إجراءات زجرية للحد من الغيابات في البرلمان المغربي

الثلاثاء 2014/11/18
الغيابات المتكررة للنواب في الجلسات العامة للبرلمان تعيق المصادقة على القوانين

الرباط - كشف رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب المغربي، على غير عادته ولأول مرة، عن أسماء النواب المتغيبين عن الجلسة المخصصة للتصويت على مشروع الجزء الأول من قانون المالية لسنة 2015.

وتضمنت لائحة الغيابات 107 نواب، ممّا دفع رئيس مجلس النواب إلى الإقرار بوجوب اتخاذ التدابير اللازمة في حقهم.

الجدير بالذكر أن مسألة الغيابات عن جلسات البرلمان تكرّرت أكثر من مرّة، ففي سنة 2009 وعند التصويت على مشروع الميزانية لم يحضر سوى 58 نائبا من مجموع 325 وفي السنة التي تليها قدّر عدد الغيابات بـ162 نائبا، وهو ما أثار الكثير من الجدل آنذاك حول فاعليّة البرلمان والقوانين التي يتمّ المصادقة عليها في ظلّ حضور باهت لممثّلي الشعب.

يشار إلى أن مجموعة من النواب، سنة 2012 تقدموا إلى رئاسة المجلس بطلب محاسبة كل من يتغيّب عن الجلسات العامة واجتماعات اللجان البرلمانية، وذلك باتخاذ إجراءات زجرية وردعية في حقه.

وتم اقتراح عقوبات تصل إلى خصم ألف درهم مغربي من تعويضاتهم عن كل يوم غياب، مع نشر أسماء المتغيبين في الجريدة الرسمية والموقع الإلكتروني لمجلس النواب، لكن هذه العقوبات لم يتم تفعيلها رغم الغيابات المتكررة.

ويناقض غياب البرلمانيين مع ما ذهب إليه الفصل 67 من القانون الداخلي لمجلس النواب، الذي يلزم أعضاءه بالحضور والمشاركة في جميع الجلسات العامة، إلا إذا كان لدى المتغيب عذر مقبول تم تحديده في المرض، مع إثبات ذلك بشهادة طبية، أو التواجد في مهمة خارج البلاد أو داخلها إذا كان النائب مُنتخبا محليا.

وللتفصيل أكثر فإن المادة 98، تقول بأنه “يجب على النائبات والنواب حضور جميع الجلسات العامة، وعلى من أراد الاعتذار أن يوجه رسالة إلى رئيس المجلس مع بيان العذر، قبل انعقاد الجلسة العامة. تعتبر مقبولة الأعذار المنصوص عليها في المادة 62 من هذا النظام الداخلي”.

أما المادة 99 من القانون الداخلي فتؤكد أنه، “إذا تغيب عضو عن جلسة عامة دون عذر مقبول يوجه إليه الرئيس تنبيها كتابيا، وإذا تغيب مرة ثانية دون عذر عن جلسة عامة في نفس الدورة، يوجه إليه الرئيس تنبيها كتابيا ثانيا ويأمر بتلاوة اسمه في افتتاح الجلسة العامة الموالية”. وتضيف نفس المادة أنه، “في حالة تغيبه دون عذر للمرة الثالثة أو أكثر في نفس الدورة، يقتطع من التعويضات الشهرية الممنوحة له مبلغ مالي حسب عدد الأيام التي وقع خلالها التغيب”.

ويرى مراقبون أن غياب البرلمانيين يساهم بشكل مباشر في إعطاء صورة مستهجنة عن نواب الأمة، تكون من بين أسباب العزوف السياسي للشباب عن الاهتمام بالسياسة والمشاركة في الشأن العام، خصوصا عندما يكون الأمر متعلقا بالتصويت على قوانين تهم مستقبل البلاد مثل قانون المالية.

2