقال إن فرق المراقبة التابعة لوزارة أملاك الدولة تشترك مع فرق وزارة الداخلية في تنظيم مراقبات أسبوعية للتصدي لتجاوزات استعمال السيارات الإدارية مما خفض نسبها من 14 بالمئة إلى أقل من 5 بالمئة حاليا. وأعلن كرشيد أن وزارة أملاك الدولة قدّمت مشروع أمر (مشروع قرار حكومي) لتسوية وضعيات أراضي الأوقاف بهدف بيعها لساكني العقارات المبنية عليها.

وقال إن الحكومة رفضت بيع الأراضي الزراعية المملوكة للدولة المسندة بعد عام 1995 تاريخ صدور قانون يمنع بيع هذه المساحات.

في المقابل، أكد كرشيد أنه سيتم بيع في الأراضي المسندة قبل صدور القانون المذكور والتي تمسح حوالي 350 ألف هكتار.

وأعلن كرشيد أنه سيتم قريبا تسليم أول العقود لمستغلي هذه الأراضي، مؤكدا أن “بيع هذه الأراضي يعدّ إنجازا باعتبار إسهامه في توفير فرض عمل جديدة في قطاع الزراعة”.

4