إحالة 20 ضابطا إلى المحاكمة بتهمة التجسس على أردوغان

الجمعة 2015/01/30
السلطات التركية تصر على ملاحقة "الكيان الموازي"

إزمير (تركيا) - أحالت السلطات التركية، أمس الخميس، عشرين ضابطا إلى المحكمة بتهمة التنصّت على مسؤولين حكوميين بمن فيهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حينما كان رئيسا للوزراء، وذلك بعد انتهاء التحقيقات معهم، وفقا لوكالة “الأناضول للأنباء”.

وجاء إلقاء القبض على رجال الشرطة في إطار العملية التي بدأت قوى الأمن تنفيذها في 13 ولاية تركية، فجر الثلاثاء الماضي، وذلك في سياق الحملة الأمنية على من تصفهم الحكوومة بـ”الكيان الموازي”، في إشارة إلى حركة الخدمة بزعامة فتح الله كولن.

ولم يعلق أي من المسؤولين الأمنيين المعتقلين على هذه الإجراءات التي تتخذ ضدهم بسبب المزاعم حول التخطيط للإطاحة بأردوغان من السلطة، لكن مقربين من الملف أشاروا إلى أن أغلبهم من المتوقع أن يتم الإفراج عنهم نظرا إلى غياب الأدلة الملموسة حول شبهة تورطهم في هذه القضية.

وبلغ عدد المطلوبين في إطار هذا التحقيق 26 شخصا، بينهم مسؤولين أمنيين، سبق وأن عملوا في ولاية إزمير، حيث تواصل الجهات المعنية جهودها لإلقاء القبض على بقية المشتبه بهم، فيما لا يعرف لحد الآن ما إذا كانت الحكومة تخطط لحملة أمنية جديدة أم لا ضد ضباط آخرين.

يأتي ذلك في وقت كشفت فيه تقارير تركية عن حجم الخسائر التي تكبدتها أنقرة جراء دعم حكومة العدالة والتنمية للحركات الإسلامية ولاسيما جماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة الماضية، ما تسبب في مزيد من عزلة البلاد جراء تلك السياسة التي وصفتها المعارضة بأنها خاطئة.

ويتوقع مراقبون أن تستمر حملة الاعتقالات ضد أنصار كولن وذلك بسبب التخبط الواضح في سياسة أنقرة الخارجية ولاسيما في مكافحة الإرهاب وزادت سوءا أكثر منذ أن لاحت مساعي أردوغان للمسك أكثر بزمام السلطة بعد ترؤسه البلاد.

وتتهم جماعة الخدمة بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة وقيام بعض عناصرها باستغلال مناصبها وضلوعها بالتنصّت على المسؤولين، فضلا عن وقوفها خلف حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا منتصف ديسمبر 2013 والتي تفجّرت معها فضيحة الفساد إلى جانب فبركة تسجيلات صوتية.

وقد طالت فضيحة الرشاوى الحكومة التركية كلها بما فيها أردوغان وبعض أفراد أسرته بالإضافة إلى أربع وزراء سابقين في حكومته، حيث وقف أمام إحالتهم إلى العدالة عبر الضغط الذي مارسه على لجنة تقصي الحقائق في البرلمان، مطلع الشهر الجاري للتستر على الفضيحة. والجدير بالذكر أنه تم اعتقال 31 ضابطا في ثماني محافظات تركية، مطلع الشهر الجاري، وذلك في إطار القضية نفسها.

5