إختراق تنظيم حزب الله يجعله كتابا مفتوحا للغرب

السبت 2015/09/26
حزب الله مرتع للمخابرات الأميركية والإسرائيلية

بيروت - أكدت مصادر لبنانية مقربة من حزب الله، مؤخرا، اعتقال المسؤول عن أمن مستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية، بعد اكتشاف عمالته لصالح جهاز الاستخبارات الأميركية “السي أي أيه”.

وذكرت المصادر أن المدعو صادق الحريري ينتمي إلى جنوب لبنان، معقل حزب الله وخزانه البشري، قد كشف أمره للحزب بعد تسريبه لعدة ملفات صحية تهم قادة في الحزب لوكالة الاستخبارات الأميركية.

وهناك شكوك كبيرة حول وقوع الملف الصحي للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في أيدي المخابرات الأميركية، والذي تدور أنباء عن إصابته بمرض “السرطان”.

ولكن المؤكد، وفق المصادر، أن العميل سرب تفاصيل كثيرة متعلقة بأعداد القتلى والجرحى الذين سقطوا للحزب في الحرب السورية الدائرة منذ نحو خمس سنوات، والذين تتكتم قيادة حزب الله عن أعدادهم الحقيقية.

وصادق الحريري هو المشرف على جهاز أمن مستشفى الرسول الأعظم منذ 3 سنوات، وقد عمل سابقا في مجمع “سيد الشهداء” في وحدة الحماية المركزية التابعة للحزب (الوحدة 1000)”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يكتشف فيها أمر جواسيس داخل الحزب، وقد اعتبر محللون أن هذا في العادة أمر طبيعي بالنظر إلى علاقة العداء “ظاهريا” بين واشنطن وتل أبيب من جهة والحزب من جهة ثانية، ولكن المثير هو حجم الاكتشافات خلال فترة قصيرة من الزمن.

حيث أنه وخلال الأشهر الأخيرة قد أميط اللثام عن عدة جواسيس في حزب الله يعملون لصالح المخابرات الأميركية والموساد، وقد أعلن عن بعضها نعيم قاسم نائب الأمين العام للحزب.

ولعل حادثة الاكتشاف الأبرز كانت المتعلقة بمسؤول في وحدة العمليات الخارجية (910) التابعة للحزب المدعو محمد شوربا.

وقد تم إلقاء القبض على محمد شوربا أواخر العام الماضي، وقد كشفت التسريبات أنه من بادر إلى الاتصال بقيادات الموساد عارضا خدماته، وتزويدهم بمعلومات مهمة عن النشاط الخارجي للحزب في بعض دول العالم.

ويعزو محللون تواتر عمليات الكشف عن جواسيس في الحزب خلال السنتين الأخيرتين، يعملون لصالح جهازي الاستخبارات الأميركي والإسرائيلي إلى اتساع مهام الحزب وانخراطه في صراعات المنطقة ما جعله عاجز عن ضبط الأمور الأمنية داخله.

ويقول محللون إن هذا الاختراق الكبير لحزب الله يجعل أنشطته وتحركاته بمثابة كتاب مفتوح لدى الدوائر الغربية.

4