إجراءات مغربية جديدة لحماية حقوق الإنسان بالصحراء

السبت 2014/03/15
المغرب يتعهد بضمان احترام حقوق الإنسان في الصحراء

الرباط - أعلنت الحكومة المغربية، أمس الأوّل، عقب اجتماع للمجلس الحكومي، عن إجراءات “لضمان حماية واحترام حقوق الإنسان” في إقليم الصحراء المغربية، وذلك عشية اقتراب موعد تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء.

وأكّدت وزارة الاتصال، في بيان لها، أنّ هذه الإجراءات تتعلق “بتعيين نقاط اتصال دائمة ومخاطبين محددين داخل الوزارات المعنية بشكل أكثر بشكايات المواطنين، وتحديد مدة معينة للإجابة عنها في مدة أقصاها ثلاثة أشهر، مع العمل على نشر الردود المتعلقة بها”.

وصدرت هذه المقترحات، حسب البيان نفسه، عن “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” المكلف دستوريا “بضمان حماية واحترام حقوق الإنسان على الصعيد الوطني”.

ويضم هذا المجلس ثلاث لجان جهوية لمراقبة وتتبع الوضع الحقوقي في الصحراء المغربية، في كل من مدن العيون والداخلة وطانطان.

وحسب محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، فإنه “في وقت سابق كانت هناك صعوبات في التواصل مع القطاعات الوزارية داخل الحكومة، بخصوص الإجابة وتقديم التوضيحات التي نتلقاها حول خروقات حقوق الإنسان”.

وأضاف: “لكن مع تبني هذه الإجراءات الجديدة صارت مختلف القطاعات الوزارية ملزمة بالرد وتقديم التوضيحات حول شكايات المواطنين في آجال محددة، مع إلزامية نشر هذه الردود، وهو ما سيمكن من فتح تحقيقات وإحالة الملفات إلى القضاء عبر وزارة العدل”.

ويتزامن الإعلان عن هذه الإجراءات مع اقتراب تجديد مهمة البعثة الأممية “مينروسو” إلى الصحراء المغربية في أبريل القادم، وتقديم كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء، تقريره السنوي عن عمل البعثة والأوضاع الحقوقية في الصحراء المغربية.

وتنتشر بعثة للأمم المتحدة في الصحراء منذ 1991، وفي أبريل 2013 مدد مجلس الأمن الدولي مهمتها.

وكانت واشنطن قد تقدمت بمشروع قرار لتوسيع مهام البعثة الدولية في الصحراء لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، لكن الرباط عارضت بشدة مشروع القرار ليتم سحبه.

وللتذكير، فقد استعاد المغرب الصحراء سنة 1975 بعد رحيل المحتل الأسباني. وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا للصحراء لحل النزاع، وهو ما ترفضه جبهة البوليساريو التي تدعمها الجزائر، مطالبة بإجراء استفتاء لتقرير المصير.

2