إحباط هجوم "إرهابي" على أحد التمركزات العسكرية قرب القاهرة

الأربعاء 2015/07/15
الجهاديون يحاولون الضغط على الحكومة المصرية بتكثيف عملياتهم الإرهابية

القاهرة- قال الجيش المصري إنه أحبط هجوما "إرهابيا" بسيارة ملغومة على تمركز لقواته على طريق يقع شرقي القاهرة وهو هجوم نادر خارج نطاق شبه جزيرة سيناء المضطربة.

وقال المتحدث العسكري في بيان على صفحته الرسمية على فيسبوك "نجحت القوات المسلحة صباح اليوم (الأربعاء) في إحباط محاولة هجوم إرهابي بسيارة مفخخة على أحد التمركزات العسكرية بطريق القطامية-السويس".

وأضاف البيان أن الهجوم أسفر عن تدمير السيارة الملغومة ومقتل قائدها. ولم يذكر البيان مزيدا من التفاصيل ولم يشر لسقوط مصابين من القوات.

وكان تنظيم إرهابي قد نفذ السبت الماضي اعتداءا مدويا ضد القنصلية الايطالية في القاهرة، في محاولة لزيادة الضغوط على نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي ويقوم في الوقت نفسه باستعراض للقوة مستهدفا حلفائه الغربيين.

وتبنى الجهاديون التابعون لتنظيم الدولة الاسلامية، الذين ضاعفوا في الاونة الاخيرة هجماتهم الدامية على الجيش والشرطة، الانفجار بسيارة مفخخة امام القنصلية الايطالية الذي اوقع قتيلا وطالبوا "المسلمين بالابتعاد عن "هذه الاوكار الامنية"، في اشارة الى البعثات الدبلوماسية الاجنبية مؤكدين انها باتت ضمن "اهدافهم المشروعة".

وكان الناطق باسم تنظيم الدولة الاسلامية ابو محمد العدناني دعا من قبل انصار التنظيم في دول اخرى الى مهاجمة المصالح الغربية.

ويقول اتش. ايه. هيلر من مركز بروكينغز ان "الارهابيين يريدون توجيه رسالة مفادها انهم قادرون على ضرب الحكومة في قلب القاهرة بالقرب من محطة مترو ومن مؤسسة اجنبية". واضاف "لو انهم فجروا السيارة المفخخة بعد ساعتين فقط من الموعد الذي وقع فيه الاعتداء لسقط عشرات القتلى".

ويرى مايكل جنا الخبير في مركز ذو سنتشوري فاونديشن الاميركي ان اعتداء السبت يشير الى "تمدد" تنظيم الدولة الاسلامية خارج معقله في شمال سيناء حيث قتل مئات من الجنود ورجال الشرطة في اعتداءات.

وكانت "ولاية سيناء"، وهي الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية، هي التي اعلنت حتى الان مسؤوليتها عن هذه الاعتداءات. لكن التفجير امام القنصلية الايطالية تبنته "الدولة الاسلامية- مصر".

ويقول حنا "انها اول محاولة لانشاء مجموعة تابعة للدولة الاسلامية في اراضي مصر بمجملها" وليس في شمال سيناء فقط. ويضيف "الاعتداء يشير الى طموحات مجموعة الدولة الاسلامية وهو تطور ذو مغزى، لا يمكننا القول انه توسع دائم ولكنها محاولة" في هذا السياق.

وكان مسؤول امني مصري قال ان الجهاديين يجدون صعوبة في التواجد في دلتا النيل اذ ان الاهالي في هذه المناطق على استعداد للابلاغ عنهم وحيث تحصل الاجهزة الامنية على المعلومات بسهولة.

وكان ستة اعضاء مفترضين في تنظيم الدولة الاسلامية اعدموا شنقا في مايو الماضي كما اعلنت الشرطة القبض على عدد اخر من اعضائه في شمال القاهرة في العام 2014.

1