إحباط محاولات جديدة للهجرة غير الشرعية من تونس

الاثنين 2017/10/16
مراقبة دائمة

تونس - قالت وزارة الدفاع التونسية في بيان أصدرته الأحد، إن الوحدات البحرية أنقذت مساء السبت 25 تونسيا كانوا على متن مركبين معطبين على بعد 70 كلم من سواحل مدينة جرجيس التابعة لولاية (محافظة) مدنين.

وأوضح بيان الوزارة أن القوات البحرية تدخلت إثر تلقيها معلومات حول وجود مركبين معطبين يقلان مهاجرين غير شرعيين على مقربة من شواطئ بنقردان وجربة.

والسبت، ألقت قوات الأمن القبض على 31 شخصا بينهم أفارقة حاولوا اجتياز حدود البلاد البرية والبحرية والتسلل إلى ليبيا.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان إن القوات الأمنية “ألقت القبض على 3 أفارقة في مدينة بنقردان جنوب شرقي تونس كانوا بصدد اجتياز الحدود البرية التونسية والتسلل إلى ليبيا”.

وأضافت أنه “تم أيضا توقيف 28 شخصا آخرين في مدينة صفاقس (جنوب)، ومنطقة حلق الوادي بالضاحية الشمالية للعاصمة‎ كانوا يعتزمون اجتياز الحدود البحرية باتجاه السواحل الإيطالية”.

وقبل أيام أعلن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وصول 5 آلاف مهاجر تونسي غير شرعي إلى السواحل الإيطالية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وأعلن وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي الأربعاء الماضي أن معدلات وصول المهاجرين إلى البلاد عبر البحر من تونس والجزائر ارتفعت بشكل حاد. وأكد أن عدد القادمين بالقوارب من تونس إلى جزيرة لامبيدوزا وصقلية الغربية زاد منذ العام الماضي 3 أضعاف.

وبلغت حركة انطلاق القوارب باتجاه أوروبا ذروتها في سبتمبر، ما يعكس المعاناة المستمرة للشباب في تونس.

وقضى ثمانية مهاجرين على الأقل غرقا بعد جنوح مركبهم إثر اصطدامه، في 8 أكتوبر، ببارجة تابعة للبحرية التونسية قبالة سواحل أرخبيل قرقنة، في حادث أعاد إلى الواجهة ظاهرة مزمنة تعاني منها تونس.

وأنقذت البحرية التونسية 38 شخصا، في حين تفيد منظمات إنسانية أن عدد المفقودين جراء الحادث قد يصل إلى ما يقارب 40.

ووصف رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد الأمر بأنه “كارثة وطنية”، فيما فتحت المحكمة العسكرية التونسية تحقيقا في الحادث.

ويأتي الحادث وسط ارتفاع “غير اعتيادي” في عدد المهاجرين غير الشرعيين باتجاه إيطاليا انطلاقا من تونس في الأسابيع الأخيرة، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

وتواجه تونس مشاكل لا سيما على الصعيد الاقتصادي حيث ترتفع نسبة البطالة، خصوصا في صفوف الشباب، على الرغم من أن البلاد نجحت في تحقيق تحول سياسي بعد الثورة في 2011.

ويقول الشباب التونسيون إن المخاطر تستحق كل هذا العناء. وأدت كارثة الغرق إلى فتح نقاش حول تحفيز الشباب. ويتفهم البعض المرارة التي يعانون منها فيما يتهمهم آخرون بقلة “المثابرة” و”الوفاء للوطن”.

وتؤكد السلطات التونسية أنها ضاعفت عمليات التوقيف بحق المهربين والمهاجرين.

وتحذر منظمات غير حكومية من استمرار هذه الظاهرة لعدم وجود بدائل أفضل أمام التونسيين.

ويكشف منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن عددا من صيادي الأسماك الذين تأثروا جراء التلوث وأعمال الصيد المرتبطة بالصناعات الغذائية اضطروا إلى دخول مجال تجارة البشر.

4