إجراءات حكومية مثيرة للجدل تهدد مستقبل الحريات في الأردن

الأربعاء 2015/11/04
تصاعد الانتقادات ضد النسور

عمان - أثارت خطوة الحكومة الأردنية بإمكانية توقيف الصحفيين والناشطين مخاوف بشأن مستقبل الحريات في هذا البلد الذي لطالما كان محل إشادة من قبل الغرب والمنظمات الدولية في هذا المضمار.

واعتبر ديوان تفسير القوانين مؤخرا، أن “جرائم الذم والقدح المرتكبة أو المقترفة، يسري عليها تطبيق المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية والمادة 114 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وليس المادتين 42 و45 من قانون المطبوعات والنشر”.

وجاء قرار الديوان بعد طلب تقدم به رئيس الوزراء عبدالله النسور لبيان ما إذا كان النشر على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، الذي يتضمن قدحا أو ذما، يعود الحكم فيه إلى المادتين 42 و45 من قانون المطبوعات، أو إلى المادة 11 المتعلقة بـ“الجرائم الإلكترونية”.

إضافة إلى بيان في ما إذا كانت جميع إجراءات المحاكمة بالقضايا المتعلقة بالنشر، المشار إليها يعود الحكم فيها إلى المادة 42 من “المطبوعات” أم إلى المادة 114 من “المحاكمات الجزائية”.

وقد شكل هذا القرار صدمة لدى الصحفيين والناشطين السياسيين الذين اعتبروا الأمر استهدافا لحرية التعبير التي كفلها الدستور.

ورأوا أن تفسير القوانين على هوى الحكومة يضع مستقبل الحريات في الأردن على المحك، وينبئ ببدء عهد جديد عنوانه كبت الأصوات المعارضة والمنتقدة لمسلك الحكومة.

رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين جهاد أبو بيدر قال “إن هذا القرار يكشف عن خطوة تراجع واضحة عن الإصلاح”.

من جانبه اعتبر المحلل السياسي لبيب قمحاوي، أن هذه المؤشرات “تشي بأن الحقبة القادمة ستشهد مزيدا من التشدد على أي محاولة للخروج عن رؤية الحكومة ونظرتها، بحيث يكون الأساس أن تكون الآراء والمواقف منسجمة مع مواقف ورؤية الحكومة”.

وأضاف في تصريحات لـ“الغد” “يوجد تجاهل واضح من قبل الدولة للضمانات الدولية التي تكفل حق حرية الرأي والتعبير”.ولا تقف الإجراءات المضيقة على الحريات عند حدود تفسير القوانين على مقاسات معينة وفق الناشطين، بل تتعداها إلى إغلاق الساحات العامة في وجه التحركات الاحتجاجية.

وآخرها قيام السلطات الأردنية بتسييج ساحة الكالوتي القريبة من السفارة الإسرائيلية لمنع النشطاء والقوى الحزبية والسياسية من التجمهر فيها.

وكانت هذه الساحة قد شهدت منذ أيام صدامات بين متظاهرين وقوات الأمن التي حاولت منعهم من اقتحام السفارة الإسرائيلية.

4