إخبار الطفل بقدوم مولود جديد لا بد له من توقيت دقيق

إخبار الأطفال بشأن أشقائهم المستقبليين قبل الثلاثة أشهر الأولى يرفع من احتمالية سقوط الجنين.
الخميس 2021/06/24
عملية الإخبار تستلزم اختيار التوقيت المناسب

برلين - إخبار الطفل أنه سوف يصبح الأخ الأكبر أو الأخت الكبرى غالبا ما يكون نبأ مثيرا يستلزم قدرا من التوقيت الملائم.

وعملا بالنصيحة العامة، تقول خبيرة التعليم نيكولا شميت إنه يجب ألا يتم إخبار الأطفال بشأن أشقائهم المستقبليين قبل الثلاثة أشهر الأولى، حيث أن احتمالية سقوط الجنين تكون مرتفعة للغاية.

غير أن الآباء إذا أرجأوا إخبار أطفالهم بالنبأ السعيد لفترة طويلة للغاية فإنهم قد يروا تغييرات قليلة على الأمهات بأنفسهم. وتقول الخبيرة “إنهم ببساطة يلاحظون ذلك، ويصبحون قلقين فيما يبدأ البعض في عدم التحكم مجددا في التبول أو ببساطة لا يستطيعون النوم”، مشيرة إلى بعض الأعراض المحتملة.

وعندما يبدأ الحمل في الظهور على الأم يجب إخبار الطفل. ويمكن بدء التحدث في الموضوع على هذا النحو “انظر لقد بدأت بطن ماما تكبر، هل تعلم ما بداخلها؟”. ولكن البدء بالحقائق والأرقام مثل “ماما في أسبوعها الثاني والعشرين سوف نحظى بمولود في العاشر من أكتوبر”، لن يؤدي سوى إلى إرباك الطفل وغير مفيد بالمرة.

وتقول شميت ضع نفسك مكان الطفل. وبدلا من التعهد بأن كل شيء سوف يكون سلسا، من الأفضل اتباع الصدق مع الطفل بعبارات مثل “نحن نتطلع إلى شقيقتك الجديدة، ولكن سوف يكون هناك الكثير من التغييرات أمامنا”.

وأسوأ ما يمكن أن يفعله الوالدان هو عدم الاعتراف بمخاوف الطفل بشأن كيف سوف يتحتم عليه تقاسم كل شيء من غرفة نومه إلى وقته مع الأب والأم. إنما من الأفضل أن يطمئنا طفلهما أنهما فكرا في هذا بالفعل، ويتفهمان مخاوفه وسوف يعتنيان بها.

أسوأ ما يمكن أن يفعله الآباء هو عدم الاعتراف بمخاوف الطفل بشأن كيف سيتمكن من تقاسم كل شيء مع المولود الجديد

ويؤثر عمر الطفل الأكبر ومدى نموه على ردة فعله تجاه وجود أخ جديد. ويتحمس الأبناء الكبار عادة لمقابلة أخ جديد بينما قد يشعر الأبناء الصغار بالارتباك أو الانزعاج.

ومن المتوقع ألا يستوعب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين معنى أن يكون لديهم أخ، وينصح خبراء التربية الآباء بالتحدث مع طفلهم عن التغير الجديد في الأسرة، كالنظر معهم في كتب مصورة عن الأطفال والأسر.

وبخصوص الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وأربعة أعوام، فيرتبطون في هذا العمر بآبائهم وقد يشعرون بالغيرة تجاه مشاركة اهتمامهم بالمولود الجديد. ويطلب من الآباء التوضيح لطفلهم أن المولود سيحتاج إلى الكثير من الاهتمام وتشجيعه على أن يكون جزءا من الحدث بأخذه إلى التسوق لشراء احتياجات المولود. كذلك تعد القراءة عن حديثي الولادة والأخوة والأخوات أمرا مفيدا للطفل. كما يمكن تقديم دمية له لتنمو لديه غريزة العطاء أيضا.

وعموما يشعر الأبناء الكبار بالغيرة من الاهتمام الكبير الذي يناله المولود الجديد. وبغض النظر عن عمر الطفل، ينصح الخبراء بالحرص على إعطاء الطفل اهتماما خاصا به عند قدوم المولود الجديد.

وقد يحاول الطفل الكبير جذب الانتباه عن طريق كسر القواعد حتى لو أدى ذلك لمعاقبته. ولإيقاف هذا السلوك، ينصح الخبراء بمدح الطفل الكبير عندما يتصرف هو أو هي بصورة جيدة. وإذا شك الآباء في أن طفلهم يتصرف بصورة سيئة للحصول على الانتباه فليفكروا في تجاهل السلوك. وقد يشجع هذا طفلهم على البحث عن طريقة أكثر إيجابية لجذب انتباههم.

وعلى الآباء أن يضعوا في اعتبارهم أن الأطفال يميلون أحيانا للانتكاس أو التصرف بشكل أصغر من عمرهم بعد وصول مولود جديد، مثل حوادث التمرين على دخول الحمام أو الشرب من قنينة الرضاعة. هذه ردود أفعال طبيعية للضغط الناشئ عن مجيء شقيق جديد ويتطلب التسامح بدلا من العقاب، ومنح طفلك الأكبر الحب والطمأنينة خلال فترات الانتكاس.

وينصح الخبراء الأمهات بترتيب أمر رعاية طفلهن الكبير في فترة تواجدهن في المستشفى أو مركز الولادة. وإذا أتيحت لهن الفرصة فليرتبن زيارة لطفلهن الأكبر للمستشفى أو مركز الولادة قبل الموعد لإزالة بعض الغموض.

21