إحالة أوراق مرشد الإخوان وآخرين إلى المفتى

الثلاثاء 2015/03/17
أحيلت أوراق بديع إلى المفتي أكثر من مرة في قضايا عنف

القاهرة- أحالت محكمة جنايات القاهرة أوراق المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و13 آخرين بينهم أعضاء قياديون آخرون في الجماعة إلى مفتي البلاد أمس الاثنين لاستطلاع رأيه بشأن الحكم بإعدامهم.

وجاء القرار بعد إدانة المتهمين بتشكيل غرفة عمليات لنشر الفوضى بعد أحداث عنف أعقبت عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للجماعة في يوليو تموز عام 2013.

وقالت مصادر إن النيابة العامة وجهت لهم أيضا تهما بالتخطيط لاقتحام مراكز للشرطة وممتلكات عامة وخاصة وكنائس. كما ذكرت أن المحكمة حددت جلسة 11 أبريل المقبل للنطق بالحكم بعد ورود رد المفتي الذي يعتبر رأيه استشاريا.

وعرفت القضية إعلاميا باسم غرفة عمليات رابعة في إشارة إلى مكان اعتصام في القاهرة نظمته الجماعة وفضته قوات الأمن حيث قتل مئات من المعتصمين وعدد من رجال الشرطة في أغسطس آب 2013.

ومن بين الذين أحيلت أوراقهم إلى المفتي عمر نجل رجل الأعمال البارز حسن مالك وكذلك محافظ كفر الشيخ السابق سعد الحسيني. وأفادت أن عدد المتهمين 51 حوكم بعضهم غيابيا.

ولأسباب أمنية عقدت المحاكمة في معهد أمناء الشرطة الملاصق لمجمع سجون طرة في جنوب القاهرة. وأحيلت أوراق بديع إلى المفتي أكثر من مرة في قضايا عنف اتهم فيها بعد عزل مرسي.

والقاضي الذي رأس هيئة المحكمة التي اتخذت قرار الإحالة للمفتي هو محمد ناجي شحاتة الذي لعب دورا بارزا في إصدار أحكام جماعية بالسجن ضد متظاهرين إسلاميين وليبراليين.

ووجهت النيابة العامة المصرية الى المحكومين تهم "الاتفاق على إعداد وتنفيذ مخطط يهدف إلى إشاعة الفوضى بالبلاد يقوم على اقتحام المنشآت الخاصة بسلطات الدولة ومنعها من ممارسة أعمالها بالقوة وإلقاء القبض على رموزها وقياداتها ومحاكمتهم تمهيدا لتسمية رئيس جمهورية وتشكيل حكومة لإدارة البلاد".

وتقول النيابة ان المتهمين قاموا بهذه الافعال خلال اعتصام للاسلاميين من انصار مرسي في منطقة رابعة العدوية شرق القاهرة صيف 2013. وادى فض هذا الاعتصام على يد قوات الامن في 14 اغسطس الى مقتل المئات.

وتشمل احكام الاعدام ايضا محمود غزلان الناطق باسم جماعة الاخوان المسلمين وسعد الحسيني القيادي بالاخوان ومحافظ محافظة كفر الشيخ في عهد مرسي وصلاح سلطان القيادي بالجماعة وحسام ابو بكر عضو مكتب ارشاد الاخوان ومحافظ محافظة القليوبية في عهد مرسي ووليد عبد الرؤوف الصحفي في بجريدة الحرية والعدالة الناطقة باسم الحزب السياسي للاخوان وعمر حسن مالك نجل القيادي البارز بالجماعة حسن مالك.

وقال احمد حلمي محامي سبعة من المتهمين ان "الحكم مفاجئ وهزلي، هناك خمسة متهمين في القضية لم يتم سماع مرافعة الدفاع الخاصة بهم".

من جانبه، قال المحامي محمد الدماطي محامي بديع ان "الحكم به اخلال اساسي بحق المتهمين في الدفاع عن انفسهم. اجراءات المحكمة نفسها يشوبها البطلان لذلك فمحكمة النقض تلغي معظم هذه الاحكام".

وفي 2 فبراير الفائت، ايدت محكمة مصرية برئاسة شحاتة نفسه احكاما بالاعدام بحق 183 متهما اسلاميا في قضية قتل 13 رجل شرطة في مدينة كرداسة احد معاقل الاسلاميين في القاهرة.

وفي يونيو 2014 اصدر شحاتة احكاما بالسجن تراوح بين سبع وعشر سنوات على ثلاثة من صحافيي قناة الجزيرة الناطقة بالانكليزية، قبل ان تلغي محكمة النقض هذه الاحكام وتأمر باعادة المحاكمة.

كما اصدر شحاتة احكاما اخرى بالسجن المؤبد بحق عدد من المتظاهرين الاسلاميين في عدد من قضايا العنف التي تلت اطاحة الجيش بمرسي وحكما اخر بالمؤبد بحق 230 ناشطا غير اسلامي بينهم الناشط المناهض لحسني مبارك والاخوان احمد دومة.

وفي 7 مارس الجاري، اعدمت السلطات المصرية وللمرة الاولى، احد انصار مرسي اثر ادانته باعمال عنف في الاسكندرية الساحلية على البحر المتوسط. ودين المتهم المعدم محمود رمضان بالقاء شبان من فوق خزان مياه يعلو احدى البنايات ما ادى الى مقتل احدهم.

وينتظر بديع في 16 مايو المقبل جلسة النطق بالحكم في قضية التخابر مع جهات اجنبية وقضية الفرار من السجن المتهم فيها ايضا الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي.

1