إحكام قوانين الجنسية ضمن حسابات الحفاظ على استقرار بلدان الخليج

الجمعة 2014/08/22
السلطنة تنسج على منوال بلدان الخليج

مسقط - دخلت عملية إحكام قانون الجنسية ضمن إجراءات حفظ الأمن وحماية الاستقرار في عدد من دول الخليج العربي التي بدأت توجّه المزيد من جهودها ومقدّراتها في اتّجاه المعطى الأمني تفاعلا مع الظروف المستجدة في الإقليم وما يميزه من اضطراب وتصاعد لنوازع العنف والإرهاب.

وأصبحت سلطنة عمان أحدث دولة خليجية تصدر قانونا للجنسية تضمّنه مواد تتصل بحفظ أمن السلطنة واستقرارها، بعد كلّ من الكويت والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وتأتي إجراءات تلك الدول بعد أن بدا على مدار السنوات الماضية أن جنسياتها تُتّخذ من قبل البعض أسلحة ضدّ استقرارها، وخصوصا من قبل مكتسبيها بالتجنّس أو بالتبعية لأحد المتجنّسين الذين قد يدخلون في خدمة جهات معادية للبلد الذي يحملون جنسيته ويتمتعون بما يترتّب عن ذلك من امتيازات.

وفضلا عن شمول قانون الجنسية العماني الجديد لجوانب تتصل بالأحوال الشخصية، فقد بدا واضحا أنّه لا يهمل معطى حفظ الاستقرار وذلك من خلال تنصيص إحدى مواده على إسقاط “الجنسية العمانية عن العماني بصفة أصلية إذا ثبت أنه ينتمي إلى جماعة أو حزب أو تنظيم يعتنق مبادئ أو عقائد تضر بمصلحة عمان، أو يعمل لصالح دولة معادية”. ولا يبتعد قانون الجنسية العماني الجديد في هذا الجانب عن تعديل طال قانون الجنسية البحريني ونص على أنّه “يجوز بمرسوم بناء على عرض وزير الداخلية وبعد موافقة مجلس الوزراء إسقاط الجنسية البحرينية عمن يتمتع بها في أي من الحالات الآتية: (ب) إذا ساعد أو انخرط في خدمة دولة معادية، (ج) إذا تسبب في الإضرار بمصالح المملكة أو تصرف تصرفا يناقض واجب الولاء لها”.

أما قانون الجنسية الإماراتي فقد نص في مادّته السادسة عشرة على أن: “تسحب الجنسية عن المتجنس في الحالات التالية: إذا أتى عملا يعد خطرا على أمن الدولة وسلامتها أو شرع في ذلك”.

ومن جانبه أجاز قانون الجنسية الكويتي سحب الجنسية إذا استدعت مصلحة الدولة العليا أو أمنها الخارجي ذلك، وإذا توافرت الدلائل على قيام حامل الجنسية الكويتية بالترويج لمبادئ من شأنها تقويض النظام الاقتصادي أو الاجتماعي في البلاد أو على انتمائه إلى هيئة سياسية أجنبية.

3