إحياء تاريخ المرأة السلاوية في المغرب

الأربعاء 2014/03/26
الكتاب يعالج الأبعاد الدينية والاجتماعية لدى المرأة السلاوية

سلا - الباحث المغربي محمد السعديين أصدر كتابا بعنوان "المرأة السلاوية 1666 /1912" عن منشورات جمعية “سلا المستقبل”، وهو عبارة عن دراسة توثيقية لوضعية المرأة السلاوية من منتصف القرن السابع عشر إلى غاية توقيع اتفاقية الحماية سنة 1912.

بمناسبة صدور كتاب “المرأة السلاوية”، أقيم بمدينة سلا المغربية حفل توقيع له قال فيه المؤلّف إن الكتاب “جاء ليسد ثغرة في التاريخ الاجتماعي لمدينة سلا في الفترة ما بين نشأة الدولة العلوية وتوقيع اتفاقية الحماية”، مضيفا أن “الإجحاف الذي طال المرأة السلاوية من لدن مؤرخي سلا والإخباريين القدامى والباحثين المغاربة والأجانب” كان من بين الدوافع الأساسية لتأليفه هذا الكتاب.

وأوضح أن المؤلف ارتكز على الأرشيف المحلي لمدينة سلا، كما تمّ تعزيزه بمصادر أخرى من قبيل كتب النوازل والحسبة، مشيرا إلى أن هذا المؤلف حاول الإجابة عن الإشكالية التي يلخصها سؤالان أساسيان هما ما مدى إسهام المرأة في المجتمع السلاوي؟.. وإلى أيّ حدّ كانت حرّة في اختياراتها؟

من جانبه، أبرز رئيس جمعية سلا المستقبل، إسماعيل العلوي، أن تأليف هذا الكتاب يعكس الاهتمام الذي ما فتئ الباحث السعديين يوليه لدراسة التاريخ من وجهة نظر أنتروبولوجية تتجاوز وصف الأحداث وإبراز سير الأعلام.

واعتبر أن المؤلف مفيد جدا لقرائه المحتملين، معربا عن أمله في أن يشكل هذا العمل بداية لتوجه البحث نحو دراسة تاريخ المرأة المغربية بصفة عامة.

ويتألف الكتاب، الذي يقع في 320 صفحة، من سبعة فصول تعالج الأبعاد الدينية والاجتماعية لدى المرأة السلاوية، وآثار الاعتداءات الأجنبية عليها، ومسألة الإماء بالمجتمع السلاوي، والمظهر الخارجي للمرأة، والمرأة السلاوية بين الأفراح والأتراح، والمرأة والتعليم، وعمل المرأة السلاوية.

ويعالج الباحث في الفصل الأول “البعد الديني- الاجتماعي لدى المرأة السلاوية”، حيث يبحث في جذور صلاح المرأة السلاوية وتعلقها بالزوايا والأضرحة، كما يتوقف عند مسألة الميراث ومشاكل الحضانة، فيما توخى الفصل الثاني، الذي حمل عنوان “آثار الاعتداءات الأجنبية على المرأة السلاوية”، إبراز معاناتها من جراء ذلك، وكيف دخلت فئة منهن إلى الحماية القنصلية بطريقة غير مباشرة.

وتتبع المؤلف في الفصل الثالث مسألة الإماء بالمجتمع السلاوي، وما قامت به المرأة اليهودية من أدوار داخله، في حين درس الفصل الرابع المظهر الخارجي للمرأة، مبرزا مكونات لباسها، وخصص الفصل الخامس للحديث عن المرأة السلاوية بين الأفراح والأتراح، حيث تطرق إلى أحوالها في الزواج، والحمل، والوضع، والطلاق، والغناء، ومراسيم الاستقبال، والأسر والسجن، والموت.

أما الفصل السادس، فخصصه الباحث للحديث عن المرأة والتعليم، وتتبع فيه هاجس تعليم الفتاة لدى السلاويين، والنشاط العلمي للمرأة السلاوية، وعالج في الفصل السابع عمل المرأة السلاوية، حيث توقف عند النساجات والخياطات وغيرها.

14