إجراءات رقابية في البحرين لتصحيح المخالفات المالية بالإدارات الرسمية

الاثنين 2015/03/09
محمد المطوع: تقرير الرقابة المالية حدد انتهاكات محتملة للإجراءات الإدارية

المنامة- قالت حكومة البحرين إنها ستتعامل مع تقرير لجهاز الرقابة المالية الحكومي يتضمن مزاعم عن إهدار إدارات رسمية وشركات شبه حكومية 400 مليون دينار (1.06 مليار دولار) من الأموال العامة.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن محمد المطوع وزير الدولة لشؤون المتابعة قوله في ساعة متأخرة أمس الأحد إن التعامل مع التقرير سيكون بدقة وموضوعية.ونسبت الوكالة الرسمية إلى المطوع قوله إن التقرير لا يشير إلى تبديد أموال عامة لكنه حدد انتهاكات محتملة للإجراءات الإدارية.

وكانت صحيفة جلف ديلي نيوز قالت في وقت سابق إن ديوان الرقابة المالية والإدارية الذي أنشئ في 2011 لمحاربة الفساد وزيادة الشفافية قد اكتشف تبديد 400 مليون دينار في 2013 و2014.

وتلك نسبة غير قليلة من الناتج المحلي الإجمالي للبحري الذي قدره صندوق النقد الدولي بنحو 34 مليار دولار العام الماضي. وتتعرض الأوضاع المالية للمملكة لضغوط بسبب انحدار أسعار النفط.وأبلغ ديوان الرقابة المالية أن التقرير غير علني وأنه وزع على عدد محدود من الشخصيات. وأحجم عن تقديم مزيد من التفاصيل.

وأكد الوزير بان التعامل مع تقارير ديوان الرقابة المالية والادارية من قبل الحكومة اعتمد تصنيفات ومسارات محددة إذ أن هذه التصنيفات لا تهمل أي من الملاحظات التي يتم تصنيفها على أنها تعدٍ على المال العام أو التسبب في سوء إدارته.

مشيراً إلى أهمية تحري الدقة والموضوعية في التعامل مع ما ورد في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية والتصنيفات المعتمدة وعدم استحداث مفاهيم وتصنيفات جديدة لا وجود لها في التقرير.

وأوضح ان الحكومة جادة في التعامل مع كل ما ورد في تقرير ديوان الرقابة المالية (2013- 2014) وفق خطوات منهجية جرى الاعلان عنها في التعامل مع الملاحظات خلال اجتماع اللجنة التنسيقية الذي وقف على ملاحظات التقرير الحالي.

وقال إن وزارة الدولة لشؤون المتابعة عملت على تصنيف الملاحظات وفق المعايير التي تم اعتمادها في التعامل مع التقرير السابق (2012 – 2013)، منوهاً بأنه لا وجود في التقرير الحالي لمفهوم "المال المهدر" وإنما هناك مخالفات مالية مرتبطة بإجراءات إدارية تزول حال تصحيحها من قبل الجهات الحكومية المختلفة والتي بدأت بعضها بالفعل اتخاذ إجراءات تصحيحية حيال الملاحظات التي وردت عنها في التقرير.

وأضاف بأن إجمالي الملاحظات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية الأخير 346 ملاحظة منها 280 ملاحظة إجرائية و 66 ملاحظة مالية فقط.

وقال المطوع إن تعامل الحكومة الجاد والحاسم بدى واضحاً في إجراءات اللجنة التنسيقية وتعاملها مع التقرير السابق (2012- 2013) وهو ما يعطي صورة ماثلة مع ما أعلن بكل شفافية وموضوعية دقيقة في إحالة عدد من الملاحظات إلى السلطة القضائية مما يعكس جانباً من التعامل الحازم مع الملاحظات الواردة في التقرير التي قد تشوبها أي شبهة جنائية.

وأشار وزير الدولة لشؤون المتابعة إلى أن وجود المعايير المحاسبية التي عُهد بها إلى جهة مستقلة تأتي من أجل تقييم أداء المؤسسات الحكومية وتعاملها مع الموازنات المرصودة وتحقيق أعلى معدلات التعامل الإداري مع المال العام يعتبر مؤشر أساسي تعتمده الحكومة في تقييم أداء مختلف الجهات والمؤسسات.

وقال إنه إثر التقرير الأخير بدأت عدد من الجهات باتخاذ إجراءات حول الملاحظات بالمخالفات المالية المرصودة والعمل على تصحيحها بناء على الملاحظات الواردة في التقرير.

وأكد المطوع أن الإجراءات الرقابية التي عملت الحكومة على تعزيزها قد أثمرت في إحداث تطور ملموس في خفض ملاحظات تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية 2013- 2014 بنسبة 25% عن سابقه وانخفض عدد الملاحظات التي قد تتطلب إحالتها إلى النيابة العامة في التقرير الحالي 5 ملاحظات بعد أن كانت 25 في التقرير السابق بانخفاض يعادل 80%، كما أن الملاحظات التي أوصى ديوان الرقابة المالية بإجراء تحقيق حيالها في التقرير السابق كانت 23 بينما لم يوصي بإجراء أي تحقيق في أي ملاحظة في التقرير الحالي وفي هذه الحالة يصل الانخفاض فيها إلى أعلى مستوى بنسبة 100%. وأشار إلى أن الملاحظات التي تتطلب إجراءً قانونياً كانت 33 فيما بلغت في التقرير الأخير 7 ملاحظات فقط بنسبة انخفاض تصل إلى 79%.

1