إجراءات عملية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ضد الصحفيين المغاربة

الأربعاء 2014/11/05
إجراءات عملية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ضد الصحفيين المغاربة

تونس- أشار رئيس مركز تونس لحرية الصحافة محمود الذوادي إلى تنامي حصيلة الاعتداءات على الصحفيين في الفترة الأخيرة على المستويين العربي والدولي، مبرزا أن الصحفيين المحليين هم الأكثر استهدافا حيث أن أكثر من 95 بالمئة من الاعتداءات المسجلة تهم صحفيين محليين.

جاء ذلك خلال ندوة إقليمية في تونس، ناقشت سبل إنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في المغرب العربي.

وعلى المستوى المحلي بين الذوادي أن عدد القضايا المتعلقة بالجرائم المرتكبة ضد الصحفيين بلغت خلال السنة الماضية 20 قضية ولم يبت القضاء إلا في قضيتين اثنتين موضحا أن عدم محاسبة الجناة يشجعهم على التمادي في الاعتداء على الصحفيين ويفقدهم الثقة في الجهاز القضائي.

وأبرز نائب ممثل مفوضية حقوق الإنسان في تونس مازن شقورة أهمية قرار مجلس حقوق الإنسان المعتمد في 19سبتمبر 2014 والمتعلق بحث الدول على أخذ تدابير لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين الذي صادقت عليه 80 دولة منها تونس والمغرب وفلسطين واليمن.

وينص هذا القرار على تعيين مدع عام متخصص في قضايا الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين وتدريب المدعين العامين وموظفي القضاء في مجال سلامة الصحفيين وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي من خلال وضع قواعد بيانات دولية لإتاحة تجميع معلومات حول التهديدات وإنشاء آلية إنذار مبكر والاستجابة السريعة لإعطاء الصحفيين إمكانية الوصول إلى السلطات بصفة مباشرة.

ومن جانبها أوضحت المسؤولة عن الإعلام والاتصال بمكتب اليونسكو بليبيا رجاء العباسي أن إقرار اليونسكو للثاني من نوفمبر كيوم عالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين يهدف إلى الرفع من مستوى الوعي بخطورة الإفلات من العقاب واتخاذ خطوات عملية للحد منه، مؤكدة على ضرورة تضافر جهود كل الأطراف لتعزيز سلامة الصحفيين.

وأضافت أن عمل الصحفيين دون توفير الضمانات الكفيلة بحمايتهم يحد من إمكانياتهم في أداء عملهم، مشيرة إلى آليات حماية الصحفيين ومنها بالخصوص تدريبهم على الواجبات والحقوق وكيفية التعامل مع المناطق التي تشهد صراعات بالإضافة إلى التركيز على مسألة عدم الانحياز.

بدوره قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري في تونس النوري اللجمي، أن العمل الصحفي أصبح في السنوات الأخيرة محفوفا بالمخاطر داعيا إلى ضرورة توفير الضمانات الكفيلة بحماية الصحفيين وتضافر جهود كل مكونات المجتمع الدولي والمجتمع المدني ليتمكن الصحفي من القيام بعمله في ظروف حسنة.

وقد تم خلال هذه الندوة تقديم عدد من الشهادات الحية لصحفيين من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وليبيا الذين تعرضوا لمضايقات وانتهاكات أثناء ممارستهم لعملهم.

يشار إلى أن هذه الندوة الإقليمية نظمتها على مدى يومين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وسفارة فرنسا بتونس والمفوضية العليا لحقوق الإنسان ومنظمة مراسلون بلا حدود في تونس.

18