إخفاق البداية يطال أبرز منتخبات كأس العالم

ألمانيا والبرازيل والأرجنتين تتعهد برد الاعتبار، وللمرة السادسة في تاريخ كأس العالم، التي يخسر فيها المنتخب حامل اللقب مباراته الأولى في النسخة التالية.
الثلاثاء 2018/06/19
ألمانيا والبرازيل على نفس الخط

موسكو - أخفقت العديد من المنتخبات الكبرى على غرار المنتخب البرازيلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج برصيد خمسة ألقاب، ونظيره الألماني الذي توج في النسخة الماضية بلقبه الرابع، والمنتخب الأرجنتيني المتوج مرتين، في تحقيق الفوز بالمباراة الأولى للبطولة وذلك للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

 ولم تحصد المنتخبات الثلاثة، التي تجتمع في نهائيات المونديال للمرة 16، سوى نقطتين خلال المباريات التي أقيمت حتى الآن في الدور الأول.

فقد تعادل المنتخب الأرجنتيني مع نظيره الأيسلندي 1-1 كما تعادلت البرازيل مع سويسرا 1-1 بينما خسر المنتخب الألماني حامل اللقب أمام نظيره المكسيكي 0-1 في مفاجأة من العيار الثقيل.

 وتجدر الإشارة إلى أنها المرة السادسة في تاريخ كأس العالم، التي يخسر فيها المنتخب حامل اللقب مباراته الأولى في النسخة التالية.

فقد سبق المنتخب الألماني لمواجهة هذا المصير كل من منتخبات إيطاليا في 1950 والأرجنتين في 1982 و1990 وفرنسا في 2002 وإسبانيا في 2014، حيث توج المنتخب الإسباني بلقب مونديال جنوب أفريقيا 2010 ثم خسر في مباراته الأولى بمونديال البرازيل 2014 أمام نظيره الهولندي 1-5. ولم يحدث في أي مرة أن انتهت البطولة بمحافظة حامل اللقب على لقبه بعد خسارة مباراته الأولى.

قال بول برايتنر، المتوج مع منتخب ألمانيا الغربية بلقب مونديال 1974، إن الفريق يفتقد اللاعب الذي يمكنه إيجاد الحلول عندما تصعب الأمور خلال المباراة.

وأضاف برايتنر أن “العجز الذي بدا عليه الفريق كان محبطا، فلم يكن يعرف سبيلا لتفكيك الدفاع”. كذلك قال لوثار ماتيوس، اللاعب الأكثر مشاركة دولية في تاريخ المنتخب الألماني “لم أر منتخب ألمانيا بهذا الضعف في بطولة كبيرة منذ فترة طويلة”.

وطالب ماتيوس، المتوج مع المنتخب بكأس العالم 1990 بإجراء تغييرات قائلا إن ماركو رويس لاعب خط الوسط المهاجم لبوروسيا دورتموند والذي شارك من مقعد البدلاء، يجب أن “يلعب دائما".

 كذلك وجه ماتيوس انتقادات للاعب خط الوسط مسعود أوزيل قائلا إنه “افتقد السرعة” مضيفا أن اللاعب حظي بالكثير من الحرية من قبل المدير الفني يواخيم لوف، لكنه لم يستثمر ذلك.

وقال مدافع المنتخب السابق توماس بيرثولد المتوج في 1990 إن الفريق لم يقدم شيئا في ما يتعلق باللعب على الجانبين، كما انتقد افتقاد الفريق للمهاجم القادر على إزعاج دفاع المنافس.

سقوط المنتخب البرازيلي في فخ التعادل في مباراته الأولى بالمجموعة الخامسة في المونديال يعتبر بمثابة خطوة إلى الوراء بالنسبة لهذا الفريق

وأضاف “لست ضد تيمو فيرنر في شيء. ولكن لا يمكنك أن تصبح بطل العالم بمهاجم وهمي”، مشددا على ضرورة وجود المهاجم القادر على خداع المدافعين وإرباكهم بتحركاته داخل منطقة الجزاء.

أما فيليب لام، المتوج مع المنتخب في كأس العالم 2014 بالبرازيل، فلم يبد نفس الدرجة من الإحباط وأكد أن الفريق ومديره الفني لوف لديهما الخبرة الكافية للعودة. وقال لام “إنهم يعرفون كيفية التعامل مع الهزائم. وكل شيء لا يزال محتملا… الكبوة الصغيرة لا يفترض أن تحدث ضررا، وإنما يجب أن تقرب الفريق بشكل أكبر”.

عزا مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم تيتي تعثر السيليساو أمام سويسرا  إلى “التوتر والقلق” من المباراة الأولى في مونديال روسيا. وقال تيتي “بالطبع، كنت أرغب في الفوز وكنت أتوقع الفوز. أنا لست سعيدا بهذه النتيجة. كنت سعيدا قبل تسجيل هدف التعادل، كنا نتحرك بشكل جيد. وبعد ذلك صعد المنافس ولم ننجح في إيقافه جيدا”، مضيفا “استغرقنا 10 دقائق لإيجاد نسق إيقاعنا. إنهاء الهجمات لم يكن جيدا. إنه التوتر والقلق من المباراة الأولى. هذا ينطبق عليّ أنا أيضا".

 وخيبت البرازيل المرشحة إلى اللقب، ونجمها نيمار الآمال التي كانت معلقة عليها في بداية المونديال الروسي، وقدمت عرضا مخيبا للآمال وأجبرت على التعادل.

وخلافا لعروضها في المباريات الودية الإعدادية حيث تألقت بشكل لافت، قدمت البرازيل عرضا مخيبا ولم تبادر إلى حسم نتيجة المباراة بعد افتتاحها التسجيل في بداية الشوط الأول عبر فيليبي كوتينيو، ولا حتى عندما استقبلت شباكها هدف التعادل مطلع الشوط الثاني برأسية مهاجم هوفنهايم الألماني ستيفن تسوبر. وتابع تيتي “كان هناك الكثير من الضغط وقد أثر ذلك على دقة اللاعبين في اللمسة الأخيرة. سددنا 20 مرة، ولكن الكثير من التسديدات لم تكن بين الخشبات الثلاث”.

وأردف قائلا “كان يجب أن نجبر حارس مرماهم على العمل أكثر من ذلك، ولكن بعد هدفهم، شعرنا بالضغط. إنه درس. يجب أن نحافظ على برودة أعصابنا أكثر في إنهاء الهجمات”. ورفض تيتي الحديث عن التحكيم حيث كان أول سؤال وجه إليه في المؤتمر الصحافي.

وأعرب لاعب وسط المنتخب البرازيلي، كارلوس كاسميرو، عن أسفه لسقوط فريقه في فخ التعادل أمام سويسرا. وقال كاسميرو عقب مباراة البرازيل الأولى في المونديال الروسي الذي تتطلع إلى الفوز بلقبه “الفريق كان صلبا ولعب بشكل جيد، نشعر بالمرارة بسبب النتيجة".

 ودعا لاعب وسط نادي ريال مدريد الإسباني زملاءه في المنتخب البرازيلي إلى التحلي بالهدوء، وأضاف قائلا “بالطبع كل العالم يرغب في أن تفوز البرازيل، ولكن علينا أن نحلل المباراة؛ هم وصلوا مرة واحدة وسجلوا هدفا”.

واستطرد كوتينيو قائلا “خلقنا فرصا كافية، ربما نحتاج إلى هدوء أكبر لإنهاء الهجمات”. وقال المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس “نعرف أننا لم نقدم مباراة سيئة، ولم تكن كما أرادنا، لكن لا أحد يفوز بالكأس أو يخسرها بعد المباراة الأولى".

 ويعتبر سقوط المنتخب البرازيلي في فخ التعادل في مباراته الأولى بالمجموعة الخامسة في المونديال بمثابة خطوة إلى الوراء بالنسبة لهذا الفريق الذي وصل إلى روسيا كأحد أبرز المرشحين للفوز بلقب كأس العالم.

22