إجراءات هيئة الإعلام العراقية تنهك الإذاعات المحلية

الاثنين 2016/01/25
الأزمات المالية من التحديات التي تعيق الإذاعات المحلية

بغداد – استنكرت الإذاعات العراقية الإجراءات والشروط القاسية التي فرضتها هيئة الإعلام والاتصالات لاستمرار عملها، معتبرة أنها تنهكها اقتصاديا في ظل الظروف الراهنة ومعاناة وسائل الإعلام عموما وبخاصة الإذاعات من أزمات مادية تهدد بقاءها.

واتهمت الإذاعات المحلية، الهيئة بتضليل حكومة حيدر العبادي وفرض مبالغ كبيرة على تلك الإذاعات تصل إلى 350 مليون دينار عراقي (350 ألف دولار) على كل إذاعة كأجور على الطيف الترددي.

وطالب ممثلو الإذاعات، في بيان صدر عنهم خلال اجتماعهم مؤخرا، البرلمان والحكومة بالتدخل العاجل لوقف تجاوزات الهيئة واستخدامها طرقا غير قانونية وغير دستورية.

ونقل المرصد العراقي للحريات الصحفية بيانا للإذاعات المحلية جاء فيه أن “الهيئة بإجراءاتها التعسفية تلك تحاول وقف بث تلك الإذاعات بعيدا عن القانون والعمل الدستوري، فليس من المعقول أن تتخذ تدابير غير منصوص عليها في القانون الذي يلزمها بتنظيم عمل وسائل الإعلام ودعمها، وليس تعجيزها ووقفها عن العمل من خلال فرض تلك المبالغ التي لا تقوى أي إذاعة محلية أو وسيلة إعلام على تلبيتها”.

ورأى المرصد العراقي للحريات الصحفية أن “أي إجراء يتخذ من أي مؤسسة حكومية أو مستقلة أو جهة مرتبطة بالسلطة التشريعية وفيه قدر من التعجيز والضغط لا يتناسب وطبيعة المرحلة الراهنة التي تشهد ضعفا في التمويل وفي ظل إجراءات تقشفية والتزامات على وسائل الإعلام التي لا تجد المال الكافي لتمويل برامجها ودفع رواتب العاملين فيها”.

ويقول الإذاعي سالم موسى للمرصد العراقي “إننا نعمل بجهد مضاعف رغم كل ما يواجهنا من تحديات لدعم المؤسسات الديمقراطية ومعاضدة جهد الدولة لنشر قيم التسامح والتكافل والمحبة والسلم الأهلي، ولا يجدر بأي أحد أن يرد علينا بطريقة تثير الريبة وتبعث على الخيبة ونحن نواجه الإرهاب والعنف بالكلمة وصوت المحبة”.

ووقع البيان ممثلو إذاعات (ديموزي، ودجلة، والناس، والرشيد، والمحبة، واليوم، والحرية، وسومر، والمدى، وقناة الفيحاء الفضائية).

وتعد الأزمات المالية واحدة من التحديات التي تواجه وسائل الإعلام العراقية عموما، وقد طالبت الحكومة مرارا بدعمها وإيجاد حلول لأزماتها، لكن في الجهة المقابلة هناك انتقادات واسعة توجه لهذه الوسائل، واتهامات بعدم الالتزام بالمعايير المهنية والموضوعية، بسبب الولاءات السياسية والحزبية والطائفية التي تسيطر عليها.

وطالب رئيس البرلمان سليم الجبوري الأسبوع الماضي شبكة الإعلام العراقي بمراعاة الحيادية والالتزام بالضوابط المهنية في تأدية عملها.

وقال الجبوري خلال زيارة أجراها لشبكة الإعلام العراقي إن “الإعلام والصحافة أحد جوانب الحياة المهمة والمؤثرة وعلينا أن نجعلهما مفتاحا للحل لا عنوانا للأزمات”. وخاطب القائمين على الإعلام مؤكدا أنهم “يجب أن يتخلوا عن مفردات الانحياز، والتعتيم، والتسقيط ولابد أن نسعى بكامل جهدنا لتكون بدائلها الحيادية، والمصداقية، ونقل الحقيقة، والبناء”.

يشار إلى أن شبكة الإعلام العراقي تضم عددا من القنوات الفضائية والصحف وإذاعات تم تأسيسها عام 2003. ويجري الحديث مؤخرا عن توجه وزارة المالية لوقف تمويل عدد من المؤسسات والهيئات المستقلة للعام الحالي 2016، ومن بينها ميزانية شبكة الإعلام العراقي.

18