إحياء ذكرى عبدالله البردوني الرمز اليمني الخالد

الأربعاء 2014/09/03
عبدالله البردوني نمودج للإنسان اليمني

صنعاء- شهد اليمن مؤخرا عدة تظاهرات اهتمت بإحياء الذكرى الـ15 لرحيل الشاعر اليمني عبدالله البردوني، الذي وافته المنية في الـ30 من أغسطس 1999 بعد مسيرة شعرية وأدبية ونضالية حافلة.

ولد البردوني سنة 1929 في قرية البردون، شرق مدينة ذمار، وفقد بصره في السادسة من العمر، درس في مدارس ذمار لمدة عشر سنوات ثم انتقل إلى صنعاء حيث أكمل دراسته في دار العلوم وتخرج منها عام 1953. ثم عين أستاذا للآداب العربية في المدرسة ذاتها.

صدرت له 12 مجموعة شعرية نذكر منها “السفر إلى الأيام الخضراء”، “وجوه دخانية في مرايا الليل”، “زمان بلا نوعية”. نال عليها العديد من الجوائـز، منها جائزة شوقي للشعر في القاهرة عام 1981، جائزة السلطان العويس في الإمارات عام 1993، جائزة أبي تمام في الموصل، عام 1971.

وجائزة اليونسكو التي أصدرت عملة فضية عليها صورته عام 1982. وقد ترجم شعره إلى لغات عدة كالأنكليزية والفرنسية، إضافة إلى أن كثيرين تناولوا شعره بالدرس فألفت حوله كتب عدة نذكر منها “البردوني شاعرا وكاتبا” لطه أحمد إسماعيل. و”الصورة في شعر عبدالله البردوني” للناقد السوري وليد مشوح.

وقد أحيا منتدى البردوني للثقافة والإبداع الأدبي بمحافظة ذمار اليمنية، الذكرى الخامسة عشرة لرحيل ذاكرة اليمن وشاعرها عبدالله البردوني، بندوة شارك فيها عدد من الأدباء الأكاديميين بالمحافظة.

وفي الندوة أكد وكيل محافظة ذمار جمال جباري أن الشاعر والمؤرخ والمفكر اليمني عبدالله البردوني يمثل نمودجا للإنسان اليمني المتجدد بعطائه، من الذين يبقون أحياء حتى بعد موتهم بعشرات السنين، من خلال ما تركوه من إرث ثقافي وأدبي، يظل شاهدا على عظمة إنجازهم.

وقال جباري إن الشاعر البردوني من الشعراء القلائل الذين استطاعوا أن يضعوا بصمتهم على المستوى العربي والإسلامي، متغلبا على إعاقته بفقدانه للبصر، ومتحديا كل الصعاب التي اعترضته، وهو ما جعل محافظة ذمار تفاخر بهذا العلم الوطني والرمز الأدبي.

داعيا وزارتي الثقافة والإعلام إلى العمل على إصدار كل مؤلفاته الأدبية والنثرية التي توقفت بعد وفاته. وخلال الندوة تمّ إلقاء العديد من الكلمات والمداخلات الشعرية التي تطرقت إلى حياة الشاعر البردوني ومسيرته أديبا وكاتبا ومؤرخا ومناضلا وحقوقيا وفي كل المجالات.

14