إحالة ضابط إلى القضاء المصري بتهمة قتل الناشطة اليسارية شيماء الصباغ

الأربعاء 2015/03/18
عملية مقتل الصباغ أثارت انتقادات واسعة

القاهرة - أحالت النيابة العامة المصرية، أمس الثلاثاء، ضابط شرطة إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامه بقتل الناشطة اليسارية شيماء الصباغ في يناير الماضي.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن وفاة شيماء نجمت عن إصابتها بطلق ناري (خرطوش خفيف) أطلقه صوبها أحد ضباط الشرطة من قوات الأمن المركزي لفض تظاهرة في ميدان طلعت حرب بوسط القاهرة، فأودت بحياتها، وأمر النائب العام بـإحالة الضابط المتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبته على الجريمة.

وشيماء الصباغ عضو في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، قتلت في يناير الماضي خلال مشاركتها في مسيرة تندد بقانون تنظيم التظاهر. وتسبب مصرع شيماء الصباغ في عودة التراشق بين القوى السياسية وجهاز الشرطة، وعلى ضوء ذلك طالب الرئيس السيسي وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم بسرعة تقديم المتسبب في الوفاة للمحاكمة، وعدم التستر على أي مجرم مهما كان.

وكان وزير الداخلية السابق وعد في 26 يناير بتسليم قاتل الصباغ بنفسه للمحاكمة، إذا كان من الشرطة.

وأشار تقرير الطب الشرعي إلى أن مصرع شيماء الصباغ جاء نتيجة “طلقات خرطوش أطلقت من مسافة تراوحت ما بين 3 و8 أمتار، وبحد أقصى 10 أمتار، وأنها أصيبت من الخلف إلى الأمام، وأن محتوى الخرطوش أصاب القلب مباشرة وتسبب في تهتك بالرئتين”. وتثير ممارسات بعض عناصر أجهزة الشرطة المصرية، انتقادات كبيرة لدى النشطاء السياسيين والمنظمات الحقوقية المصرية والدولية.

وقد خضع العشرات من رجال الشرطة للمحاكمة بتهمة قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، إلا أنه تمت تبرئتهم، ومن بينهم رئيس جهاز الشرطة السابق وقادة آخرون. ويطالب الحقوقيون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بضرورة التصدي لهذه الممارسات، التي من شأنها تقويض استقرار مصر بالنظر إلى أن من أسباب اندلاع ثورة 25 يناير كانت تجاوزات الجهاز الأمني.

ويقول كريم عنارة، الباحث في الشؤون الجنائية والأمنية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن “هذا أول ضابط يحاكم بتهمة قتل مدني خلال تظاهرة”.

ووصف عنارة الاتهامات الموجهة إلى الضباط بـ”الضعيفة”، مضيفا “حين تجد النيابة نفسها غير قادرة على تفادي توجيه الاتهامات (ضد شرطة)، فإنها تلجأ إلى توجيه اتهامات ضعيفة”.

4