إجراءات عقابية تدخل قطر طور العزلة خليجيا

الثلاثاء 2014/03/18
تعنت الدوحة يعزز عزلتها

دبي - تتجه دول بمجلس التعاون الخليجي نحو تصعيد ضغوطها على قطر المتهمة باتباع سياسة مضادة لمصالح المنطقة وخطرة على استقرارها، وذلك ردا على إصرار الدوحة على عدم التراجع عن نهجها السياسي ودعمها جماعات مصنفة إرهابية على غرار جماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الحوثي في اليمن.

وبدا من خلال بعض التسريبات أن سحب سفراء كل من الإمارات والسعودية والبحرين من قطر، مجرّد إجراء أولي قد تتبعه إجراءات عقابية فعلية تكرّس عزلة قطر عن محيطها الخليجي.

وفي هذا الاتجاه قالت صحيفة إماراتية أمس إن “وزراء خارجية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية قرّروا نقل أية اجتماعات مُجدولة للمجلس وأجهزته من الدوحة إلى الرياض”.

وذكرت صحيفة “الإمارات اليوم” أن هذه الخطوة تأتي “على إثر سحب الإمارات والسعودية والبحرين سفراءها من قطر بسبب استمرار الدوحة في ممارسة سياسات مقلقة لجيرانها ورفضها في فبراير الماضي التوقيع على آلية تنفيذية لاتفاق الرياض، الذي وقّعه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في نوفمبر الماضي”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر خليجية وصفتها بالمطّلعة قولها إن وزراء الخارجية “اتفقوا على نقل أية اجتماعات خاصة لمجلس التعاون، أو أجهزته التنفيذية المقررة في الدوحة، إلى الأمانة العامة” بالرياض، مستدلّة على ذلك بعدم عقد اجتماع لخفر السواحل في دول المجلس كان مقررا بالدوحة.

وربطت مصادر مطّلعة في عواصم خليجية الإجراء “بالمناخ السياسي المتوتر حاليا بين الإمارات والسعودية والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، إذ لا يستطيع مسؤولو الدول الثلاث حضور اجتماعات لمجلس التعاون في قطر، قبل إيجاد حلول للتوتر الحالي في ظل استمرار الدوحة بدعم التنظيمات المتطرفة، لاسيما الحوثيين في اليمن”.

ولفتت المصادر أيضا إلى أن “هذا الإجراء ينطوي على رسالة واضحة تتعلق بمستقبل الحضور القطري، شكلا ومضمونا في مؤسسات مجلس التعاون إذا لم تسارع إلى إعلان التزامها الحرفي باتفاق الرياض وتوافق على آلياته التنفيذية بما يؤدي إلى إجراءات وتدابير ملموسة”.

وأوضحت أن اتفاق الرياض ينص “على عدم دعم وتجنيس واستضافة المعارضات الخليجية والتوقف عن دعم جماعة الإخوان المسلمين إلى جانب التوقف عن دعم أي طرف في اليمن، يضرّ بمصالح دول مجلس التعاون”.

3