إخفاق جديد يضع مورينيو في قلب العاصفة

مانشستر يونايتد يثبت أن المليارات لا تصنع البطولات، وإشبيلية يتأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 60 عاما.
الخميس 2018/03/15
ضربة موجعة

مانشستر (إنكلترا) - قال البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد الإنكليزي لكرة القدم إن إخفاق فريق “الشياطين الحمر” في مسابقة دوري أبطال أوروبا “ليس أمرا جديدا” عقب الخروج من ثمن النهائي على يد إشبيلية الإسباني.

وخسر مانشستر يونايتد الثلاثاء 1-2 إيابا على ملعب “أولد ترافورد” بعد تعادل سلبي ذهابا في إشبيلية. وسجل البديل الفرنسي وسام بن يدر هدفين في 4 دقائق ليقود إشبيلية إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 60 عاما، وألحق الخسارة الأولى بمانشستر يونايتد على ملعبه في المسابقة القارية الأم منذ 2013 والموسم الأخير لمدربه الأسطورة أليكس فيرغسون.

وكانت الخسارة حينذاك بالنتيجة ذاتها 1-2 أيضا وفي إياب ثمن النهائي، لكن أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة مورينيو نفسه الذي أطاح بفريق الشياطين الحمر من الدور ثمن النهائي أيضا لنسخة 2004 مع بورتو البرتغالي.

وردا على سؤال حول خصوص مقاربته التكتيكية في المباراة، قال مورينيو بانزعاج “جلست على هذا الكرسي مرتين من قبل مع بورتو وريال مدريد، وفي الحالتين خرج مانشستر يونايتد خالي الوفاض. لذا لا أعتقد بأنه شيء جديد بالنسبة للنادي”.

وأضاف “لا أريد أن أصنع دراما من ذلك، ليس لدينا وقت للحزن لأكثر من 24 ساعة، هذه هي كرة القدم. إنها ليست نهاية العالم”.

 

ودع مانشستر يونايتد الإنكليزي بشكل مفاجئ مسابقة دوري أبطال أوروبا بخسارته أمام إشبيلية الإسباني. وجازف جوزيه مورينيو مدرب يونايتد بإثارة غضب جماهير النادي بالقول إن خروج فريقه “ليس بالأمر الجديد على النادي” مشيرا إلى انتصاراته السابقة على ناديه الحالي

واستحق إشبيلية الفوز لأن لاعبيه سيطروا على مجريات المباراة أغلب الفترات، لكنهم اضطروا إلى الانتظار حتى دخول البديل بن يدر في الدقائق الـ18 الأخيرة ليسجل هدفين قاتلين في 4 دقائق رافعا رصيده إلى 8 أهداف في 7 مباريات في المسابقة القارية هذا الموسم ومنفردا بالمركز الثاني على لائحة الهدافين.

ووضع بن يدر إشبيلية في المقدمة بعد دقيقتين من نزوله مكان الكولومبي لويس مورييل، عندما توغل داخل المنطقة وسدد كرة قوية زاحفة على يسار الحارس الدولي الإسباني دافيد دي خيا، قبل أن يضيف الهدف الثاني بعد دقيقتين بضربة رأس من مسافة قريبة.

وقلص الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو الفارق قبل 6 دقائق من النهاية دون أن ينجح فريقه في قلب الطاولة على الضيوف، وبالتالي فشل للعام الرابع على التوالي في بلوغ ربع نهائي المسابقة.

وأوضح مورينيو الذي قرر مرة أخرى الإبقاء على لاعب وسطه الدولي الفرنسي بول بوغبا على مقاعد البدلاء قبل أن يدفع به في الشوط الثاني، “حاولنا اللعب بقتالية منذ الدقيقة الأولى على غرار مباراتنا الأخيرة أمام ليفربول (2-1 السبت في الدوري الإنكليزي)، لكن الأمور لم تسر على ما يرام وبدأ إشبيلية بالسيطرة على الكرة ولعب جيدا”. وكان مورينيو أبعد بوغبا عن مباراة الذهاب في إشبيلية قبل 3 أسابيع والتي انتهت بالتعادل السلبي.

وفي المقابل، قال مدرب إشبيلية الإيطالي فينتشنزو مونتيلا “قدمنا مباراة جيدة في الشوط الأول، وفي الثاني كنا أكثر حسما بفضل بن يدر الذي صنع الفارق”. من جانبه، صرّح بن يدر أن “مانشستر يونايتد لديه خبرة في دوري الأبطال، وبالتالي كانت المباراة خاصة بالنسبة إلينا”، مضيفا “لكننا آمنا بمؤهلاتنا وأظهرنا أننا فريق رائع”.

الشيكات لا تصنع البطولات

دفاتر الشيكات لا تصنع البطولات، هو أمر أثبت صحته نادي باريس سان جرمان الفرنسي في الأسبوع الماضي، وأكد عليه الثلاثاء نظيره الإنكليزي مانشستر يونايتد، بعد خروج كلا الفريقين من منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم رغم الصفقات باهظة الثمن التي عقداها خلال الفترة الأخيرة.

وقالت صحيفة “أس” الإسبانية أن البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لمانشستر يونايتد، أنفق خلال العامين الماضيين 349 مليون دولار من أجل أن يسقط في دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال أوروبا والفوز بلقب الدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة ودرع الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم مرتين.

إنجازات هزيلة

اعتبرت الصحيفة هذه الإنجازات هزيلة مقارنة بما تم إنفاقه من أموال لشراء لاعبين جدد، كما أوضحت أن فداحة الأمر تتجلى أيضا إذا ما قورنت قيمة هذه الأموال مع ما أنفقه الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد، خلال نفس الفترة.

دفاتر الشيكات لا تصنع البطولات، أمر أثبت صحته نادي باريس سان جرمان الفرنسي، وأكد عليه نظيره مانشستر يونايتد

وأضاف المدرب الفرنسي لخزائن بطولات النادي الملكي لقبين في دوري أبطال أوروبا ولقب الدوري الإسباني ولقبين في بطولة كأس العام للأندية ولقبين في كأس السوبر الأوروبي، أحدهما تحقق أمام مانشستر يونايتد، ولقب في كأس السوبر الإسباني.

وأنفق زيدان منذ قدومه إلى مقعد المدير الفني لريال مدريد خُمس ما أنفقه مورينيو مع مانشستر يونايتد (70.5 مليون يورو). وإذا أضفنا إليها قيمة الصفقات التي أبرمها الإسباني رافائيل بينتيز، المدرب الذي حل زيدان بديلا له، سيصل المبلغ إلى 148.5 مليون يورو، وهو ما يقل عما أنفقه مورينيو مع مانشستر يونايتد بنسبة 57 بالمئة.

ودفع مورينيو خلال الموسمين الأخيرين 105 مليون يورو لشراء الفرنسي باول بوغبا، الذي كان يعد آنذاك اللاعب الأغلى في تاريخ كرة القدم، و42 مليون يورو للحصول على خدمات الأرميني هنريك مخيتاريان و38 مليون يورو مقابل ضم الإيفواري ايريك بايلي و84.7 مليون يورو للتعاقد مع البلجيكي روميلو لوكاكو و44.7 مليون يورو لضم الصربي نيمانيا ماتيتش و35 مليون يورو لشراء السويدي فيكتور ليندلوف.

هذا بالإضافة إلى الحصول على خدمات السويدي إبراهيموفيتش في إطار صفقة انتقال حر بعد رحيله عن باريس سان جرمان، والتعاقد مع التشيلي أليكسيس سانشيز في إطار صفقة تبادلية مع أرسنال الذي حصل على خدمات مخيتاريان.

 وكان من شأن الصفقتين زيادة حجم الأموال التي تم إنفاقها من خزينة مانشستر يونايتد للتعاقد مع لاعبين جدد، لو تم إبرامهما بالطرق العادية.

وتبدو الأموال التي أنفقها ريال مدريد خلال فترة زيدان ضئيلة أيضا مقارنة بما أنفقه نادي إنتر ميلان خلال حقبة مورينيو. وفاز مورينيو بأخر ألقابه في أبطال أوروبا عندما كان مديرا فنيا لانتر ميلان، عندما كبده 146.3 مليون يورو لشراء لاعبين جدد.

23