إجراءات جديدة في المغرب لكشف ملابسات "فدرت الكويع"

الأربعاء 2013/09/18
المجلس يسعى للكشف عن الوقائع

الرباط - أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، بيانا يوضح فيه العديد من الأمور التي تخص قضية العثور على رفات ثمانية أشخاص تم دفنهم جماعيا في الموقع المعروف بـ«فدرت الكويع» في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأوضح المجلس أن هيئة الإنصاف والمصالحة، قامت خلال ولايتها (2004-2005) بأبحاث حول الضحايا الثمانية المتحدث عنهم، وذلك عقب طلب تقدمت به أسرهم أو أقرباؤهم أو أطراف أخرى بالنسبة لخمسة منهم، أو بمبادرة ذاتية من الهيئة بالنسبة لثلاث حالات».

وكانت هيئة الإنصاف والمصالحة قد أجرت، آنذاك عدة جلسات استماع وجمعت أو تسلمت مجموعة من الوثائق حول هذه الحالات، التي ما تزال مدرجة ضمن أرشيفها.

وأوضح بيان المجلس «أنه وبالنظر لكون سنة 1976 تميزت بمواجهات مسلحة بين القوات المسلحة الملكية والجيش الجزائري وعناصر من البوليساريو، فإنه لم يتم التمكن من استيضاح الحالات الثمانية خلال ولاية هيئة الإنصاف والمصالحة، التي لم تتمكن من الولوج إلى غاية اليوم، إلا إلى أرشيف السلطات المغربية، ليتم تكليف لجنة للمتابعة من قبل هيئة الإنصاف والمصالحة بهذه الحالات الثمانية من ضمن حالات أخرى لم يتم توضيح ملابساتها».

وقد أجريت العديد من المراسلات بين الحكومة المغربية ومجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة حول الاختفاءات القسرية وغير الإرادية، وبين المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ثم المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار مجهوداتهما المشتركة للكشف عن الوقائع.

وفي هذا الصدد، قامت لجنة الصليب الأحمر بزيارة المغرب ثماني مرات كان آخرها في أبريل 2013. وقد أسفر هذا التعاون عن كشف الكثير من الحالات، في حين أنه من المقرر عقد الجلسة القادمة خلال شهر نوفمبر 2013.

وركزت تحقيقات هيئة الإنصاف والمصالحة على جميع أنواع الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، وقد أجريت أعمال التحقيق هذه بناء على طلب من أهالي الضحايا والمعلومات المتوفرة آنذاك لدى المنظمات الحقوقية غير الحكومية المحلية والدولية. ولكن في الكثير من المناطق، بما فيها الأقاليم الجنوبية، تولت هيئة الإنصاف والمصالحة التحقيقات بناء على معلوماتها الخاصة في الحالات التي لم تتلق فيها طلبات من عائلات الضحايا ولم تتم الإشارة إليها من قبل المنظمات غير الحكومية.

هذا ويسعى المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تلقي أية أدلة كفيلة بكشف الحقيقة حول ملابسات وفاة الأشخاص الثمانية، وسيعمل على الاتصال بعائلاتهم لجمع أية معلومات جديدة وصولا إلى تحقيق العدالة حسب القوانين المغربية والدولية.

2