إحياء الموقع الأثري "أغادير أوفلا"

الاثنين 2013/12/23
وزارة الثقافة المغربية تعيد الاعتبار لموقع أغادير أوفلا

الرباط (أغادير)- تعتزم وزارة الثقافة المغربية التعاون من أجل إعادة الاعتبار للموقع الأثري «أغادير أوفلا»، الذي يعود إلى القرن الخامس عشر، من أجل تأهيله وتثمينه. وأوضح بلاغ الوزارة أن موقع «أغادير أوفلا» أو «أغادير إغير» كما هو معروف في المصادر التاريخية يعتبر من أهم معالم التراث المعماري والأثري المتواجدة بمدينة أغادير، مضيفا أن هذا الموقع يستمد أهميته من القصبة السعدية التي شيدت به، والتي ترجع إلى القرن الخامس عشر للميلاد.

كما ذكر ذات المصدر أنه تم إدراج هذه القصبة ضمن المباني التاريخية المصنفة تراثا وطنيا (بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 23 مارس/آذار 1944) قبل أن تتعرض للدمار بسبب زلزال 1960، حيث لم يبق من معالمها حاليا إلا السـور الخـارجي، وأبـرز أن هذه القصبة تعد مقبرة جماعية لضحايا زلزال 1960، «وهذا ما يفسر إحجام وزارة الثقافة عن القيام بحفريات أثرية داخل الموقع أو بعمليات ترميم القصبة وتأهيلها».

والموقع الأثري الذي يعرف محليا بأغادير أوفلا ومعناها القصبة الموجودة في منطقة مرتفعة، تعد معلما تاريخيا حيا يجسد تاريخ المدينة، خاصة أنها شهدت الزلزال دون أن تتأثر به فبقيت شامخة، و تقع القصبة تحديدا على قمة جبل يقدر ارتفاعه بـ 236 مترا عن سطح البحر، شمال مدينة أغادير. وتأسست القصبة عام 1540 ميلادي على يد السلطان محمد الشيخ السعدي بهدف التحكم في ضرب البرتغاليين الذين استقروا عند قدم الجبل منذ عام 1470 ميلادي.

وقـد أنشأوا عند الساحل قرب عين فـونـتي حصنـاً وأقـاموا عـلى سفـح الجبل برجا آخر لمراقبته مما دفع السعـديين إلى بنـاء القـصبة على قمـة نـفس الجبـل، ومكن هذا الموقع الاستراتيجـي من قصف المنشآت البرتغـاليـة بالمـدافع في سنـة 1541 ميلادي ثـم تحريـر الـحصن البرتغالي المسمى «سانتاكـروز» وبالتـالي تنـاقصت أهمية القصبـة إلى أن أعاد الغـالب بالله السعـدي بناءهـا.

وكانت القصبة عبارة عن حي سكني تتـوفر فيه مستلزمات الحياة وكانت أهم مكوناته قبل أن يضربه زالـزال عام 1960، ولا يترك منها سوى السور الخارجي؛ مسجدا كبيرا ومستشفى ومبنى الخزينة والبريد وبالسور الخارجي بأبراجه المعدة لأغراض عسكـريـة دفـاعيـة، كمـا كـان يـضم منـازل تفصلها أزقة صغيرة وبعض الساحات، ويقول المؤرخون أنه كان يحتوي على ملاح وهو حي خاص باليهود فيه معبدهم.

12