إحباط مخطط لاستهداف بعثات مصرية في عدد من الدول الأفريقية

الخميس 2015/03/12
ضلوع طلبة أجانب بجامعة الأزهر في الهجمات الإرهابية الأخيرة بمصر

القاهرة - كشفت مصادر أمنية لـ”العرب” أن عناصر من حركة شباب المجاهدين الصومالية، كانت تعتزم تفجير مقر بعثة الأزهر الشريف في مدينة قرضو، والتي تعد أقدم البعثات التعليمية في هذا البلد، ويعمل بها ما يزيد عن 26 مدرسا مصريا.

وأكدت المصادر أن مصر نجحت مؤخرا في اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لتأمين عناصر البعثة، ما ساعد على إحباط المخطط، الذي تم تمويله وتوفير وسائل الدعم اللوجيستي له، عن طريق دولة إقليمية درجت على مناكفة القاهرة في أماكن عدة، وأخرى أفريقية بدأ يساورها القلق من عزم مصر أن يكون لها حضور كبير على الساحة الأفريقية.

وتابعت “المخطط كان يرمي أيضا إلى قيام عناصر من شباب المجاهدين، باستهداف أحد الفنادق بوسط العاصمة مقديشيو يوم 20 فبراير الماضي، اعتقادا منهم أن البعثة الدبلوماسية المصرية تقيم فيه، لكن المعلومات التي توافرت للقاهرة قبل موعد تنفيذ العملية بيومين فقط، أي في 18 فبراير، فوتت الفرصة على تنفيذه”.

وقامت مصر بتحذير وحماية بعثتها في مقديشيو، وتم اتخاذ التدابير الأمنية، وبالفعل تراجعت عناصر شباب المجاهدين عن تفجير الفندق، بعد أن وجدت حوله تشديدات أمنية غير مسبوقة. يذكر أن السفير المصري والبعثة الدبلوماسية المصاحبة له يقيمون في العاصمة الكينية نيروبي، والبعثة الأمنية فقط هي التي تقيم في مقديشيو.

وشددت المصادر على أن المخطط كان يرمي إلى الضغط على القاهرة، عبر استهداف متزامن لمجموعة من البعثات الدبلوماسية التابعة لها في دول مختلفة، خاصة في كينيا وإثيوبيا والصومال وجيبوتي.

واعترف أعضاء في حركة شباب المجاهدين لأجهزة أمنية، أنهم كانوا بمثابة خلية إسلامية خفية تابعة لجناح تنظيم القاعدة في الصومال، جرى تجهيزها لتفجيرات بعثات دبلوماسية تابعة لمصر في بعض الدول الأفريقية.

في سياق آخر، علمت “العرب” أن التفجيرات المتلاحقة التي شهدتها مناطق في القاهرة مؤخرا، تمت بتمويل من دولة إقليمية، وشاركت في تنفيذها شخصيات أفريقية وأسيوية، إضافة إلى عناصر مصرية تنتمي لتنظيم أنصار بيت المقدس.

وأوضحت المصادر أن العناصر الأجنبية التي رتبت وشاركت في هذه الأعمال، تتبنى فكر القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية وهم من طلبة جامعة الأزهر في القاهرة، وأن الأجهزة الأمنية بدأت في اتخاذ خطوات للتصدي لهذه النوعية من العناصر وامتداداتها داخل الجامعة.

وعلى صعيد ذي صلة، أكدت المصادر الأمنية أن بنكا كبيرا تملكه دولة عربية، يستخدم كغطاء لتحويل الأموال للإرهابيين عبر حسابات مصريين في الكويت. وتعيش مصر منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من يليو 2013 موجة من العنف والتفجيرات تزايدت وتيرتها مع اقتراب موعد المؤتمر الاقتصادي الذي تعول عليه الحكومة المصرية للدفع بالعجلة الاقتصادية المتآكلة منذ ثورة 25 يناير.

4