إجماع أممي على تمديد التحقيق في هجمات بالغاز السام في سوريا

الجمعة 2016/11/18
آلية تحقيق مشتركة أممية لمكافحة الإفلات من العقاب

واشنطن- وافق مجلس الامن الدولي باجماع اعضائه الـ15، على التمديد لمدة سنة لمهمة فريق المحققين الدوليين المكلفين تحديد المسؤولين عن هجمات بالاسلحة الكيميائية وقعت في سوريا.

والتمديد الذي اقر بموجب مشروع قرار اعدته الولايات المتحدة وصدر باجماع اعضاء مجلس الامن، بمن فيهم روسيا حليفة النظام السوري، يمنح "آلية التحقيق المشتركة" بين الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية مهلة جديدة لانجاز عملها تنتهي في نوفمبر، ويمكن تمديدها مجددا اذا "رأى (المجلس) ضرورة لذلك".

وأنشأت الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية لجنة التحقيق هذه في اغسطس 2015. وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سامنتا باور ان "آلية التحقيق المشتركة هي اداة اساسية لمكافحة الافلات من العقاب"، مؤكدة ان هناك "ادلة موثوقا بها على هجمات عديدة اخرى بالاسلحة الكيميائية شنها النظام السوري".

اما نائب السفير الروسي في الامم المتحدة فلاديمير سافرونكوف فشدد من جهته على "الادلة الكثيرة على استخدام منظمات ارهابية اسلحة كيميائية"، معربا عن امله في ان لا يرضخ المحققون "للضغوط التي تمارسها بعض الدول" بهدف تحميل دمشق المسؤولية عن هذه الهجمات.

وبعد عام ونيف من التحقيقات، خلص المحققون الى اتهام النظام السوري باستخدام مروحيات لشن هجمات كيميائية على ثلاث مناطق في شمال سوريا في العامين 2014 و2015. وكانت تلك المرة الاولى التي تتهم فيها دمشق مباشرة ويتم تحديد وحدات من الجيش السوري وتحميلها المسؤولية عن هجمات بغاز الكلور.

كما اتهم المحققون تنظيم الدولة الاسلامية باستخدام غاز الخردل في شمال سوريا في اغسطس 2015. ونفت الحكومة السورية أن تكون قواتها استخدمت أسلحة كيماوية أثناء الحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ أكثر من خمس سنوات.

وقالت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ودول أخرى أعضاء في مجلس الأمن إنهم يأملون بعد تجديد التحقيق، الخميس، في بدء مفاوضات بشأن مشروع قرار لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات بما يشمل على الأرجح عقوبات من الأمم المتحدة.

غير أن روسيا، وهي حليف للرئيس السوري بشار الأسد، قالت إن نتائج التحقيق لا يمكن أن تستخدم لاتخاذ إجراءات في مجلس الأمن وإن الحكومة السورية يجب أن تحقق في الاتهامات. وفي الأسبوع الماضي صوت المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإدانة استخدام الحكومة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية لمواد سامة محظورة.

واستخدام غاز الكلور كسلاح محظور وفقا لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية التي انضمت إليها سوريا في 2013. وفي حال استنشاقه يتحول غاز الكلور في الرئتين إلى حمض الهيدروكلوريك ويمكن أن تؤدي المضاعفات إلى الوفاة.

ووافقت سوريا على تدمير أسلحتها الكيماوية في 2013 بمقتضى اتفاق توسطت فيه واشنطن وموسكو. وأيد مجلس الأمن ذلك الاتفاق بإصدار قرار يقول إنه في حال عدم التقيد به "بما في ذلك النقل غير المرخص لأسلحة كيماوية أو أي استخدام لأسلحة كيماوية من أي طرف" في سوريا فإنه سيفرض إجراءات وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

والفصل السابع مختص بالعقوبات وإجازة استخدام القوة العسكرية من مجلس الأمن. ويحتاج المجلس لتبني قرار آخر لفرض عقوبات محددة الهدف -مثل حظر السفر أو تجميد الأصول، على أشخاص أو كيانات مرتبطة بتلك الهجمات.

1